-->
مجلة اتحاد كتاب الإنترنت المغاربة - 8 أكتوبر 2008 مجلة اتحاد كتاب الإنترنت المغاربة - 8 أكتوبر 2008


الآراء والأفكار الواردة في المقالات والأخبار تعبر عن رأي أصحابها وليس إدارة الموقع
recent

كولوار المجلة

recent
recent
جاري التحميل ...

البيان الختامي الصادر عن الدورة السادسة للمجلس الوطني للعصبة

عقد المجلس الوطني للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان يوم السبت12 ماي 2018دورته العادية السادسة ،بالمعهد الوطني للشغل والاحتياط الاجتماعي التابع لوزارة الشغل والإدماج المهني بالرباط.
وقد تميزت أشغال هذه الدورة بتقديم الأخ الرئيس عبد الرزاق بوغنبور ، تقريرا وافيا تطرق من خلاله إلى كل المواقف التي بصم عليها المكتب المركزي للعصبة، وإلى جل الأنشطة و المشاريع التي تم إنجازها بين الدورتين، بالإضافة إلى مشروع برنامج العمل برسم السنة الحقوقية المقبلة.
كما تفضل كل من الأخوين عبد العزيز توناسي و عادل تشيكيطو باستعراض الوضعية المالية و التنظيمية للعصبة، ليفسح المجال أمام عضوات وأعضاء المجلس الوطني للتدخل والمناقشة ،في جو من المسؤولية ،لكل المعطيات المقدمة من طرف المكتب المركزي، وكذا للوضعية الحقوقية على المستويين الوطني و الدولي.
هذا وقد صادق أعضاء المجلس الوطني بالإجماع على التقارير المقدمة، كما أصدروا بيانا تناول مجموعة من القضايا الحقوقية الوطنية والجهوية والدولية:
على المستوى الوطني :
• إن العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان ومن خلال مجلسها الوطني، إذ تؤكد من جديد تشبثها بالوحدة الترابية للبلاد ،لتثمن المقترح القاضي بتبني الحكم الذاتي كمبادرة موضوعية للخروج من المأزق الذي يرهق المنطقة ويؤخر اندماجها الفعلي على المستوى ألمغاربي و القاري و الدولي،في الوقت الذي لم يتقدم الطرف الآخر ممثلا في الجزائر و جبهة البوليساريو بأي مقترح من شأنه أن يعيد للمنطقة استقرارها و يضمن للمواطنين حقوقهم،كما يدعوا المجلس الوطني، المنتظم الدولي و الدولة المغربية إلى تبني مقترح الحكم الذاتي و تمتيع سكان الصحراء الموجودين داخل أو خارج المنطقة بحقوق واسعة من خلال تمثيلهم في مختلف هيئات الجهات الجنوبية ومؤسساتها بشكل ديمقراطي، والسماح لهم بتدبير شؤونهم بأنفسهم من خلال برلمان وحكومة وقضاء ومؤسسات واضحة الاختصاصات مع توفير موارد مالية ضرورية لتنمية المنطقة في كافة المجالات والإسهام الفعال في ضمان الحق في العيش الكريم؛
• يشجب تعنت ورفض السلطات الجزائرية التعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في إحصاء المحتجزين، ومنحهم بطاقة لاجئ وتمكينهم من التمتع بحقوقهم أثناء الإقامة والسفر؛
• يدعو إلى استئناف عملية تبادل الزيارات ولم شمل العائلات والأسر الصحراوية المغربية التي كانت تشرف عليها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين(في إطار برنامج تدابير بناء الثقة بين الجانبين)؛
• يناشد جميع المنظمات الإنسانية والرأي العام الدولي لبذل كل المساعي والإشراف الفعلي على إيصال المساعدات الإنسانية إلى محتجزي مخيمات تيندوف و التي أثبتت مجموعة من التقارير تحويلها وبيعها بالأسواق الموريتانية والجزائرية؛
