-->
مجلة اتحاد كتاب الإنترنت المغاربة - 8 أكتوبر 2008 مجلة اتحاد كتاب الإنترنت المغاربة - 8 أكتوبر 2008


الآراء والأفكار الواردة في المقالات والأخبار تعبر عن رأي أصحابها وليس إدارة الموقع
recent

كولوار المجلة

recent
recent
جاري التحميل ...

شُرْفَةُ الحُلمِ أصْلُهَا مَطَرٌ: عبد اللطيف رعري/مونتبوليي/فرنسا

شُرْفَةُ الحُلمِ  أصْلُهَا مَطَرٌ: عبد اللطيف رعري/مونتبوليي/فرنسا
هَلِلُوا بِأَسْمَائِكُمُ
هَلِلُوا بِأَسْمَائِكُمُ
فِي الرُبْعِ  الاخِيرِ من اللَّيْلِ
فَفِي طَيِّةِ مَنَادِيلُكُم يسْكُنُ العَارُ
وتَتَدَلَّى مِن عُيونكُم آخِر الاحْلَامِ
هَلِلُوا بِأَعْلَامِكُم
مِن بِدَايةِ الغَضَبِ حَتّى يَحْلُو الكَلاَمُ
فلن تحْجُبُوا عَن وَجْهِي الْمَنَامِ
ولاَ عَن عُمْرِي سَريِرَة الخِيامِ
سِنِينَ قَهْرِي أطْوَلَ مِن حِبَالِكُم
وطَريِقِي سَيطُولُ لأنْجُو مِن نَضْمِكُم
قَدِّي مَمْشُوقٌ وَخُلُودِي وَرْدَةٌ
وَبَنَاتُ دَرْبِي َتتَغَنَّى مَوْلِدِي
وأُمِي عَلَى وَرَقٍ ثلْجِيٍّ تُهَيئُ مَوْضِعِي
هُمَامٌ كَمَا هَدَانِي قَدَرِي
أبْنِي لِلْقَصِيدَةِ أسْوَارًا مُتْرعَةً عَلى الرَّحِيلِ
وأشْكُلُ أبْيَاتِي بمَا هَوَى مِن دُمُوعِي
ولَازالَتْ لِأمِي نَفْسُ الانْشُودَة
تَتلُوهَا حِينَ بَتَغَيّرُ لَوْنِي
ويَتقَاطَرُ لُعَابِي علَى كُفُوفِهَا
فتُهَدْهِدُ حَالي علَى َنبْضِهَا الجَرِيحِ
كان ظِّلِي يُخِيفُنِي
فأمْتصُ حُزْنُهَا بالرَّقْصِ بِكِلْتَا أطْرَافِي
فَتَغْمُرُنِي حُلْمًا ...
أحْلُمُ كَمَا يَحْلُو لِي مُخَلِدًا ذِكْرَياتِي لِلنِسْيانِ
حَزِينًا لا تُنْطِقُنِي الابْتِسَامَة
طَرِيدًا لاَ يُوقِفُنِي ابْتِهَاجُ الكَوَاكِبِ
حَوْلِي أْشْبَاهَ النَّاسِ يَرْتَجِفُونَ
مَنْفِيًا لاَ تَتَّسِعُ المَقاماتُ لِغُرْبَتِي
ولا َيَهْدَأ أنِينِي كُلّمَا يَنْتَابُنِي شَوْقِي
فَتَقْرَحُ مِنْ حَولِي الاغْنِياتُ
وَتَفِرُ  مِنْ جِلْبَابِي تَمَثُّلاتِي الرَهِيَبةَ
عَلَى وَشْكِ النِهَايَاتِ تُعَادِينِي اطْيَافُ الرِّيحِ
فَتَعُودُنِي دَوْرَتِي بِالارْتِجَالِ
ومَسَاحِيقَ الجِبَالِ فَيْضًاً فِي دَمِي
أرَتِلُ آياتَ الاحْتِضَارِ بِصَمْتِي
وأٌجَنُ فِي هُدُوءِ يَقْظَتِي
وَمَعِي أسْمَالَ المَنْسِيَاتِ لِلذِّكْرَى
