الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تخلد اليوم العالمي
للمدرس تحت شعار:
"لا تقدم ولا تنمية إلا بالاهتمام بالمدرسة
العمومية ورد الاعتبار لهيئةالتدريس"
واعتبارا من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن
التعليم حق للجميع دون تمييز، وأن لاتنمية ولا تقدم بدون تعليم ديمقراطي، يضمن تكافؤ
الفرص والمساواة، ويلبي طموحات المغاربة وتطلعات نساء ورجال التعليم في تحسين أوضاعهم
المادية والمعنوية، وتوفير الشروط الملائمة لتأدية رسالتهم النبيلة على أكمل وجه، فإنها
تعبر عن قلقها لما آلت إليه أوضاع التعليم والمتجلية في:
ـ دخول جامعي متعثر، حيث لازال طلبة كليات الطب
يقاطعون الدروس، والعديد من الطلبة في كليات أخرى محرومون من حقهم في التسجيل بالشعب
التي يختارونها، دون أن يتوصل المسؤولون إلى حلول مرضية؛
ـ إغلاق مجموعة من المدارس الابتدائية، وتنقيل التلاميذ
والتلميذات إلى مدارس أخرى بعيدة عن محل سكناهم، مما خلق لهم ولأولياء أمورهم الكثير
من المتاعب؛
ـ استمرارالاكتظاظ في الأقسام، والخصاص في الأطر
التربوية، والنقص في التجهيزات والوسائل التعليمية؛
ـ مواصلة العمل بتعدد المستويات، والإبقاء على مناهج
وبرامج دراسية لاتتلاءم مع قيم الحداثة، ولا تستهدف التنمية الكاملة للشخصية الإنسانية
وتعزيز احترام حقوق الإنسان؛
ـ عدم توفير السكن ووسائل النقل بالنسبة للمدرسين
والمدرسات، والتجهيزات الضرورية والمرافق الصحية للتلاميذ، في البوادي والمناطق النائية؛
ـ الاستمرار في إجبار من وصلوا سن التقاعد من هيئة
التدريس في العمل، عملابنظام السخرة وضدا على المواثيق والمعاهدات الدولية ومنها اتفاقية
منظمة العمل؛
ـ إلقاء مسؤولية فشل المنظومة التعليمية على المدرس،
وتحميله كل نتائج السياسات الارتجالية للجهات الوصية على القطاع؛
ـ عدم الاهتمام بالبنية التحتية للمؤسسات التعليمية؛
الأمر الذي يجعلها تفتقر لأبسط الشروط، وغير صالحة لاستقبال المتعلمين وحاطة من كرامة
المشتغلين بها.
والجمعية وهي تدق ناقوس الخطر بشأن وضع التعليم
ببلادنا، وتشيد في نفس الوقت بالدور الذي يقوم به المدرس والتضحيات التي يقدمها، رغم
الظروف الصعبة التي يشتغل بها، فإنها:
ـ تحيي كل المدرسين والمدرسات بمناسبة اليوم العالمي
للمدرس، وتحثهم على مزيد من العمل والنضال، من أجل الحفاظ على المدرسة العمومية، وضمان
الحق في تعليم جيد للجميع دون تمييز.
تطالب الدولة بما يلي:
ـ إعطاء التعليم الأولوية من اهتماماتها، وإشراك
الفاعلين والعاملين بالقطاع في سن سياسة تعليمية ناجحة قوامها كرامة المدرس والتلميذ،
وجودة المناهج، وانفتاح المدرسة على قيم حقوق الإنسان الكونية، لتحقيق الكرامة والعدالة
والمساواة؛
ـ رد الاعتبار للشغيلة التعليمية، وتحفيزها على
العمل عبر توفير الشروط الملائمة لها، حتى تقوم بتأدية رسالتها التربوية على أحسن وجه؛
ـ إيلاء المدرسة العمومية ما تستحقه من اهتمام،
والقضاء على الفوارق الصارخة بين التعليم الخصوصي والتعليم العمومي وبين المدن القرى
وبين الجنسين.


