-->
مجلة اتحاد كتاب الإنترنت المغاربة - 8 أكتوبر 2008 مجلة اتحاد كتاب الإنترنت المغاربة - 8 أكتوبر 2008


الآراء والأفكار الواردة في المقالات والأخبار تعبر عن رأي أصحابها وليس إدارة الموقع
recent

كولوار المجلة

recent
recent
جاري التحميل ...

تقديم مقترح قانون يتعلق بالفنان والمهن الفنية

تقديم مقترح قانون يتعلق بالفنان والمهن الفنية
بداية أريد أن اشكر لجنة التعليم والثقافة والاتصال في مجلس النواب على ما بدلته من جهود لتقديم مقترح قانون يتعلق بالفنان والمهن الفنية، متقدم ومتوافق عليه من قبل
جميع بكل مكوناتها.
  وللتذكير فقد اشتغلت وزارة الثقافة منذ سنة 2013 وفي إطار المخطط التشريعي للحكومة من أجل إعادة النظر في قانون الفنان رقم 71.99 الصادر سنة 2003 انطلاقا من التحولات المتسارعة التي تعرفها الساحة الثقافية والفنية وطنيا ودوليا،  ومن خلال انتظارات الفنانين وكذلك الفاعلين في الميدان الثقافي والفني، ومن في أفق تعزيز المكتسبات التي جاء بها قانون 2003 الذي يعتبر لبنة مؤسسة لهذا القطاع وخطوة جبارة لبناء وتطوير المهن الفنية.
  إلا أن فريق العدالة والتنمية في مجلس النواب تقدم بمقترح قانون لتعديل قانون الفنان، في صيغة أولية، وقامت بعد ذلك فرق الأغلبية بتقديم صيغة تعديلية أوسع، وهو الأمر الذي استحسنته وثمنته وزارتنا لكونه يعبر عن تلاقي إرادتي السلطتين التشريعية والتنفيذية، مماجعلنا نمد فرق الأغلبية بالوثائق والاجتهادات التي توصلنا إليها بعد مشاورات عديدة مع المهنيين من جهة، (حيث تم الحوار  مع 15 هيئة نقابية وجمعية مهنية)، ومع القطاعات الحكومية والمؤسسات المعنية ( وهي وزارة الاتصال ووزارة التشغيل والأمانة العامة للحكومة والمركز السينمائي المغربي والشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، ومع بعض المنتجين وشركات تنفيذ الإنتاج) من جهة ثانية.
  إننا نعتبر في وزارة الثقافة أن هذا المقترح قانون في صيغته الحالية يتماشى مع واقع الصناعات الثقافية والإبداعية الوطنية ويفتح آفاقا واعدة لتطويرها. حيث أنه يجمع بين ضمان حقوق الفنانين وتقني وإداريي العروض الفنية من جهة، وبين الحفاظ على قدرة المقاولات والمؤسسات الفنية على التطور وتنمية إمكانياتها، من جهة ثانية. كما يؤكد هذا المقترح، انطلاقا من المقتضيات الدستورية، على الحقوق الثقافية وحرية الإبداع والتزام الدولة بدعم وتنمية الثقافة والفنون وإيلاء العناية اللازمة للمكانة الاعتبارية والرمزية للمبدعين وخاصة منهم الرواد.
ويهدف مشروع هذا القانون إلى:
أ - تطوير الإطار القانوني والتنظيمي المتعلقين بالوضعية المهنية للفنان، بناء على المستجدات الدستورية وتطور الاجتهادات في هذا الباب سواء من قبل الوزارة الوصية أو من قبل الهيئات المهنية الوطنية الشريكة؛
 ب - الاستئناس بالاجتهادات الحاصلة على المستوى الدولي في هذا القطاع بغية معالجة مختلف الإشكاليات المرتبطة بالوضعية الاعتبارية والمهنية والاجتماعية للفنانين استنادا إلى توصيات معاهدة بلغراد لسنة 1980 حول وضعية الفنان.
ج - اعتبار الإبداع والابتكار الفني رافعة للتنمية المستدامة ومحركا للصناعات الثقافية والتنشئة الاجتماعية والثقافية والفنية؛
د - إبراز مساهمة الفنان في التنمية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية للمجتمع؛
ه‌- تثمين المكانة الاعتبارية للفنان المغربي باعتباره مساهما أساسيا في تنشيط وإغناء الحياة الفنية والثقافية للمجتمع ؛
و‌- تكريس التلاحم الوطني من خلال إنتاج القيم المعبرة عن الغنى والتنوع الثقافي للهوية المغربية الموحدة في مجالات الإبداع والابتكار الفني والتحفيز على انفتاح المبدعين المغاربة على فنون وثقافات العالم؛
