-->
مجلة اتحاد كتاب الإنترنت المغاربة - 8 أكتوبر 2008 مجلة اتحاد كتاب الإنترنت المغاربة - 8 أكتوبر 2008


الآراء والأفكار الواردة في المقالات والأخبار تعبر عن رأي أصحابها وليس إدارة الموقع
recent

كولوار المجلة

recent
recent
جاري التحميل ...

بيع لوحات رسمها «هتلر» ترجمة - هالة عدي

ترجمة - هالة عدي
الجمال أو الفن في عين الناظر، أو هكذا يقولون، لكن الحكم على الفن- وليس الفنان- قد تكون مهمة أصعب خاصة عندما يتعلق الأمر بالأعمال الإبداعية لـ»أدولف هتلر».

في أوائل القرن العشرين، انتقل هتلر إلى فيينا حيث يقال إنه عاش حياة بوهيمية وعمل ببيع الألوان المائية في الشوارع، ورغم محاولاته المستمرة للبروز كفنان إلا أن «أكاديمية الفنون الجميلة» بفيينا رفضت قبول انضمامه إليها مرتين، ما دفعه أكثر باتجاه الفقر.الآن في مزاد علني بمدينة «نورنبيرغ» باع شخص عددا من لوحات هتلر التي رسمها بين عامي 1904 و1925، فاشتهر دار «وايلدر» للمزاد والذي تأسس سنة 1980 لعرضه أعمال هتلر الفنية للبيع، ويصر المالكون على أن الدار- كوسيط- يبقى حياديا طوال العملية، وأن أي انتقاد للمتاجرة بلوحات هتلر يجب أن يوجه للبائع بدلا من إدارة المزاد.
لم تتوفر تفاصيل عمن أحضر اللوحات، إلا أن المسؤولين عن المزاد كشفوا بأن لوحات هتلر وتخطيطاته قد بيعت بنحو 40 ألف يورو (ما يقارب الـ45 ألف دولار)، كما وصلت قيمة أعمال سابقة للدكتاتور النازي إلى 400 ألف يورو في العام 2015، أما القطعة الأغلى ثمنا لمجموعة العام الماضي فكانت لوحة لـ»قصر نويشفانشتاين» الأثري جنوب ألمانيا، والتي قيل إنها بيعت لمشترٍ في الصين مقابل مئة ألف يورو.
يقال إن غالبية الأعمال الفنية المتوفرة من خلال المزاد، والموقعة إما بالحروف الأولى من اسمه فقط أو بكتابة «أ. هتلر»، كانت قد جاءت من منزل قس بروتستانتي في مسقط رأس هتلر بالنمسا، كما أضيفت بعض القطع الأخرى من مجموعات خاصة لأشخاص أرادوا بيع المواد المثيرة للخلاف.
إضافة للجدل المحيط بالقيمة الفنية والمالية للدكتاتور النازي، أثار الموقع الذي أقيم فيه المزاد دهشة واستغراب البعض أيضا، إذ استضافت نورنبيرغ تجمعات ضخمة أثناء عقد مؤتمرات الحزب النازي في الثلاثينيات، كذلك هي المدينة التي أقامت فيها قوات الحلفاء محاكمات لجرائم الحرب التي ارتكبها القادة النازيون في أعقاب الحرب العالمية الثانية.
رغم أن المتاجرة بالتذكارات النازية عمل غير قانوني في ألمانيا، لا يعد بيع نتاج هتلر مخالفة للقانون طالما أنه لا يظهر رموزا نازية محظورة مثل الصليب المعقوف.
يعتقد أن هتلر توقف عن الرسم قبل خوضه مجال السياسة، لكنه قال في عبارة شهيرة إنه بقي دائما فنانا وليس سياسيا، إذ صرح لمجلة «لايف» في العام 1939 عند بدايات ما أصبح لاحقا الحرب العالمية الثانية: «ما إن تتم تسوية المسألة البولندية، أرغب بأن أنهي حياتي كفنان».
سيرتان ساندرسون/ موقع دويتشه فيله الألماني

عن الكاتب

ABDOUHAKKI




الفصـــل 25 من دستورالمملكة : حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها. حرية الإبداع والنشر والعرض في المجالات الأدبية والفنية والبحت العلمي,والتقني مضمونة.

إتصل بنا