"سُكّان المغرب الأوّلون هُم بربر قَدِمُوا من أقاصي الشّرق البعيد واستوطنوا شمال إفريقيا"، لَعلّها العبارةُ الأكثر استفزازًا لعددٍ كبيرٍ من الأمازيغ المغاربة الذين اضطرّوا لترديدها وهم في حُجرات الابتدائي، دون أن يَعُوا وهُم يحفظونها عن ظهر قلب بأن هذه "اليافطة" ستُصبح في ما بعد "مُتجاوزة" بفعل إيمانهم الراسخ بأنه "يمكن أن يكون أصل سكان المغرب الأولين (الأمازيغ) من أي منطقة، إلا المشرق العربي".
وقد أعاد اكتشاف تافوغالت الأخير بشأن أقدم جينات في إفريقيا عبارة "سكان المغرب الأولون" إلى واجهة النقاش العمومي من جديد، بعد ترديدها من قبل عدد كبير من المغاربة الذين دفعهم عامل الفضول إلى التساؤل عن علاقة هذا الاكتشاف بالفرضية السائدة التي تقول بأن "الأمازيغ هم سكان المغرب الأولون".


