-->
مجلة اتحاد كتاب الإنترنت المغاربة - 8 أكتوبر 2008 مجلة اتحاد كتاب الإنترنت المغاربة - 8 أكتوبر 2008


الآراء والأفكار الواردة في المقالات والأخبار تعبر عن رأي أصحابها وليس إدارة الموقع
recent

كولوار المجلة

recent
recent
جاري التحميل ...

منعرجا آخر.. صور الرئيس :مسعودة بوطلعة

اعتقد انه من السذاجة أن نعتبر ما نشره الوزير الأول الفرنسي "فالس" من صور على "تويتر" تصرفا بريئا والحملة التي تقودها الصحافة الفرنسية على الرئيس عبد العزيز
بوتفليقة، هي بسبب منع الصحفيين الفرنسيين من دخول الجزائر، فنحن ندرك أن الصحافة الفرنسية مثلها مثل أي صحافة في العالم تخدم مصلحة بلادها، قد تُوَرَّط من حيث لا تدري، وقد تتواطأ في كل الخطط لأجل ذلك، فلا احد بريء حين يتعلق الأمر بمصلحة البلد، وهكذا تُقرا الرسالة، وهكذا علينا قراءتها، فقد حضر مرات عديدة المسؤولون الفرنسيون ولم نر ما رأينا، بل أبدى الطرف الجزائري تحكما كبيرا بالصورة والفيديوهات، وأي تسريب يمس بصورة الرئيس، لكن هذه المرة يبدو أن الوضع إما تجاوزهم وإما انه مقصود. وأرى أن ذلك يتعلق بنقطتين أساسيتين الأولى الصراع الداخلي ومأزق النظام في الخروج من أزمة العهدة الرابعة، والثاني العلاقات مع فرنسا والوضع الخارجي.
الاحتمال الأول أن فرنسا ضاقت ذرعا بالواجهة التي تمثل النظام الجزائري التي لم تعد تلبي طموحها وغرورها وتريد واجهة جديدة متواطئة معها 100 في المائة، لأنها تنظر إلى التحولات القادمة في المنطقة خاصة العلاقة مع المغرب ومحاولة بناء مغرب عربي يضمن لمصالحها الاستقرار والامتداد من ليبيا إلى تونس فالمغرب، فالساحل، في مواجهة طموحات أمريكية ضخمة وأخرى روسية وصينية.
ثانيا أن الصراع داخل النظام الواحد وصل إلى أوجه، وفرنسا بدأت تلعب على كل الحبال وأكثرها لؤما، خاصة فيما يتعلق بصحة الرئيس، والتي تعتبر الأدرى بها دون حتى فيديوهات بما انه يعالج في مستشفى فرنسي، لكن ظهور فيديو مُهين وصور صادمة في لقاء رسمي، كما رأينا قد يحرك الشارع الجزائري والنخبة وبالتالي هي تساوم وتفاوض من اجل انتزاع اكبر قدر من المصالح.
ثالثا أن الأمر يتعلق بنظام الحكم في حد ذاته وبعضا من محيط الرئيس الذي يبحث عن مخرج بأقل الأضرار من العهدة الرابعة، وخاصة إن الملفات بدأت تظهر، وبدا التركيز على رجال الرئيس واحدا تلو الأخر، ولن يسلم احد والخروج بأقل الأضرار وبأكثر ضمانة ومن الباب الواسع يعتبر مطلب ومأمل الجميع.

وآخر احتمال والأقرب أيضا هو أن النظام الحالي بشقيه المتصارعين كما يُصور، يجس نبض الشارع الجزائري في مدى تقبله لصورة الرئيس الصادمة أو مدى استعداده للتغيير، ويبحث عن دعم شعبي له، خاصة مع الوضع الاقتصادي والأزمة المالية، باللعب على العواطف والمشاعر ككل مرة (نتذكر ظهور الرئيس في العهدة الرابعة على كرسي متحرك صبيحة الانتخابات الرئاسية)، واختيار وسائل الإعلام الفرنسية "ذات اللسان الطويل "، هو البحث عن تحقيق اكبر تأييد وتعاطف مع الرئيس، خاصة إذا عرفنا الحساسية القوية مع كل ما هو فرنسي، وسيطالب بإيقاف هذه المهزلة، والجميع سيسامح الرئيس و يحب الرئيس و يهتف بحياة الرئيس او ان تشرئب أعناقهم لظهور المهدي المنتظر الذي سينقذ الجزائر من هذه الصورة المهينة "اللاعب حميدة والرشام حميدة". و رغم أن الاحتمال الأخير يقدم صورة كاريكاتورية عن الوضع، لكن هناك من يدفع بالأمور إلى التسارع .. الأيام القادمة قد تجيب عن كل الاحتمالات . .

عن الكاتب

ABDOUHAKKI




الفصـــل 25 من دستورالمملكة : حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها. حرية الإبداع والنشر والعرض في المجالات الأدبية والفنية والبحت العلمي,والتقني مضمونة.

إتصل بنا