| أَطِلْ في مَخْدَعي زُمَرَ الأَماني | هَسيسُ الَّليْلِ يَعبِقُ في سَنايا |
| أُلاقي الصُّبْحَ بَوَّاحًا بِشَجْوٍ | فَتَلْقاني على جَزَعِ المنايا |
| وما امْتَدَّتْ إِلى خَدِّي شِفاهٌ | فَسُكْناهُ الفُؤادُ وَفي الحَشايا
|
| أَنا اللَّهْفى إلى وَطَنٍ وَأُمٍّ | كَما الأطْفالُ تَحْلُمُ بِالهَدايا |
| فَأَسْتَلْقي على أَطْلالِ أَرْضٍ | كَأَرْواحٍ تُمَزِّقُها الشَّظايا |
| تَحامى النَّوْمُ عن جَفْنٍ تَنَدَّى | بِتَطْوافِ الأَزاهِرِ في رُبايَ |
| نَسيجٌ مِنْ خُيوطِ الفَجْر أدْجى | كَماءِ الدَّنِّ يُترِعُهُ أسايا |
| كَهامِ البَدرِ في لَيلٍ كَئيبٍ | يَذُرُّ العَتْمَ في حَدَقِ المَرايا |
| وَبي شَوْقٌ ذَلولٌ كانَ أَخْلى | كما تُسْبى حَرائِرُنا حَفايا |
| كَمسْلوبِ الجَنانِ إليْكَ يَهْفو | صَدى حُبٍّ تُرَدِّدهُ البَرايا |
| ولا أُخْفي هَوًى ولُجَيْنَ دَمْعٍ | فَتَعْتادُ القُبورُ على الضَّحايا |
| وَإنْ كالزِّئْبَقِ الحَرَّاقِ شَوْقي | بِهِ يُكْوى الحَنينُ فَذي الحَنايا |
| وَيُوثِقُني بِنارِ الشَّوْقِ يُذْكي | حَشا العُشَّاقِ مِنْ قدِّ الصَّبايا |
| وَفي صَمْتِ الغِيابِ لنا حُضورٌ | وَيُشْهِدُهُ الغَيوثُ عَلى ثَرايا |
| تُسامِرُني الظُّنونُ بِلَيْلِ صَبٍّ | تَبَدَّتْ في سُكونِكَ وَاكْتِوايا |
| وفي الحَزَنِ المُعَبَّدِ بِالأَماني | فَأَيْنَكِ مُنْيَتي مِنْ ذي العَطايا |
| أُصَلِّي اللَّيلَ عَلِّي بَعْدَ بَيْنٍ | يَبيتُ الوَصْلُ في وَسَنِ العَشايا |
| إذا ما زارَني في الحُلْمِ أبكي | كَما يَبْكي المِدادُ على الدَّوايا |
| هِيَ البَلْواءُ ما أسْرَتْ بِقَلْبي | فَثَغْرُ البِكْرِ تُسْقِطُهُ الخَطايا |
| فَإن مِنْ قُبْلَةٍ ثَمِلَتْ عُروقي | فَمِنْ طولِ العِناقِ وَهَتْ يَدايَ |