|
لم يخطر ببالي يوماً
|
أنني سأحب حفّار قبور يونانياً،
|
أصابعه موسخة بالتراب والتاريخ...
|
يرقص ويكسر الصحون والأكواب ويغنّي بحرارة زوربا، |
ويشرب ابنة الكرمة ويحتفي بي طوال الليل... ويسألني عند
|
الصباح مستنكراً: أما زلتِ حيّة؟
|
على صفحة البحر، بين الأمواج الزرق المحيطة بالجزيرة
|
البيضاء، شاهدت ذلك المركب وعرفته: إنه أول مركب ورقي
|
طويته حين كنت طفلة وقذفت به في البحر... كان لا يزالُ
|
يرقص تحت الشمس صامداً كبارجة ولمّا يبتل منذ ذلك الزمان
|
الغابر...
|
ذات صباح مشرق، حفرت قبراً دفنت فيه حفّّار القبور،
|
ورحلت وحيدة في المركب إياه.
|