من مدينة شفشاون اللؤلؤة الزرقاء، العاشقة
للأدب و الفن...النائمة بين أحضان جبال شامخة و مياه عذبة، انعقدت الدورة السابعة
للملتقى الوطني للفيلم القصير هواة، من 27 الى 30 ماي. على مدى أربعة ايام كانت الفرجة
و الأنشطة الموازية التي دعمت الفعل الثقافي للملتقى و زكته.
ملتقى، يخلق فضاءا آخر للهواة الى جانب المهرجانات و الملتقيات الأخرى
المتميزة بالمغرب والخاصة بالأفلام السينمائية الهاوية. و التي تهتم بالصورة
كوسيلة للتعبير والابداع. ما يميز هذا الملتقى هو فضاءه الجميل و الشاعري الذي
يسمو بالروح و الفكر بعيدا عن الضوضاء، و ساكنته الراقية بسلوكها المتحضر و
الحميمي. انها اللؤلؤة الزرقاء التي تصيبك شظاياها من بعيد و تردك شهيد العشق و
الحب.
مدينة شفشاون احتضنت الملتقى في دورته السابعة، و أهم
محطة ميزته هو تكريمه لأهل مدينته الذين أبدعوا في مجالات متعددة. ولكل مبدع ساهم بمنتوجه الفني و الثقافي على
الصعيد الوطني وعمل على تراكم و تقدم
الحركة الفنية و الثقافية. انها ثقافة الاعتراف التي تبعث الروح من جديد . لقد تم
تكريم في فقرة "خفقة قلب" السيد "نورالدين العمراني" كأول
ممثل من المدينة لعب دور البطولة في فيلم سينمائي "الكرموصة السابعة"
لمخرجه محمد الحسيني سنة 1984. و المصور السينمائي ابن المدينة «ياسين
الزاوي". و في الجانب الآخر، تم تكريم المخرج المتميز "كمال كمال"
على مستوى أعماله السينمائية.
أثث الملتقى أيضا بمعرض للكتاب، و معرض للفن التشكيلي .
الى جانب ورشة في السيناريو وورشة المبادئ الأولية لكتابة و اخراج فيلم وثائقي.
و للملتقى نافذة يطل من خلالها منظموها على تجارب
الآخرين الخاصة بسينما الهواة، و كانت هذه السنة فقرة بانوراما تحتفل بالسينما
الفلسطينية حيث عرضت مجموعة من الأفلام الهاوية المتنوعة من حيث الموضوع و
الاخراج.
دأب الملتقى على تكريس عادة جميلة بين المشاركين و هي
مناقشة الأفلام التي تعرض. نقاش بين كل المهتمين الهواة حول الأفلام من حيث
الإخراج و السيناريو....لقاء حميمي يستفيد منه كل هاوي و هاوية.
و كانت الفقرة الأخيرة من الملتقى ليومه السبت 30مايو،
مخصصة لندوة قيمة تتمحور حول «دور و مكانة المهرجانات السينمائية الوطنية الخاصة
بالهواة"، بمشاركة النقاد السينمائيين المتميزين:
ذ.ضمير اليقوتي: مدير المهرجان الوطني لفيلم الهواة
بسطات.
ذ.أحمد السجلماسي: كاتب و ناقد سينمائي.
ذ.عبدالكريم واكريم: ناقد سينمائي.
و قد تمحورت الندوة حول قيمة المهرجانات الخاصة بالهواة
بحيث خلق لهم فضاء يعبرون من خلاله على نظرتهم و أحلامهم واحباطاتهم و
آمالهم...بواسطة الصورة. و يخلقون بذلك جيل جديد من الأفلام المنبعثة من رحم
الهواية و الباحثة عن الاحتراف بمفهومه التقني. لكن كثرة الملتقيات و المهرجانات
يدفعها أن تسقط في التكرار، لذا دار النقاش حول خلق اطار وطني يدفع بالمهرجانات
الجادة و المتميزة الهاوية الى التنظيم الجيد و الخلق .
أما عدد الأفلام المشاركة في المسابقة بعد الانتقاء
الأولي هي: تسعة افلام روائية قصيرة. و أربعة أفلام تهتم بالمجال البيئي. تكونت لجنة التحكيم بالنسبة للأفلام
القصيرة من: المخرج كمال كمال رئيسا. ود. فاطمة
بنسالم مخرجة افلام وثائقية و منتجة. وذ.ياسين.الزاوي و الناقد السينمائي: فؤاد زويرق. الى جانب لجنة
التحكيم للفيلم البيئي الذي ترأسها:
ذ.عزالدين المونسي. و الفنان التشكيلي: عمر سعدون. و
الفاعلة الجمعوية: سلوى البردعي.
و كانت النتائج كالتالي، بالنسبة للفيلم الروائي القصير:
الجائزة الأولى: جائزة شفشاون الكبرى: فيلم الراعية
لمخرجته فاطمة أكلاز.
الجائزة الثانية: وطاء حمام: فيلم الظرف لمخرجه مراد
العباري.
الجائزة الثالثة: رأس الماء: فيلم أيام الصيف لمخرجه
عماد بادي.
تنويه خاص: للفيلم " أنا روز" لمخرجه مصطفى
أوكويس.
جائزة أحسن ممثل: نبيل متيوي عن دوره في فليم
"المياوم" لمخرجه محمد كمال الوالي.
جائزة أحسن ممثلة: ايمان المسعودي عن دورها في فيلم
"حكايتي «لمخرجه الحسين حنين.
بالنسبة للفيلم البيئي، كانت الجائزة من نصيب المخرج
محمد برادة عن فيلمه "شريبة ماء".
و اختتم الملتقى بعرض مسرحي حول القضية الفلسطينية و
توزيع الجوائز على الفائزين.
المغــــــــــــرب