 ز- ضمان حماية حقوق الفنانين المادية والمعنوية إزاء مختلف المتدخلين والفاعلين في الحياة الفنية والثقافية وفقا للقوانين الجاري بها العمل؛
ح - توفير الإطار القانوني الملائم للنهوض بالأوضاع المادية والمعنوية للفنانين؛
ط – تنظيم وتقنين الممارسات المهنية في الوسط الفني وفقا لمقاربة شمولية تشاركية تضم مختلف القطاعات العمومية والخاصة المهتمة بالثقافة والفن، وتيسير الولوج لفائدة الفنانين المحترفين، المكرسين منهم والناشئين، وكذا الفنانين الهواة بمن فيهم الكبار والشباب واليافعين والأطفال.
وتبعا لذلك، وبالنظر إلى الأهمية التأطيرية والبيداغوجية لمشروع هذا القانون، فقد تم تضمينه مجمل المرتكزات النظرية والعملية الضرورية في مجال تنظيم القطاع الفني وكذا التأسيس لمرحلة مأسسة ومهننة الممارسة الفنية ببلادنا بناء على قواعد مهنية واضحة ومحددة، يتضمن مشروع هذا القانون 16  بابا هي كالتالي :
     الباب الأول: خاص بالتعاريف المرجعية التي يستند إليها النص القانوني فيما يتعلق بتدقيق وتحديد المفاهيم القانونية المؤطرة لمدلول الفنان وتصنيفاته ومجالات اشتغاله ووضعياته المهنية سواء في علاقاته مع الفعاليات المهنية داخل القطاع الفني أو مع المؤسسات الرسمية العمومية والخاصة؛
     الباب الثاني: يحدد الباب الثاني المهن الفنية وتدقيق قطاعاتها وفروعها المختلفة سواء فيما يتصل بالعروض الفنية الحية أو المسجلة وكذا الفنون التشكيلية والبصرية والرقمية ومختلف الفنون الأدبية؛
     الباب الثالث: خصص لتحديد شروط منح البطاقة المهنية التي تمنحها السلطة الحكومية المكلفة بالثقافة في صيغتيها: 1) تلك الممنوحة للفنان، و2) تلك المخصصة لتقنيي وإداريي العرض الفني؛
     الباب الرابع: يتطرق لتعريف مختلف أشكال المؤسسات الفنية وتحديد نشاطها المهني؛
     الباب الخامس: يتضمن ويدقق مختلف أشكال التعاقد في المجال الفني ويضبط العلاقات المهنية بين المقاولة الفنية والفنان؛
     الباب السادس: يحدد مفهوم الأجر الفني ومختلف المقتضيات المتعلقة به؛
     الباب السابع: ينص على تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية للفنان؛
     الباب الثامن: يتضمن مقتضيات تتعلق بتثمين وضع الفنان في إطار الإنتاج العمومي والدعم الموجه للأعمال الفنية؛
     الباب التاسع: ينظم ويدقق الضوابط المتصلة بتشغيل الأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة في تكامل وانسجام مع القوانين الجاري بها العمل؛
     الباب العاشر: يتناول مقتضيات تنظم وتحدد كيفيات اشتغال وتشغيل الفنانين الأجانب وكذا إنتاج وترويج الأعمال الفنية الأجنبية بالمغرب؛
     الباب الحادي العشر: يعرف بوكالات الخدمات الفنية ويحدد نشاطها وشروط اشتغالها؛
     الباب الثاني عشر: يتطرق للجوانب المتصلة بتمثيلية الهيئات المهنية وكيفيات تأسيسها وشروط عملها؛
     الباب الثالث عشر: ينص على المفاوضة الجماعية انسجاما مع الأحكام المنصوص عليها في مدونة الشغل ؛
     الباب الرابع عشر: تم التطرق فيه للمخالفات وإثباتها والعقوبات في إطار الممارسة الفنية؛
     الباب الخامس عشر: تطرق إلى مقتضيات استثنائية تتعلق باشتغال الموظفين وأعوان الإدارات والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية إنجاز الأعمال الفنية والاستثناءات المرتبطة بذلك من قبيل الترخيص للقيام بالأنشطة الفنية والدخل الإضافي المتقاضى من قبلهم مقابل ذلك...؛
     الباب السادس عشر: خصص للأحكام الانتقالية والختامية.

لكل هذه الاعتبارات تفاعلنا إيجابيا مع هذا المقترح.

عن الكاتب

ABDOUHAKKI




الفصـــل 25 من دستورالمملكة : حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها. حرية الإبداع والنشر والعرض في المجالات الأدبية والفنية والبحت العلمي,والتقني مضمونة.

إتصل بنا