وَقَوَامِيسَ الاحْكَامِ مُسَفَّرَةً فِي يَقِينِي
فَوَحْدِي حَكِيمًا حَالِمًا بِوحْدَتِي
وَرُبَّمَا حَالِي فِي خِلْسَةٍ الارْتِدَادِ بَطَلٌ
يُطِلُ مِنْ شُرْفَةٍ أصْلُهَا مَطَرٌ
والمَطَرُ خَيْطٌ أصْفَرٌ
يُدَاعِبُ عُبَابَ البَحْرِ بِالبُكَاءِ
وأمِّي بِحُلْمِهَا لاَزَالَتْ تَغْزِلُ رَذَاذَ الحَيْرَةِ
لِتَصْنَعَ لِي ثَوْبًا يَقِينِي شُعَاعَ الاْضْوَاءِ
علَى شَاكِلَةِ الجَّدَاتِ حِينَ يدَاهِمُهُن أرَقَ الحَكْيِّ
أُمِّي الآنَ فِي حُلْمِي
تَتَصَيَّدُنِي كَمَا لَمَسَتْنِي أوَّلَ مَرَّةٍ
تُزِيلُ عَنْ كَاهلِي ضُعْفَ المُشَاوَرَاتِ
وتَمْسَحُ بِعُيُونِهَا عَنْ صَلاَبَتِي أثَرَ الاهْمَالِ
أمِّي فِي كُلِّ حُلْمٍ بَاقَةً لاَ تَذْبَلُ
بِحُلمِهَا تَزْهُو الفَرَاشَاتُ
وتحْبَلُ العَاقِراتُ ...
وتَطْفُو عَلَى السَّطْحِ آهَاتٌ ...
لمَّا تَخْلُدُ التَّمَاسِيحُ للبُكَاءِ الابَدِي َعلَى حَافَةِ الاْبتِلاءِ
أمِّي لِمَنْ يَجْهَلُهَا أخْفَتْ عَنِي قَامُوسَ أخْطَائِي
وأقْسَمَتْ أنَّي بَرِيءٌ مِنْ عِصْمَةِ الانْبِياَءِ
وخَطِيئَتِي أنِّي الجَانِي بِوُعُودِي
مَجْبُولٌ عَلَى فِعْلَتِي لِكَوْنِي إنْسَانٌ
هَلِلُوا بِأَسْمَائِكُمُ
هَلِلُوا بِأَسْمَائِكُمُ
فِي الرُبْعِ  الاخِيرِ من اللَّيْلِ
فَفِي هَزِيمَتِي فًضْحٌ لِعَوْرَاتِكُمُ
ونَزِيفٌ لِدْمَائكُمُ
فخُيُوطُ أْشْعَارِي فَكَكَتْهَا النَدَّامَةِ
يَوْمَ عَلَقْنَا الْحُلْمَ حَصْرًا لِلنَّهَارِ
فَمَنْ يُسْقِطُ سَمَاءَ شَاعِرٍ حَرَرَتهُ الالِهَةُ
مِنْ غَباَوَةِ الإبتِدَالِ ؟
وأَطَاحَتْ عَنْهُ مِنَ الْعُلْيَاءِ شَهَادَةَ التَّدَلُلِ
أنَا الانَ بِحُلْمِي أرَاهِنُ عَلى أمِّي
أراهِنُ عَلى تَعَقُّلِي ِفي جُنُونِي
أراهِنُ عُلى  خُلْوَتِي تَهْزِمُ صَمْتِي
أرَاهِنُ عَلى أَقْلاَمِي ....
عَلى مِدَادِي ....
أراهِنُ عَلى أوْلاَدِي ...
فَفِي كُلِ الاوْطَانِ هُناَكَ وَطَنِي
وفِي وَطَنِي حُبِّي وَهَوِيَتِي
فهَلِلُوا بِأَسْمَائِكُمُ
هَلِلُوا بِأَسْمَائِكُمُ

قبَيلَ رَحِيلِ النَّهَارِ..

عن الكاتب

ABDOUHAKKI




الفصـــل 25 من دستورالمملكة : حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها. حرية الإبداع والنشر والعرض في المجالات الأدبية والفنية والبحت العلمي,والتقني مضمونة.

إتصل بنا