بدأتُ بحثي الرسمي عام 1999م، بعد ثماني سنوات من قتالي لالتماس طريق الخروج من الجماعة الماركسية اللينينة السرية التي سيطر زعيمُها على حياتي بتفاصيلها الأكثر حميميةً. لقد قرّر ما ألْبَس، كنسخةٍ من نصيحة كتاب جون مولوي John Molloy الأكثر مبيعا:ثوب النجاح Dress for Success (1975): التي تميّزت بتايير أزرق مع فيونكات حريرية حمراء عريضة. والأهم من ذلك أنه قرر متى يمكنني الزواج، وما إذا كان عليّ أن أمتلك أطفالًا. كانت أوامر [مراسيم] الزعيم تُمرّرُ إليّ عبر مذكرات مكتوبة على وريقات مفكّرةٍ بنية فاتحة [بيج]، وتُسلَّم إليّ باليد بواسطة مسؤول “اتصالي”. ولأنني كنت عضوًا منخفض الرتبة؛ فقد ظل الزعيم غير معروف بالنسبة إليّ.
انضممتُ إلى هذه المجموعة الكائنة في مينابوليس، وتسمى المنظمة The Organization (The O)، مؤمنةً بأنني أساهم في هدفهم المعلن عن العدالة الاجتماعية، وهي القيمة التي غرستْها عائلتي لديّ. ومع ذلك، فإنّ الذي قمتُ به فعليًّا هو أنني تمحورت حول: أولًا: كوني ميكانيكيةً في مصنعٍ، أوجّه التحكّمَ العددي في المخارط، ثم العمل في النخالة في مخبز المجموعة (لقد صنعنا خبزًا جيدًا، على الأقل!)، وأخيرا، كتابة برامج الكمبيوتر التجارية. والحقيقة إن هذه المهام تبدو غير متصلة، بصورة غريبة؛ بأية استراتيجية اجتماعية، كما لم يفُتْ ملاحظتي. لقد سألتُ بانتظام (إلى أن تعلمتُ ألّا أفعل): كيف يقود ذلك كله إلى تحقيق العدالة للفقراء والعاجزين؟ كان “النضال مع الممارسة” الصارم؛ هو الجواب الوحيد الذي تلقيتُه، والعودة إلى عملي الذي يجب أن أؤديه، مثل الحصان بوكسر Boxer في مزرعة حيوان جورج أورويل (1945). أمارس عملًا دؤوبًا، ولكنني لا أزال غير مدركة للهدف النهائي.