-->
مجلة اتحاد كتاب الإنترنت المغاربة - 8 أكتوبر 2008 مجلة اتحاد كتاب الإنترنت المغاربة - 8 أكتوبر 2008


الآراء والأفكار الواردة في المقالات والأخبار تعبر عن رأي أصحابها وليس إدارة الموقع
recent

كولوار المجلة

recent
recent
جاري التحميل ...

جائزة المسناوي للنقد ــ إحتفاء بمئوية أورسون ويلز ــ تكريم المخرج داوود أولاد السيد

خاص من أحمد سيجلماسي
جائزة المسناوي للنقد بمهرجان تطوان 
المعروف عن أصدقاء السينما بتطوان و جمعيتهم المنظمة لمهرجان تطوان الدولي لسينما بلدان البحر الأبيض المتوسط ، أنهم لا يتنكرون لمن ساعدهم وساندهم من
المبدعين والباحثين والصحافيين والنقاد السينمائيين وغيرهم في ضمان استمرارية وتطور مهرجانهم الجميل منذ انطلاقته سنة 1985 إلى اللحظة الراهنة .
والناقد السينمائي المغربي الراحل مصطفى المسناوي (1953 – 2015) واحد من هؤلاء ، فقد كان صديقا وفيا لمهرجان تطوان يقترح على منظميه أفلاما شاهدها في مهرجانات عربية وأجنبية وأعجب بكتابتها السينمائية المبدعة وبجدة مواضيعها ، ويوجههم ويسهل أحيانا مأموريتهم في التواصل مع مخرجين وممثلين ونقاد من داخل الوطن وخارجه ، وينتقد بشكل بناء ما يعتبره مضرا بصورة المهرجان أوعائقا لتطوره واستمراريته ، ويقدم كل أشكال الدعم للمهرجان من مختلف المواقع التي كان له فيها رأي أوتأثير .
لهذه الأسباب وغيرها قررت إدارة مهرجان تطوان الدولي أن تحتفي ، بطريقتها الخاصة ، بهذا الناقد والمبدع المتعدد الإهتمامات ابتداء من دورة هذه السنة ، الدورة 22 من 26 مارس إلى 2 أبريل 2016 ، وذلك عبر إحداث جائزة للنقد تحمل إسمه ، تخليدا لذكراه واعترافا بما أسداه للساحة النقدية السينمائية العربية من خدمات جليلة . وقد تم تشكيل لجنة تحكيم هذه الجائزة من أربعة أسماء نقدية عربية وازنة تربطها بالراحل علاقات صداقة متينة . يترأس هذه اللجنة صديقه الحميم الباحث والمفكر المرموق محمد نور الدين أفاية ، الذي أصدر أول كتاب سينمائي مغربي سنة 1988 بعنوان : " الخطاب السينمائي بين الكتابة والتأويل " ، وتضم في عضويتها إلى جانبه اللبناني نديم جرجوره والمصري أحمد فايق والعراقي قيس قاسم ، وهم نقاد سينمائيون وصحافيون لهم حضورهم الملحوظ منذ سنوات في بعض المنابر العربية الورقية والإلكترونية .
ولتقريب جمهور مهرجان تطوان المتنوع من الصديق مصطفى المسناوي نقترح الورقة التالية :
الناقد مصطفى المسناوي : مبدع متعدد الإهتمامات
لم يكن مصطفى المسناوي ناقدا سينمائيا وتلفزيونيا متميزا فحسب ، بل تشعبت اهتماماته الثقافية والإبداعية لتشمل حقول الأدب والفلسفة والعلوم الإنسانية والصحافة والتعليم والترجمة والإدارة الفنية للمهرجانات (مهرجان سلا الدولي لفيلم المرأة نموذجا) والإشتغال في لجن التحكيم (رئيسا أو عضوا) وانتقاء الأعمال التلفزيونية (قناة " الأولى ") ودعم الإنتاج السينمائي الوطني (المركز السينمائي المغربي) وتسيير الندوات الفكرية والفنية أو المشاركة فيها وغير ذلك .
