تختبر النساء اللاتي يكتبن عن ألمهن شعورًا مضاعفًا بالعار: مرّة لأجل الأذى الذي تعرضن له، ومرّة لأجل فعل تعرية الذات الذي يقمن به.
في الحلقة الثانية من المسلسل التلفزيوني "قد أدمّرك" (2020) - المسلسل الذي نال استحسانًا كبيرًا، وهو من بطولة ميكايلا كويل، ويدور حول الحيوات المترابطة لمجموعة من الشباب والشابات السود من سكان لندن- تجلس أرابيلا، الشخصية الرئيسية في المسلسل بدور كاتبة، في مركز شرطة مع صديقتها كوامي وامرأتين موكّلتين بــِــ"قضيتها". أرابيلا (التي تقوم كويل بدورها) لا تعرف بالضبط ما هي "قضيتها": إنها تعتقد أن مواد مخدرة قد دُسّت في شرابها في الليلة السابقة، وفي ذهنها صورة لرجل، تراه من الأسفل، متعرّقًا، في دورة مياه، ويرافقه صوت ارتطام مكتوم. تشير واحدة من النساء إلى هذه "الذكرى"، وتستخدم أيضًا كلمة "اعتداء". لكن أرابيلا تصحّح لها؛ "إنها ليست ذكرى"، تقول، إنها مجرد "شيء داخل رأسي". أرابيلا ذاتها لا تعرف ما هو بالضبط، و"قد لا يكون حتى حقيقيًا"؛ ألا يجب إذًا أن يكونوا حذرين في شأن الكلمات التي يستخدمونها؟ توافق الشرطية، وتتابع بلطف.


