-->
مجلة اتحاد كتاب الإنترنت المغاربة - 8 أكتوبر 2008 مجلة اتحاد كتاب الإنترنت المغاربة - 8 أكتوبر 2008


الآراء والأفكار الواردة في المقالات والأخبار تعبر عن رأي أصحابها وليس إدارة الموقع
recent

كولوار المجلة

recent
recent
جاري التحميل ...

Judith Butler جـوديــث بــاطلــر فيلسوفة مناهضة للصهيونية :إدريس كثير

ولدت ج. باطلر يوم 24 فبراير 1956 بكليفلاند، وهي فيلسوفة نسائية أمريكية، أستاذة للبلاغة والأدب بجامعة باركلي، إشكاليتها ثلاثية الميراث فهي مركزة حول التنظير
لإنجازية الأجناس انطلاقا من نظرية أوستين لأفعال اللغة، والنزعة النسوية الفرنسية والتفكيك الدريدي.
الفيلسوفة الحاصلة مؤخرا على جائزة أدورنو بألمـانيا، من عائلة يهودية، تلقت تربية دينية، لكنها تعتبر نفسها “يهـودية مناهضة للصهيونية “. حصلت على دكتورة PH-D في الفلسفة بجـامعة يال سنة 1984،نشرت فيما بعد رسالتها تحت عنوان : “ذوات راغبة : تـأملات هيجيلية في القرن 20” بفرنسا. ركـزت اجتهاداتها مابعد البنيوية في نهـاية الثمانينات على النظـرية النسائية الغربية، مسائلة فرضيـات ومنطلقات النزعة النسائية الفرنسية على الخصوص، محاولة تسهيل انفتاحها على نظرية Queer* وGender Studies، وهي عضو في محكمة برترند راسل الخاصة بالقضية الفلسطينية والتي بدأت أشغالها يوم 4 مارس 2009، ومنذ أكتوبر 2011 باتت صاحبة دكتورة شرفية بجامعة بوردو III.
في 1990 صدر لها كتاب (Gender Trouble) “اضطراب في الجنس “، لفت الانتباه، وترجم إلى عدة لغات (ليس من ضمنها العربية للأسف)، وهو كتاب في النقد الفلسفي لأعمال سيمون دي بوفوار، وجوليا كريستيفا وسيغموند فرويد، وجاك لاكان ولوس إريغاري، وجاك ديريدا، وخصوصا ميشال فوكو. وانتشرت شعبيتها، خاصة في أوساط الجامعية، تحت اسم جودي !
من مميزات عملها الفلسفي والنظري قراءة أعمال ديريدا، واهتمامها بمفهوم الإنجازية اللغوية لدى أوستين وتاريخ فرانز كافكا من خلال عمله المحاكمة (Le Procés) وكذلك الاستغال على الحراسة والعقاب وتاريخ الجنسانية لميشال فوكو. من هذا الاشتغال نحتت باطلر مفهوم ” إنجازية الجنس الجنسي “. وتقصد به الخطاب الأدبي حول الجنس باعتباره إنجازا اجتماعيا حول النسائية والذكورية حين ينتج قولا خياليا. وإن كان يميز بين الجنس الطبيعي البيولوجي الخارجي وبين ” الجنس الداخلي ” فالجنس الأدبي لدى الإنسان يبقى واحدا.
يبدو أن الأبحاث في بيولوجيا الأعصاب، والجنسيات والسيكولوجية المعرفية تتعارض وأطروحة باطلر حول ” الجنس الأدبي ” وتؤكد الاختلاف الجنسي القائم على اختلاف تحركات الجينات والهرمونات
من أهم مؤلفاتها إضافة إلى ” اضطراب الجنس ” :
1- مؤلف ” هذه الأجساد التي يجب اعتبارها ” (1993) وهو عبارة عن مناقشة نقدية لأطروحات كتابها الأول وتخصيصا مسألة ” مادية الأجساد “.
2- “سلطة الكلمات” : 1997 وهو مؤلف حول السياسة الإنجازية للكلمات : اقتصاديا وثقافيا وسياسيا وقانونيا كمسألة ” خطاب الكراهية ” حول رهاب المثلثية، أو العنصرية أو الجنسانية، أو خطاب الجنس والرقابة، الشيء الذي سيمنحها القدرة على تأمل مفهوم ” التحرك ” “والفعل (Agency)، وبالتالي ” القدرة على التحرك ” والمواجهة l’agentivité.
3- “حياة هشة” (2004) كتاب حول سُلط العنف وآلماثم بعد أحداث 11 شتنبر 2001. وفيه دعوة إلى ضرورة الحفاظ على شروط استقلالية الدائرة المدنية النقدية. تجاه ضرورة الحياة، والتعريف المعياري للإنسان، واعتبار الحزن والموت والنقد من مكونات الذوات (وهنا يبدو تأثير ديريدا واضحا).
4- “الإنساني، اللإنساني”، عبارة عن تركيب لحوارات أجريت فيما بين (1994-2004) له منحى السيرة الذاتية وهو كتاب توضيحي لما استعصى فهمه في المؤلفات السابقة، (الأجساد ليست مواد إنما هي لغة، والعنف الذكوري ما هو إلا لعب أو دور وإنجاز سري.
5- “تحطيم الجنس الأدبي” (2004) وأطروحته هي الدعوة إلى تفكيك الخطاب الأدبي المهيمن جنسيا ومراعاة عدم إقصاء أي طرف في سياسة وحدة الجنس.
6- “دولة العولمة” : (2007) وهو حوار جمعها بالناشطة النسائية Gayatri Chakrawotry Spivak دوار حول موقف الفلاسفة من الحريك والترحل، إما لأسباب اقتصادية أو ثقافية أو سياسية أو عسكرية أو مناخية.. سواء في فلسطين أو في الاتحاد الأوربي (الروم) أو في إفريقيا… انطلاقا من مفاهيم جوهرية كالانتماء إلى أمة معنية، أو مبدأ الهوية، أو مسألة الحقوق والواجبات، أو إشكالية اللغة احياء النشيد الوطني الأمريكي بالإسبانية، أو إشكالية الدولة والوطن المكونين في الغالب من أناس لا ينتمون جنسيا للوطن_(البطاقة الخضراء).

ü كل مؤلفاتها ترجمت إلى الفرنسية، ولقد خصتها جامعة بواتيي بندوة دولية تحت عنوان ” أسئلة إلى جوديث باطلر” في مارس 2008، كما أضحت أعمالها موضوع دراسات عدة نذكر منها سارة صالح : ” جوديث باطلر ” وستيفان هابر “في نقد النزعة المناهضة لما هو طبيعي”.. وجيروم ڤيدال :” جوديث باطلر” في فرنسا.

عن الكاتب

ABDOUHAKKI




الفصـــل 25 من دستورالمملكة : حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها. حرية الإبداع والنشر والعرض في المجالات الأدبية والفنية والبحت العلمي,والتقني مضمونة.

إتصل بنا