لقد اجتمع فيه ما تفرق في غيره ، فثقافته السينمائية الرصينة التي راكمها بمجهوده الشخصي داخل حركة الأندية السينمائية (في السبعينات والثمانينات بشكل خاص) وخارجها ، عبر اطلاعه الواسع على أدبيات السينما ومشاهداته المنتظمة لمختلف الأفلام السينمائية الدولية والعربية والمغربية ، أهلته ليصبح واحدا من نقاد السينما العرب الوازنين ومكنته من التواجد في أهم المهرجانات السينمائية العربية (القاهرة ، الإسكندرية ، قرطاج ، دبي ، مراكش ...) والغربية (كان ، البندقية ، برلين ...) وعلى صفحات أهم المجلات والدوريات السينمائية العربية والمغربية ، وأسعفته كذلك في كتابة مقالات عديدة حول الأفلام التي شاهدها وإنجاز دراسات حول جوانب من تاريخ السينما العربية (كتابه : أبحاث في السينما المغربية ، نموذجا) وحول بعض التجارب السينمائية الرائدة ومبدعيها .
ليس غريبا إذن أن تكون للراحل المسناوي اهتمامات متعددة ، فهو خريج شعبة الفلسفة (أم العلوم) بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط سنة 1977 ، ومبدع في مجال القصة القصيرة ، تشهد على ذلك مجموعته القصصية الأولى " طارق الذي لم يفتح الأندلس " (بيروت 1976) والثانية " أحلام الشاهد السبعة " (2012) وقصصه الأخرى التي لم تنشر بعد ، وممارس لتدريس الفلسفة بالتعليمين الثانوي (ثانوية إبن زيدون بالدار البيضاء) والجامعي (كلية الآداب بن مسيك بالدار البيضاء) بعد حصوله على دبلوم الدراسات المعمقة ، وصاحب قلم قل نظيره في مجال الكتابة الساخرة (كتابة ركنه الصحفي المشهور " يا أمة ضحكت ... " بجريدتي " الإتحاد الإشتراكي " (أواخر التسعينات) و " المساء " (بعد ذلك) ، الذي نشرت عينة من نصوصه في كتيب بنفس العنوان ضمن سلسلة " شراع " للإعلامي الكبير خالد مشبال ) ، ومشرف على الملحق التلفزي بجريدة " الإتحاد الإشتراكي " أيام عزها ومجدها ، وكاتب في قالب ساخر لسيناريوهات سلسلات تلفزيونية كوميدية ناجحة ذات عمق وارتباط بهموم المواطنين من قبيل " قنال 36 " و " سير حتى تجي " ... ، ومترجم سلسلة " فهم السينما " للوي دي جانيتي و كتاب لوسيان غولدمان (حول المنهجية في سوسيولوجيا الأدب) وكتاب الطاهر لبيب (حول سوسيولوجيا الغزل العربي) ... ، ومساهم في إطلاق وإدارة تجارب رائدة في الصحافة الثقافية والفكرية والتربوية من قبيل : مجلتي " الثقافة الجديدة " (أدبية وفكرية وفنية متنوعة) و " بيت الحكمة " (خاصة بترجمة نصوص في العلوم الإنسانية لكبار المفكرين) و" الجامعة " (جريدة أسبوعية خاصة بتلاميذ البكالوريا) ... 
كل هذه الإهتمامات يصب بعضها في البعض الآخر ، فهي متداخلة ومتكاملة فيما بينها ، أفرزت في النهاية أسلوبا في الكتابة من خصوصياته  الوضوح والسلاسة والدقة والعمق الفكري ...
إن أفضل تكريم سينمائي للراحل مصطفى المسناوي هو تجميع مقالاته المتناثرة هنا وهناك في مختلف المجلات والجرائد والدوريات وغيرها ، والعمل على نشرها في كتب بعد تنقيحها وتصنيفها . وهذا ليس عزيزا على أصدقائه من النقاد وعلى المؤسسات الوصية على قطاع السينما بالبلاد كوزارة الإتصال (التي عمل مستشارا لوزيرها الحالي الأستاذ مصطفى الخلفي) والمركز السينمائي المغربي (الذي شارك في لجنة تحكيم الأفلام الطويلة بمهرجانه الوطني للفيلم بطنجة مطلع 2015 وفي اللجنة الحالية لدعم الإنتاج السينمائي الوطني برئاسة الروائي مبارك ربيع) وعلى المهرجانات السينمائية التي قدم لها خدمات جليلة داخل المغرب وخارجه .
تجدر الإشارة إلى أن الراحل المسناوي من مواليد الدار البيضاء سنة 1953 ، وقد توفي بالقاهرة يوم 17 نونبر 2015 إبان تواجده بالدورة 37 لمهرجانها السينمائي الدولي .
