|
ثم أمضي..
|
في دروبٍ مُبهمة
|
أجرحُ الصّمتَ |
بضوءِ الكلمة
|
أتهجا لغةَ العمرِ الّذي
|
أيقظوا في كلِّ مِرآةٍ دَمَه
|
عُمُرٌ جَاعَ،
|
ولكن عندما وجدَ اللقمةَ
|
لم يلق فَمَه
|
أتندّى فوقَ خدّي زهرةٍ
|
قطرةً من قزحٍ مُبتَسمة
|
أحرُفي ريش مجاديف
|
على شُرفاتِ الغيمِ
|
ألقى أنجُمَه
|
فتعرّى الماءُ
|
ثمّ التمعتْ دمعةٌ
|
خلفَ المدى مُلتَثِمة
|
وطنٌ من لهبٍ في مُقلتي يتشظّى،
|
كيفَ لي أن أرسُمَه؟
|
وطنٌ
|
عشرونَ عاماً وأنا أنزفُ العُمرَ
|
لكي لا أفطِمَه
|
كم تصارعتُ مع الرّيح بهِ
|
وتساقطتُ
|
لأُعلي عَلَمَه
|
سَقَطَتْ من مُقلتي دَمعته
|
عندما جرّحَ حُزني نَسَمَه
|
واقفٌ..
|
لي ألف ظلٍّ،
|
مَنْ تُرى
|
أنا في هذي الظّلال المَلحَمَة ؟
|
غُربةُ السبعين تعوي في دمي
|
إنني شيخُ الأماني الهَرِمَة
|
كلُّ ما حولي أُسمّيه أنا
|
وأنا لستُ أنا
|
كي أفهَمَه..
|
وأنا يا أنتَ
|
نهْرٌ مُتعَبٌ
|
أعينُ الموتِ بهِ مُرتَسِمَة
|
بدمي تعصفُ ريحٌ صرصرٌ
|
صوتُها بعض صهيلِ الجُمجُمَة
|
أعشبَ التأريخُ في ذاكرتي
|
فتسوّرتُ سؤالَ العَتَمَة
|
هو تأريخٌ مدمى
|
مزّقتْ ذئبةُ الأوهامِ منّي رُقُمَه
|
فتداعتْ جثّة الوقتِ
|
كما تتداعى الفِكرَةُ المُنهَزِمَة،
|
هاربٌ
|
من زمنٍ
|
علّقَ في كلِّ شبّاكٍ يتيمٍ علقمَة
|
هاربٌ
|
من زمنٍ لايستحي
|
شهقةُ الفجرِ بهِ مُتّهَمَة
|
زمنُ الموتِ
|
الّذي يركضُ في أعينِ الجوعى
|
ليروي نَهَمَه
|
ممسكٌ بي،
|
عالق فيَّ،
|
أنا سادنُ الموتِ
|
بكهفِ الأزَمَة
|
التواريخٌ هنا في جسدي
|
جثةٌ
|
ميتةٌ
|
مُنحَطِمَة
|
كل من أمّرتُه في خافقي
|
كانَ مهووساً بداء العَظَمَة
|
لاأبو زيدٍ
|
ولا الزّير
|
ولا...
|
إنني أكره هذي الشِرذِمَة
|
فلتسموني شعوبيا
|
لقد باضَ في القلبِ غراب المشأمة
|
منذُ عشرين اشتعالا في دمي
|
وأنا ألعقُ
|
طينَ الأوسِمة
|
إنهُ عصرُ الضّياع المرِّ
|
إذ تولدُ الحرّةُ من رحْم أمَه
|
صلبوا النّخلَ على أجسادِنا
|
فأسالتْ آهةٌ حرّى دَمَه
|
هاهنا الساعاتُ ينزفن قُرىً
|
وبقايا مُدُنٍ مُختَصِمَة
|
مدنٍ
|
طاحونةٍ من قلقٍ
|
يلعقُ الإنسانُ فيها عدَمَه
|
نحنُ في عامِ الخراب الألف
|
لاتقترحْ لي لغةًً مُحتَشِمَة
|
خلّني كي أنزف الروح
|
كما تنزفُ الظلماءُ
|
لونَ العَتَمة
|
سأُسمّيني دروباً
|
غيّبتْ كلَّ من فيها
|
وداستْ حُلُمَه
|
وأُسمّيني نهاراً ذابلاً
|
فوقَ أسوارِ البلادِ المُعتِمَة
|
ثمَّ أمضي..
|
في دروبٍ مُبهَمَة...
|
شعلةُ الموتِ بها مضطَرِمَة
|
أحرثُ الوقتَ بكفّي شاعرٍ
|
روحُهُ
|
في روحهِ مُنقَسِمَة
|
شاعرٌ
|
يطلعُ من بيبونةٍ
|
كلَّ صبحٍ
|
ليُناغي حُلُمَه
|
شاعرٌ عرّشَ في أهدابِهِ مشمشٌ
|
أغصانُهُ مُنسَجِمَه
|
علّقَ الأبياتَ في لا قلبهِ
|
ورمى في بئرِ حزنٍ
|
قَلَمَه
|