• إن المجلس الوطني للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، و إذ يسجل انعقاد دورته السادسة في سياق وطني طبعته على الخصوص ممارسات تتجلى في تراجع أوضاع الحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والبيئية، ليؤكد إصرار جهات مسؤولة على خرق الحق في تأسيس الجمعيات والانتماء إليها،و التضييق على الحرية في التجمع والتظاهر السلمي، وحرية التعبير وحرية الصحافة؛
• يسجل استمرار تملص الدولة المغربية من التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان و نهجها لسياسة الكيل بمكيالين، ففي الوقت الذي تصر فيه على انتهاك حقوق يضمنها الدستور،و توقع على تراجعها عن مجموعة من المبادئ التي التزمت بها إبان مصادقتها على المواثيق و العهود الدولية،( في نفس الوقت)تقدم تقريرها الثالث أمام مجلس حقوق الإنسان بجنيف يوم 20 ماي 2017 وذلك في إطار ما يسمى "الاستعراض الدوري الشامل "، حيث صبغت الوضع الحقوقي بالمغرب بألوان وردية؛
• يدين كل الأساليب الاستبدادية من قبيل تكميم الأفواه عبر توظيف القضاء في تصفية الحسابات والزج بمجموعة من المواطنين و المدافعين عن حقوق الإنسان و الصحفيين في السجون؛
• يشير إلى أن سياسة اللامبالاة في التعاطي مع الإضرابات المفتوحة عن الطعام ،التي يخوضها عدد من المعتقلين السياسيين،(خاصة نشطاء الريف) لن تزيد المشهد الحقوقي بالمغرب إلا قتامة؛
• يثير انتباه الحكومة إلى أن الأوضاع المعيشية لفئات عريضة من الشعب المغربي مافتئت تتدهور بسبب فشل النموذج التنموي للبلاد و نتيجة لتغوّل النظام الاقتصادي السائد، وضخامة المديونية الخارجية، وانعكاسات السياسات الليبرالية المتوحشة؛
• يؤكد أن خيار الحكومة للخروج من مأزقها الاقتصادي عبر البحث عن الموارد المالية من خلال إثقال كاهل الشعب بالمزيد من الضرائب، و التغاضي عن النهب السافر للمال العام والثروات الوطنية، واستمرار سياسة الإفلات من العقاب ،وتحلل الدولة من التزاماتها في ما يخص الحق في الصحة وولوج العلاج و الحق في التعليم الجيد و الحق في السكن اللائق، لن يزيد الشعب إلا تفقيرا و سيؤدي بالبلاد إلى نكسة اقتصادية و اجتماعية غير محمودة العواقب؛
إن المجلس الوطني للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، ليسجل بكل أسف استقالة الحكومة من دورها في الحد من تواطؤ اللوبي الاقتصادي و تآمره ضد القدرة الشرائية للمواطنين، و يدعوها إلى تحمل كامل مسؤولياتها في مواجهة استمرار تردي الأوضاع الاقتصادية و الاجتماعية للمغاربة؛ ولعل الصمت الرهيب الذي تنهجه الحكومة اتجاه المقاطعة الاقتصادية الواسعة للمغاربة في الآونة الأخيرة ، لبعض الشركات المهيمنة على السوق المغربي لهو دليل على تواطؤ الدولة مع اللوبيات الاقتصادية، وتشجيع اقتصاد الريع في ضرب للقدرة الشرائية للمواطنين المغاربة اللذين اكتووا من غلاء الأسعار ،
• يحيي عاليا نضال الشعب المغربي في الدفاع عن حقوقه، ويدين الأساليب القمعية و موجة التخوين و التسفيه التي تتعرض لها مبادراته الاحتجاجية السلمية؛ 
• يطالب بالإطلاق الفوري و غير المشروط لسراح معتقلي الرأي والمناطق التي عرفت توترات اجتماعية ( الريف، زاكورة ،جرادة وغيرها ...) والتي رفعت شعاراتها ومطالبها بعيدا عن أي خلفيات سياسوية أو إيديولوجية؛
