نظم فرع اتحاد كتاب المغرب بالفقيه بن صالح حفل قراءة وتوقيع للمؤلف الحواري
" صلاح بوسريف ، قلق الحافة " : حوار عبد الغني فوزي " . وذلك يوم السبت
5 مارس
2016 ، بثانوية الكندي التأهيلية بالفقيه بن صالح ، على الساعة العاشرة صباحا
، بقاعة العروض . قدم في البدءالقاص والروائي محمد فاهي مسير الجلسة أفكارا أولية عن
هذا اللقاء الثقافي الذي يتمحور حول الكتاب الحواري " قلق الحافة " وهو ثمرة
جهد مشترك بين الشاعرين صلاح بوسريف وعبد الغني فوزي . وهي فرصة لمعرفة هذا النوع من
التأليف ، في اتجاه ضبط خصائصة وجمالياته أيضا. بعد ذلك تقدم مدير المؤسسة الطيب بوعبيد
بكلمة ترحيبية بالسادة الكتاب في ثانوية عريقة كانت معبرا لأسماء أدبية عديدة . متمنيا
التوفيق لهذه الجلسة ، ولكتابها في مساراتهم الأدبية والثقافية . الأستاذ بركي البوعزاوي أدلى بورقة في مؤلف " قلق الحافة "
، معتبرا إياه من الكتب الجادة ، ولو في شكله الحواري ،لأنه يقدم أفكارا في الشعر واتجاهاته
. وبالتالي يمكن للطلبة الاستفادة منه . كما أنه يدلي بمواقف وآراء بهدوء الباحث والمثقف
العميق الذي ينتصر للفكرة . ومن جانب آخر سلط العارض الضوء على تقنية السؤال في صيغتها
اللغوية المحكمة وغاياتها . فنحن في حاجة إلى تعلم السؤال أيضا كما يقول برنكي . إنه
كتاب ممتع ، في حاجة إلى قراءة هادئة ، لأنه حوار مثيل بالبحث والتأليف .
الناقد المحجوب عرفاوي تقدم بورقة سماها برهانات " قلق الحافة
" ، معتبرا الكتاب مؤلفا مشتركا ، بنى صرحا فكريا ، في حاجة إلى التفاعل معه
. كون الأسئلة حددت مواضيع عديدة ( الشعر ، المثقف ، المؤسسة ، المدرسة المغربية والشعر
، النقد ....). وهي قضايا ملحة في الحياة والكتابة . وبالتالي ، فالكتاب يطرح مواقف
ويوضح منطلقات ومفاهيم واردة في كتابات بوسريف . الشيء الذي اقتضى من عبد الغني فوزي
المحاور الإلمام بانشغالات الشاعر بوسريف ،على مدار مؤلفاته العديدة والمتنوعة في الشعر
والنقد ومقال الرأي ...وبقدر ما تعددت الأسئلة الهادفة والمحكمة الصياغة ، كما يطرح
عرفاوي ، تتعدد الأجوبة غير اليقينية ، والفاتحة لآفاق في البحث والتناول . الشيء الذي
بإمكانه أن يحدث رجة في المشهد الثقافي الرتيب والقاتل .
الأستاذ عبد الغني فوزي المحاور في الكتاب ، أدلى بما يشبة الشهادة في
هذا العمل ، معتبرا إياه عملا هادئا .وهو ثمرة سنوات من الحوار المتعدد بينه وبين الشاعر
بوسريف كصديق ، تحس معه بالمعنى الواسع لمفهوم الصداقة في الحياة والكتابة . في هذا
الإطار ، مؤلف " قلق الحافة " تطور حلقة حلقة إلى أن اكتمل تأليفه ككتاب
يمثل وثيقة مرجعية حول مواضيع ، في حاجة دائمة إلى التفكيك والتحليل كتدريس الشعر في
المدرسة المغربية ، والمثقف و دوره ، وعلاقة المبدع بالكتابة والمؤسسات ..وبالتالي
فحين يخوض الشاعر صلاح بوسري في هذه المسائل ، فهو لا يقوم بذلك استعراضا أو كنوع من
الحضور الاستهلاكي فقط . بل كتعبير عن القلق الذي يعتري الشاعركما يقول عبد الغني فوزي .
الشاعر بوسريف ، في كلمته البارقة والكثيفة الدلالة ، أشار إلى أن فكرة
الكتاب تولدت من خلال الحلقة الأولى من الحوار والتي تم الترحيب بها إعلاميا ومدى تفاعل
الأصدقاء والقراء معها . مما دفعنا معا إلى الذهاب في هذه الحافة التي تجادل في مواضيع
ملحة ، منها وظيفة الثقافة في المجتمع التي تقتضي من المثقف الاضطلاع بدوره في التحليل
الموضوعي والعقلاقي في التناول والتأمل . وإذا حصل ، ستتحول مدارسنا إلى مساحات للنقاش
وتبادل الأفكاركما كان حاصلا في السابق . ومن جهة أخرى فالكتاب ليس ملكية خاصة ، بل
يتغيى إثارة الاسئلة وإرباك الثابت والمتكلس . لهذا في كثير من الأحيان ، كنت أرد على
السؤال بسؤال بكيفية مغايرة طبعا . فنحن في حاجة إلى ثقافة السؤال كما طرح الشاعر بوسريف .
كانت صبيحة باذخة حقا ، نظرا للقلق المنثور على هذه الحافة التي غدت بحجم
قاعة . و المأمول في " قلق الحافة " أن تتسع ، لتغدو مجتمعا وحياة .
متابعة : عبد الغني فوزي


