خوسيه إتشيغاراي (1832 ـ 1916) قاصّ وشاعر ومسرحي إسباني. شغل منصب وزير عقب ثورة 1832 في بلاده ضدّ حكم الملكة إيزابيل الثانية، لكنه ما لبث أن ترك منصبه وفرَّ إلى فرنسا في نهاية الثورة، ثم عاد في ثمانينيات القرن التاسع عشر إلى مدريد، وعين من جديد وزيرًا، وأصبح عضوًا في الأكاديمية العلمية، كمهندس وعالم في الفيزياء الرياضية، بالإضافة إلى عضويته في الأكاديمية الملكية للغات. كان غزير الإنتاج في كتابة المسرحيات، فقد ألّف ما يزيد على ستين عملًا مسرحيًا، معظمها مسرحيات شعرية. وقد أثار هذا تساؤل الناقد مارتينِث أولمِديّا، الذي عدَّه اللغز الأكبر في حياة كاتبنا، إذ كيف استطاع أن يؤلف هذا الكم من المسرحيات، ونال إثرها جائزة نوبل للآداب، وكان أول إسباني يحصل عليها عام 1904.
للكاتب عدد من القصص، اخترنا منها هذه القصة التي تطرح مسألة تداخل الواقع بالخيال نتيجة مؤثرات حقيقية، يقوم الذهن بتغييرها وتحريفها لتحقيق الرغبات في حيّز يصير من الصعب فيه الفصل بين ما هو وهم، وما هو واقع.
[ترجمة وتقديم: مها عطفة]


