-->
مجلة اتحاد كتاب الإنترنت المغاربة - 8 أكتوبر 2008 مجلة اتحاد كتاب الإنترنت المغاربة - 8 أكتوبر 2008


الآراء والأفكار الواردة في المقالات والأخبار تعبر عن رأي أصحابها وليس إدارة الموقع
recent

كولوار المجلة

recent
recent
جاري التحميل ...

أَرَقاً أُضِيءُ فَتَتْبَعُنِي الفَرَاشَاتْ محمد بشكار

لا عَلَيَّ إذَا لَمْ أنَمْ. لا عَلَيَّ إذَا
الشَّمْسُ نَامَتْ لِأسْبَقَهَا
لِلْبُزُوغِ.
أُعِدُّ الفُطُورَ لِوَحْدِي، و أنْسَى
الحَلِيبَ يَفِيضُ عَلَى
النَّارِ مِنْ دُونِ أنْ تَنْطَفِي
النَّارُ فِي دَاخِلِي.
لا عَلَيَّ إذَا
لَمْ أُبيِّضِ قَهْوَةَ
هَذَا الصَّبَاحِ بِلَوْنِ
الحَلِيبِ، لأَنَّ السَّوَادَ
يَلِيقُ بِسُهْدِي. سَأمْشِي
إلَى جَانِبِ البَحْرِ، يَمْشِي
إلَى جَانِبِي
البَحْرُ،
يَهْمِسُ فِي صَدْفَتَيْ
أُذُنَيَّ بِمَا لَوْ فَهِمْتُهُ مَا
كَتَبَتْنِي الرِّيَاحُ صَفِيرَاْ.
سَأمْشِي
كَثِيراً عَسَى النَّوْمُ يُثْقِلُ
جَفْنِيَ مِنْ تَعَبِي.

لَا عَلَيَّ إذَا لَمْ أَنَمْ، سَأَنَامُ
مَدَى القَبْرِ حِينَ
أَمُوتُ، وَ لَكِنَّنّي سَوْفَ
أَغْنَمُ بَعْضَ الحَيَاةِ وَ أَدْعُو
«رَوَانَ»
إلَى فَرَحٍ فِي
الأَرَاجِيحِ حَتَّى
إذَا مَسَّنِي الرِّيشُ
مِنْ طَيْرِهَا، صِرْتُ طِفْلاً
وِطِرْتُ عَسَانِيَ أُمْسِكُ
فِي قَلْبِهَا مَا
فَاتَنِي مِنْ سَمَاءْ.
لَا عَلَيَّ إذَا لَمْ أنَمْ، وَ بَقِيتُ
أُرَاوِدُ فِي سَهَرِي
قَمَراً
رَقَّ فِي أَعْيُنِ
الفُقَرَاءِ وَ أصْبَحَ
مِثْلَ رَغِيفٍ شَهِيٍّ يَرِقُّ
عَلَى يَدِ أُمِّي
وَ لَسْنَا نَرِقُّ لِحَالِهِ
فِي جُوعِنَا؛
هَلْ أُرَافِقُ ذَاكِرَتِي يَدُهَا
فِي يَدِي، وَ نَمُرُّ
مَعاً بِالزُّقَاقِ القَدِيمِ الَّذِي
فِي سَدِيمِ الْتِوَائِهِ كَانَتِ
نَشْأتُنَا مِثَلَ بَيْضٍ
بِأحْشَاءِ أَفْعَى..؟
تُرَى
كَيْفَ أنْسَى وَ قَدْ
صِرْتُ فِي ذِكْرَيَاتِي
شَرِيطاً بِطُولِ
الزُّقَاقِ يُقَيِّدُنِي دُونَ
أنْ أَسْتَطِيعَ فِكَاكاً عَسَانِي
أَعِيشُ غَدَاْ..؟
جزء من قصيدةٍ ديوانٍ بنفس العنوان، منشورفي ملحق "العلم الثقافي" لعدد يومه الخميس 27 يوليوز 2017.

عن الكاتب

ABDOUHAKKI




الفصـــل 25 من دستورالمملكة : حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها. حرية الإبداع والنشر والعرض في المجالات الأدبية والفنية والبحت العلمي,والتقني مضمونة.

إتصل بنا