• يدين بشدة الممارسات البائدة لباشا مدينة اكدز في استمراره في التجاوزات والانتهاكات في حق نشطاء الحركة الحقوقية عامة والكاتب المحلي للعصبة بالمدينة خاصة ، الذي يعاني من الملاحقة شبه اليومية لهذا الباشا المتغطرس. 
• يدعو الأحزاب السياسية والنقابات العمالية و الجمعيات الحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها كاملة في أداء أدوراها المتجلية في الدفاع عن المواطنين و الاهتمام بقضاياهم؛
• يشيد المجلس الوطني في مقابل هذا الوضع، بالدور الذي تلعبه الحركة الحقوقية من خلال نضالها من أجل وضع حد لهذه الانتهاكات الصارخة للحقوق والحريات ،وفرض احترام الدولة لالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان، والتحرك لمناصرة المدافعين ضحايا القمع والحصار ،ومؤازرتهم ،والعمل على تحسين 
أوضاع السجناء والضغط من أجل إلغاء عقوبة الإعدام ومواصلة المطالبة بتنفيذ كافة توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة؛
على الصعيد الدولي :
• يجدد المجلس الوطني للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان مساندته اللامشروطة لنضال الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال، خاصة و أن هذه الدورة تنعقد في سياق تستمر فيه انتفاضة الشعب الفلسطيني من خلال مسيرات العودة إلى ما يُسمّى بمنطقة الحدود مع قطاع غزة؛
• يدعوا أحرار العالم إلى مواجهة مخطط التصفية الذي يستهدف القضية الفلسطينية على مستوى الوعي العربي والعالمي، كجزء من «صفقة القرن»؛
• يحيي المجلس عاليا صمود المقاومة البطولية للشعب الفلسطيني، ويدين جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة من طرف الكيان الصهيوني خلال هذه المدة، ويستنكر تآمر المنتظم الدولي اتجاه قضية الشعب الفلسطيني،و تكريسه لسياسة الإفلات من العقاب التي يتمتع بها مجرمو الحرب الصهاينة؛
• يحذر الحكومة المغربية من أي تطبيع كيفما كان نوعه مع الكيان الصهيوني،ويدعو الشعب المغربي إلى مقاطعة كافة البضائع الإسرائيلية والمساندة القوية لنضال الشعب الفلسطيني من أجل بناء دولته المستقلة عاصمتها القدس؛
• يعرب المجلس عن أسفه العميق لما تتعرض له الشعوب العربية حاليا،من تدخل عسكري سافر لقوى إقليمية ودولية، خاصة في اليمن والعراق وسوريا وليبيا ،مع ما تخلفه من دمار للبنى التحتية و استنزاف للثروات و من مآس إنسانية؛ متمثلة في سقوط مئات الآلاف من الضحايا، خصوصا في صفوف المدنيين ،أطفالا ،ونساء وشيوخا؛
• يستنكر تجاهل أجهزة هيئة الأمم المتحدة لما يحدث في هذه البلدان ويدعوها إلى التحرك من أجل حماية المدنيين، ومعاقبة جميع مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية طبقا للقانون الدولي الإنساني؛
• يعبر عن قلقه إزاء وضعية ملايين اللاجئين الذين اضطرتهم الحرب إلى مغادرة ديارهم وأوطانهم، و يطالب الدول المستقبلة، بمن فيها المغرب، باحترام حقوقهم و تمتيعهم بما يكفي من حماية و عيش كريم؛ 
عن المجلس الوطني :الرباط في 12 ماي 2018

عن الكاتب

ABDOUHAKKI




الفصـــل 25 من دستورالمملكة : حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها. حرية الإبداع والنشر والعرض في المجالات الأدبية والفنية والبحت العلمي,والتقني مضمونة.

إتصل بنا