-->
مجلة اتحاد كتاب الإنترنت المغاربة - 8 أكتوبر 2008 مجلة اتحاد كتاب الإنترنت المغاربة - 8 أكتوبر 2008


الآراء والأفكار الواردة في المقالات والأخبار تعبر عن رأي أصحابها وليس إدارة الموقع
recent

كولوار المجلة

recent
recent
جاري التحميل ...

لائحة «أعظم 100 فيلم في التاريخ»: 10 ترشيحات


 كل عشرة أعوام، ومنذ 1952، تجري مجلة «سايت & ساوند» البريطانية استفتاءً لأعظم 100 فيلم في التاريخ. المجلة التي تصدرها مؤسسة الفيلم البريطاني (BFI) راكمت موثوقية جعلت من استفتائها أقرب في طبيعته للمعجم، أو الدليل الموضوعي للأفلام الأفضل، بلامركزية في المستفتين وفي المستفتى عليه، بخلاف لوائح أخرى، كان فيها حضور خاص لأفلام فرنسية في هذه، وأمريكية في تلك.

ما كان يقال، إن فيلم أورسون ويلز «المواطن كين» هو الأفضل في التاريخ، كان مأخوذاً من حقيقة تصدّر الفيلم لائحة هذه المجلة لنصف قرن، منذ 1962، بعدما تصدر اللائحة فيلم فيتوريو دي سيكا لعقد واحد، «سارقو البسكليت». هو ما رسخ مكانة ويلز وفيلمه حتى عام 2012، في استفتاء كان الأكبر للمجلة، لشموله 846 ناقداً ومبرمجاً من العالم، منحّياً ويلز ثانياً، ليتصدّر ألفرد هيتشكوك اللائحة بفيلمه «فيرتيغو» (1958) لكونه الأكثر ذكراً وتحصيلاً للنقاط لدى المستفتين. هو ما منح هيتشكوك وفيلمه مكانة معزَّزة في العقد الأخير، ما يمكن أن يبقى أو يتغير أو يعود إلى مركزه الثاني ليستعيد ويلز مكانه. وكان «فيرتيغو» في مركزه الثاني لعقد واحد فقط، بعد أن تجوّل ضمن العشرة الأوائل لعقدين، وكان خارج العشرة ما قبلهما.
أما المراكز الثانية فكانت من الأقدم: «أضواء المدينة» (1931) لتشارلي تشابلن، «المغامرة» لمايكل أنجلو أنطونيوني، «قواعد اللعبة» (1939) لجان رينوار وبقي لثلاثة عقود. تغيرت الذائقة وتغير الإدراك على طول هذه السنين، ومرجعية المستفتين تختلف من عقد لآخر، أو تزيد تنوّعاً ولامركزية، كما كان استفتاء العقد الماضي، وكما يمكن أن يكونه الاستفتاء المقبل، هذا العام، وقد شاركتُ فيه بدعوة من المجلة، مرسلاً ترشيحاتي قبل أيام. لكن تبقى المراكز العشرة الأولى بأغلبية غربية، أوروبية وأمريكية، ما أثّرت، لطبيعتها التراكمية زمانياً، على الذوق والإدراك العامّين لدى النقاد والمهتمين بالسينما العالمية.
كالكثيرين، كان لهذه اللائحة الممتدة لسبعين عاماً، اليوم، مفعول المعجم في تعريفٍ يبدو حيادياً وموضوعياً نسبياً، في تقديم الأفلام العشرة الأفضل. لا معايير محددة هنا، فلكل مستفتٍ معاييره وترشيحاته الشخصية، لكن تأثيراً متراكماً كان لهذه اللائحة – وغيرها التي مهما انزاحت تبقى، نوعاً ما، تحوم حولها في العناوين الأولى – على عموم الذوق والرأي النقدي في ما تكونه الأفلام الأفضل، كأنها نماذج تتكرس في أمكنتها مع كل عقد. هو ما لم تنفذ منه ترشيحاتي بعد الاطلاع عليها، من بعيد. لكن ما سهّل المهمّة في الترشيح كان اختيار عشرة أفلام للمجلة، دون ترتيب لها. لم أكن، إذن، مضطراً للمفاضلة بينها وبين بعضها، لكنها، في النهاية، لم تجنح عما كرّسته المجلة على طول 70 عاماً. اخترت العشرة الأفضل، مع تشكك دائم في ما تعنيه «الأفضل» هذه أو «الأعظم».

عن الكاتب

ABDOUHAKKI




الفصـــل 25 من دستورالمملكة : حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها. حرية الإبداع والنشر والعرض في المجالات الأدبية والفنية والبحت العلمي,والتقني مضمونة.

إتصل بنا