إحتفاء في طنجة بمئوية أورسون ويلز
ضمن فعاليات الدورة الثالثة لملتقى رأس سبارطيل السينمائي بطنجة ، من 16إلى 19 أبريل 2016 ، سيتم الإحتفاء بمئوية المخرج العالمي الكبير أورسون ويلز (1915 – 1985) عبر مائدة مستديرة تقام في الجامعة الأميركية بطنجة .
يدير أشغال هذه المائدة الدكتور عبد اللطيف بوستة ويشارك في تنشيطها مدير الجامعة المذكورة أنور مجيد والمتخصصة في الدراسات الثقافية الدكتورة رندة الجبروني والشاعر العراقي محمد الأمين والناقد السينمائي كريم عدول .
 وفي تصريح لموقع " ألوان بريس " الإلكتروني قال رئيس المهرجان الناقد السينمائي عزالدين الوافي : " اخترنا إدراج السينما العالمية من خلال مخرج بصم تاريخها أو على الأقل ساهم في تاريخ السينما المغربية من خلال فيلمه المعروف " عطيل " الذي صور ببلادنا ، لهذا قررنا إحياء ذكراه من خلال الإحتفاء بمئويته عبر تنظيم مائدة مستديرة وعرض أفلام قصيرة عنه . وهذا التقليد سيتم ترسيخه كل دورة من خلال تسليط الضوء على أحد وجوه السينما العالمية في شقها الإبداعي وليس التجاري كما سيتضمن الإحتفاء بمئوية المخرج الأمريكي المبدع أورسون ويلز عرض نماذج من أفلامه من ضمنها فيلم " عطيل " ، الذي صوره جزئيا في مدينة الصويرة المغربية وحصل به مناصفة مع فيلم إيطالي على السعفة الذهبية بإسم المغرب من مهرجان كان السينمائي سنة 1952" .
تجدر الإشارة إلى أن ملتقى رأس سبارطيل السينمائي من تنظيم المرصد المغربي للصورة والوسائط بدعم من جهات مختلفة . كما تجدر الإشارة إلى أن أغلب المناظر الخارجية لفيلم " عطيل " قد صورت بمدينة الصويرة ، التي يوجد بها تمثال لأورسون ويلز في ساحة تحمل إسمه ، اعترافا من المشرفين على تسيير المدينة بالدور الذي اضطلع به هذا الفيلم في التعريف بها سياحيا على نطاق واسع . فويلز حرص على إظهار المباني القديمة للصويرة وساحلها الصخري ودروبها الضيقة وغير ذلك ، وكنوع من الشكر لسكانها الذين ساعدوه في إتمام تصوير فيلمه المذكور أهدى جائزة السعفة الذهبية التي حصل عليها فيلمه إلى  الصويرة وسكانها .
مهرجان تطوان يكرم المخرج داوود أولاد السيد 
وقع اختيار إدارة مهرجان تطوان الدولي لسينما بلدان البحر الأبيض المتوسط ، في نسخته الثانية والعشرون (22) من 26 مارس إلى 2 أبريل 2016 ، في فقرة التكريمات ، على المبدع المغربي داوود أولاد السيد ، للإحتفاء به وبمجمل أعماله السينمائية ، إلى جانب أسماء فنية أخرى من إسبانيا ومصر والمغرب .
ومعلوم أن هذا المخرج المتميز يعتبر من أصدقاء مهرجان تطوان الأوفياء ، إذ واكب العديد من دوراته السابقة ضيفا أو مشاركا في لجن التحكيم ، كما عرضت أفلامه داخل وخارج مسابقاته الرسمية وحصل بعضها على جوائز (جائزة النقد في دورة 2005 حصل عليها فيلمه " طرفاية أو باب البحر" و الجائزة الكبرى وجائزة التشخيص ذكورا فاز بهما فيلمه " الجامع ").
فيما يلي ورقة تعرف بجوانب من سيرته الفنية :
داوود أولاد السيد فنان فوتوغرافي ومخرج سينمائي وتلفزيوني من مواليد مراكش سنة 1953 . تلقى تكوينا في الرياضيات والفيزياء بالمغرب وفرنسا ، وبعد حصوله من جامعة نانسي على دكتوراه في العلوم الفيزيائية سنة 1981 أصبح أستاذا جامعيا بكلية العلوم بالرباط إلى حدود سنة 2005 .
