يوم حزين للصحافة اللبنانية : أكبرجريدتين لبنانيتين مهددتان بالتوقف عن الصدور
قالت صحيفة "السفير" اللبنانية إنها تواجه
ظروفا وتحديات صعبة لا يغيب عنها
الظروف السياسية والاقتصادية التي فاقمت أزمتها وانعكست
على الدخل الإعلاني وعلى الاشتراكات وصولا إلى البيع.
وفي خطاب بعنوان "رسالة إلى الأسرة" كتبه
رئيس التحرير، طلال سلمان، عشية العيد الثالث والأربعين لإطلاق الصحيفة، قال
"صحيح أن (السفير) قد عاشت في قلب الصعوبة دائمًا، إلا أن الظروف قد اختلفت، خاصة
في ظل ثورة المعلومات (مواقع التواصل)، فضلا عن تبدل الأحوال في طول الوطن العربي وعرضه،
ونحو الأسوأ، مع الأسف"ن وأضاف أن "الظروف السياسية والاقتصادية فاقمت الأزمة،
لا سيما وأنها قد انعكست على الدخل الإعلاني وعلى الاشتراكات وصولا إلى البيع".
وأشار رئيس تحرير "السفير" إلى أنه
"في مواجهة هذا الواقع الصعب والمرشح بأن يزداد صعوبة، في المرحلة المقبلة، كان
من الطبيعي أن يبادر مجلس الإدارة في (السفير) إلى طرح الاحتمالات جميعًا للنقاش، بما
فيها خيار التوقف عن الصدور.. وفي انتظار تبلور القرار، تستمر (السفير) بالصدور حاملة
شعاراتها مواصلة التزامها بخدمة وطنها وأمتها"، وحاول طلال سلمان طمأنة العاملين
بالصحيفة، قائلا إن "أي قرار يتخذ سيصار إلى إبلاغكم فور تبلوره، مؤكدًا أن حقوق
العاملين مُصانة، بل مقدسة، كما كانت (السفير) مع أسرتها عبر تاريخها الطويل".
يأتي هذا في وقت يتوقع أن يطال شبح الإقفال صحف
لبنانية أخرى، مثل "النهار"، ما قد يضطرها إلى قصر صدورها على الفضاء الإلكتروني.
ووصف الكاتب الصحفي اللبناني أحمد ياسين اتجاه
«السفير» إلى الإغلاق بأنه «يوم حزين في تاريخ الصحافة اللبنانية، صحيفة "السّفير"
تتجه للتوقف عن الصّدور الورقي بسبب الأزمة المالية»، في حين اقترح آخرون أن تتجه الصحيفة
إلى الصدور بموقع إلكتروني مطور على طريقة مجلة Newsweek الأمريكية التي أوقفت طبعتها الورقية واتجهت إلى الإنترنت.
ومن جانبه، قال الفنان اللبناني زياد عيتاني، في
صفحته على "فيس بوك": "حين كنت في الـ13 من عمري بدأت رحلتي مع شراء
صحيفة السفير يوميًا. وصل بي الأمر بعد سنوات إلى معرفة أسماء الصحافيين والكتاب حتى
من العنوان. حتى حين ترك كبار الكتاب صفحاتها لاحقتهم عبر شراء صحف أخرى لأجلهم".
وأضاف: «أصبت بخيبة أمل من النهار (صحيفة النهار)
بتعديلات قامت بها خاصة حين ترك كتاب أمثال الياس خوري و غيرهم .. عشقت سمير قصير وأحببت
محاكاته لثورة داخلية في داخل كل من جيلنا. مثلي مثل أغلب الناس أطالع المقالات اليوم
إلكترونيًا، المشكلة أنني افتقدت التنوع في الورق لأنني مازلت حتى اليوم أقصد عدد معين
من الكتاب، متجاهلا أقسام عدة افتقدتها ورقيًا".
وتابع: "قد تكون المشكلة في الإنتاج الورقي
كبيرة نعم.. لكننا نحن أيضًا لم نعد قراء صحيفة واحدة.. بعض الحداثة مؤسفة وبعض التغيير
مقلق في البداية ومؤذي إذا ما طال صحافيين في رزقهم بحجة ليسوا سببها وهي (التمويل)".


