افكر في مصيرنا المأساوي بعد فقدان الحرية، وخضوعنا القسري للحجر الصحي، وترويضنا على نحو مقرف. أفكر في شكل سبارتاكوس وهو يقود ثورته الجديدة؛ ويحرر عبيد العوالم الرقمية، افكر في اللصوص اصحاب ربطات العنق الأنيقة، أفكر في الرفاق القدامى، و في " الماركسية" بعد ان خدعتها الامبرالية المتوحشة، افكر في أسرار التلقيح الهجين، و فوبيا الحياة الملتبسة، أفكر في الأحبة الذين فقدناهم غيلة، افكر في قصيدة "الجُلَّنَارُ"، وغراب" إدغار آلان بو"، افكر في مصائر "نساء" قصص عادل البدوي، افكر في رقصة زوربا تَيَّمنَا بعرس محمد جعنين. أفكر في ملاحم البابليين في اللوحات التشكيلية لفائق العبودي، أفكر في القرار الأممي رقم 194؛ وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى وطنهم، أفكر في نبوءة جورج أوريل "1984"، وفقدان الحرية والخصوصية، ومراقبة حكومة "الحقيقة" لكل خطواتنا، افكر في وزارة الحب، والغرفة101، افكر في العنيد "رازوميخين"، ومكر و هشاشة الإنسان تبعا لرؤية الحكيم دوستويفسكي في رائعته" الجريمة والعقاب".
الشعور بالانتماء إلى هذه الأرض شبيه بشعور "جاك" بالانتماء إلى قمر "باندورا"، الذي تسكنه كائنات" نافي" الزرقاء في Avator تحفة جيمس كاميرون، بيد ان " جاك" الشبيه ب" تشي غيفارا" لا نظير له في هذه الأرض المحاصرة بالجائحة، ومتاريس الحظر، والإيدولوجيات الناعمة، افكر في الصراع الحتمي من اجل الماء الشبيه بالماء القاتل لفرجينيا وولف. أفكر في سنابل برج الأسد، في رسائل فدوى طوقان، في وصايا همنغواي، في شاطئ "الراس الأسود"، في خطب الحجاج بن يوسف الثقفي، في الكتب المدرسية الجديدة، في أجلاف محاكم التفتيش، في التباسات الأحزاب، في مشهد انتحار يوكيو ميشيما، في سارق النار، في مقايضة الحياة بالوهم. أفكر في ان ادخل إلى قلبي البحر، الأشجار، الورود، الجزر البعيدة، نباتات اعالي الجبال، أغاني البسطاء، محكيات كازانوفا، وصايا العشاق، مخطوطات المتصوفة، اغنية سهر الليالي لفيروز، موسيقى جون لينين، سرديات صعاليك " باب الواد"، نبوءة زرقاء اليمامة، ألوان بيكاسو، اشعار ولادة بنت المستكفي،ك افكر في عطر Bleu De Chanel الخرافي، افكر في المجازفة من جديد والقفز من صخرة الموت.