كانت انطلاقته الفنية فوتوغرافية بالأساس ، حيث نظم ابتداء من سنة 1986 ولا يزال معارض لصوره بكل من الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا والمغرب وفرنسا وبلجيكا وهولاندا وسويسرا ، ويرجع الفضل إلى المبدع الراحل أحمد البوعناني في توجيهه إلى السينما ، حيث أخرج على امتداد ربع قرن من الزمان خمسة أفلام قصيرة وخمسة أفلام طويلة  هي : " كاريكاتور " و" باريس 13 يوليوز " (1989) و " الذاكرة البنية " (1991) و " بين الغياب والنسيان " (1993) و " الواد " (1995) و " باي باي السويرتي "(1998) و " عود الريح " (2001) و " طرفاية أو باب البحر " (2004) و " في انتظار بازوليني " (2007) و " الجامع " (2010) ، بالإضافة إلى الأفلام التلفزيونية التالية : " نهاية أسبوع في العرائش " (2001) و " طريق مراكش " (2004) و " المكروم " (2005) و "ولد مو " (2009) و " السباط " (2012) و " إر + 4 " (2014) ، وأعمال وثائقية يشتغل عليها حاليا من بينها فيلم تلفزيوني مدته 52 دقيقة حول موضوع " الحب " صوره بتامكروت في نواحي زاكورة ، ضمن سلسلة عشرة أفلام وثائقية كلفت شركة إنتاج مغربية مخرجين مغاربة متميزين كحكيم بلعباس وفوزي بن السعيدي ونرجس النجار ... بإنجازها ، كل من زاوية نظره الخاصة ...
وفي الشق الفوتوغرافي أصدر داوود لحد الآن أربعة كتب تتضمن عينات مختارة من صوره هي : " مغاربة " (1989) مع تقديم بقلم الراحل عبد الكبير الخطيبي ، و " أبي الجعد ، فضاء وذاكرة " (1996) مع مقدمة بالفرنسية بقلم عبد الله نجيب الرفايف وأخرى بالعربية بقلم إدريس الخوري ، و " مجالات اللحظة " (2000) مع نصوص شعرية بقلم المبدع الراحل أحمد البوعناني ، و " داوود أولاد السيد " (2015) مع تقديم لمنى مكوار ، باحثة مغربية ، وجان لوك مونطيروسو ، المشرف على الدار الأوربية للتصوير الفوتوغرافي بباريس ، الجهة التي صدر عنها الكتاب.
تتميز أفلام داوود أولاد السيد السينمائية ببصمة خاصة على مستوى كتابتها وبتركيز  على شخصيات وفضاءات الهامش على مستوى مضامينها ، الشيء الذي جعلها تلقى ترحيبا في المهرجانات ولدى نقاد السينما .
تجدر الإشارة إلى أن هذا المبدع المراكشي ، المقيم بالرباط منذ سنوات ، هو المخرج المغربي الوحيد لحد الآن الذي صدرت عن تجربته السينمائية أربعة كتب هي " سينما داوود أولاد السيد : المرتكزات والخصوصية " (2007) و " مجازات الصورة : قراءة في التجربة السينمائية لداوود أولاد السيد " (2011) و " سيناريو وتقطيع فيلم الجامع " (2013) و " فيزياء السينما : قراءة في المنجز السينمائي لداوود أولاد السيد " (2013) ، وفي الطريق كتاب جديد بالفرنسية ...
كما تجدر الإشارة إلى حضوره المكثف في جل المهرجانات والتظاهرات السينمائية المنظمة بالمغرب ، إلى جانب مشاركاته المتعددة في مهرجانات أروبية وعربية وإفريقية وغيرها وحصده لجوائز معتبرة شرفت وجه الإبداع السينمائي المغربي خارج الوطن وداخله .
هو الآن بصدد التحضير لتصوير فيلمه السينمائي الروائي الطويل السادس " أصوات الصحراء " أواخر السنة الجارية .

عن الكاتب

ABDOUHAKKI




الفصـــل 25 من دستورالمملكة : حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها. حرية الإبداع والنشر والعرض في المجالات الأدبية والفنية والبحت العلمي,والتقني مضمونة.

إتصل بنا