والحضورالإعلامي الوازن والمؤثر في المعادلات والتحولات السياسية ، الثقافية والإجتماعية ... وإذا كانت صحافتنا قد خبرت أنواعا لاتعد ولاتحصى من المتاعب الكبيرة والصغيرة وكل أشكال الصراعات من أجل أن تقول كلمتها الإعلامية بكل مايستدعيه هذا الدورمن إلتزام بأخلاقيات المهنة وشرف ممارستها، فلماذا في المقابل لم تحقق بعد قيمتها كسلطة رابعة على غرارالصحافة الغربية وفي باقي دول المعمور المتقدمة (اليابان ، فرنسا ، بريطانيا ، الولايات المتحدة الأمريكية ودول أمريكا اللاتينية وبشكل نسبي في العالم العربي في مصر ولبنان)
هذا هوالسؤال المحوري الذي تقوم الإجابة عنه على
حتمية الحفرالإركيولوجي في جسد الصحافة الورقية بالمغرب منذ ثلاثينات القرن الماضي
إلى اليوم .
يؤرخ الدكتورزين العابدين الكتاني في بحثه الموسوم
ب (الصحافة المغربية ، نشأتها وتطورها ) الصادرعن منشورات وزارة الأنباء سابقا ــ وزارة
الإتصال حاليا) إلى ان ظهورمايشبه الصحافة الورقية ببلادنا كان عبارة عن نشرة عمومية
في أواسط القرن الخامس عشرعلى يد الفقيه محمد بن الغازي المكناسي . وقسم الدكتور زين
العابدين الكتاني تطورالصحافة بالمغرب إلى أربع فترات تاريخية ، لاتتعلق في العمق بتطورالصحافة
على المستوى التقني والمهني والوظيفي وإنما تم تقسيمها من خلال سياقات سياسية أسهمت
كثيرا في التحولات التاريخية الهامة في المغرب الحديث وهذه الفترات هي :



