-->
مجلة اتحاد كتاب الإنترنت المغاربة - 8 أكتوبر 2008 مجلة اتحاد كتاب الإنترنت المغاربة - 8 أكتوبر 2008


الآراء والأفكار الواردة في المقالات والأخبار تعبر عن رأي أصحابها وليس إدارة الموقع
recent

كولوار المجلة

recent
recent
جاري التحميل ...

“مؤسسة محمد بن راشد” تتصدّى لمشروع توثيــــقي من 8 أجزاء؛ “موسوعة الـــسرد العربي”

احتاج الناقد العراقي، الدكتور عبدالله إبراهيم، الحائز جائزة الشيخ زايد للكتاب، 20 عاماً من البحث لإنجاز موسوعة «السرد العربي» التي تؤرخ لهذا الفن عربياً على
مدار 1500 عام، بدءاً من العصر الجاهلي مروراً بعصور صدر الإسلام والأموي والعباسي، وصولاً إلى المعاصر والحديث.
وفطنت مؤسسة محمد بن راشد للأهمية التأريخية والفكرية للمشروع، قبل الانتهاء منه بنحو ست سنوات، فوقعت مع مؤلفه عام 2006، لتضمن أحقيتها بإصداره ونشره، بعد فترة وجيزة من إعلانها إصدار «موسوعة شعراء الإمارات» لمؤلفها بلال البدور، حيث كشفت في لقاء إعلامي استضافته مجلس ومكتبة جمال بن حويرب للتراث والتاريخ في دبي، مساء أول من أمس، عن الانتهاء من إنجاز الموسوعة.
وأكد الدكتور عبدالله إبراهيم أنه استفاد من أكثر من 1000 مصدر مختلف قادته للخروج من بلده العراق إلى الكثير من الأقطار العربية المختلفة، مشيراً إلى أن موسوعة السرد العربي تتألف من ثمانية أجزاء تشمل مجمل السرديات العربية منذ العصر الجاهلي إلى وقتنا الحالي، ما يجعلها أوسع وأشمل عمل أدبي حول السرديات العربية.
وقال لـ«الإمارات اليوم»: تسلط الموسوعة الضوء على جذور الظاهرة السرية عند العرب، ثم تنتقل عبر العصور وصولاً الى العصر الحديث، مع الوقوف على الخصائص الفنية للسرديات العربية وتبيان أهم أنواعها في الثقافة العربية القديمة في الوقت الذي نقف فيه بشكل مفصل أمام ظواهر سرديات العصر الحديث، خصوصا الرواية العربية، وكيفية نشأتها، وتقديم تحليل مفصل لعدد كبير من الروايات العربية، سواء الأكثر جماهيرية أو غيرها.
وكشف إبراهيم عن أنه بعد إنجاز موسوعة السرد العربي وظف طاقته البحثية لعمل موسوعي آخر، يتتبع فيه كيفية اكتشاف ما سماهم «المقيمين» بالعالم القديم، قاصداً بهم العرب الرحالة الذين وصلت رحلاتهم إلى الكثير من بلدان العالم القديم قبل اكتشاف الأميركيتين وأستراليا، مؤكداً أن العمل الجديد لا يقل أهمية من منظور تاريخي وأدبي عن «الموسوعة».
وأضاف أن «هذا الدعم يعكس المكانة الثقافية الرائدة، التي تتمتع بها دولة الإمارات بصفة عامة ودبي بصفة خاصة، وأتوجه بالشكر لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم لدورها المهم في نشر الوعي الثقافي والأدبي، كما يسرني أن أحيي القائمين على هذه المؤسسة ويشرفني التعاون معها مستقبلاً في مبادرات أدبية أخرى تسهم في تطوير مستوى الفكر والأدب في أوطاننا العربية».
وأكد العضو المنتدب لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، جمال بن حويرب، قائلاً: «إن مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم ملتزمة بنشر المعرفة والثقافة، في إطار تعزيز مكانة دبي الرائدة كمنصة ثقافية تُثري المنطقة بالعلم وتُنير العقول بالفكر وتوسع المدارك بالفن والأدب، وذلك تحت قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي». وأضاف: «يأتي دعمنا لموسوعة السرد العربي ضمن أهداف المؤسسة نحو دعم الكفاءات العربية الرائدة وتثمين جهودهم من خلال المساهمة في نشر أدبهم وإيصال أفكارهم للعالم». وكشف بن حويرب عن أنه ستتم طباعة الموسوعة رقمياً فضلاً عن النسخة الورقية المميزة لما تمثله من قيمة استثنائية في مجال النقد العربي، مؤكدا أنه من الأهداف الأساسية للمؤسسة إطلاق المشروعات الثقافية الكبيرة والأصيلة والمميزة، وموسوعة السرد العربي تندرج ضمن هذا الطموح المعرفي الذي تسعى المؤسسة لترسيخه في الثقافة العربية الحديثة، وسوف يتم إصدار الموسوعة قريباً بحلة أنيقة لتضاف إلى قائمة الأعمال المميزة التي ترعاها المؤسسة وسيتم توزيعها عالميا.
وتعد موسوعة السرد العربي ثانية الموسوعات التي تُنتجها مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، بعد موسوعة «الحضارة العربية الإسلامية في صقلية» بنسختها الإنجليزية التي وثقت مرحلة زمنية مشرقة من تاريخ الحضارة العربية والإسلامية.
يذكر أن الدكتور عبدالله إبراهيم من الأكاديميين العرب المرموقين، وله 20 كتاباً، وأكثر من 40 بحثاً نقدياً مطولاً في كبريات المجلات الأكاديمية العربية، وشارك في عشرات المؤتمرات والندوات والملتقيات النقدية والفكرية، وعمل أستاذاً للدراسات الأدبية في جامعات عربية، وشارك كباحث في موسوعة كامبريدج للدراسات الأدبية العربية ونال درجة الدكتوراه في الآداب العربية عام 1991 من كلية الآداب في جامعة بغداد.
20 عاماً رابحة
أكد الدكتور العراقي عبدالله إبراهيم أنه سعيد بأنه قضى عقدين من الزمن في إنجاز موسوعة السرد العربي، مشيراً إلى أن إنفاق أهم ما يمتلكه المرء وهو الوقت في عمل يرى أنه سيشكل إضافة حقيقية للمكتبة العربية لا يمكن إلا أن يكون إنفاقاً مستحقاً.
وتابع: «أظنها 20 عاماً رابحة، ولو تطلب الأمر مزيداً من الجهد البحثي، لما ترددت فيه». وأعرب إبراهيم عن شغفه بانتظار الإصدار الفعلي للموسوعة، التي من المقرر أن تكون في ثمانية أجزاء مختلفة، مضيفاً: «أتوقع أن تحرص مؤسسة محمد بن راشد على طباعتها على نحو يليق بقامة المؤسسة الثقافية، فضلاً عن الجهد المبذول في الكتاب، والذي يجعله أشمل المراجع العربية المستوعبة لتاريخ السرد، فضلاً عن نشر الموسوعة رقمياً وما سيترتب على ذلك من تعميم الاستفادة منها».
وتسلط الموسوعة الضوء على جذور الظاهرة السرية عند العرب، ثم تنتقل عبر العصور وصولاً الى العصر الحديث، مع الوقوف على الخصائص الفنية للسرديات العربية وتبيان أهم أنواعها في الثقافة العربية القديمة.
صعوبة عربية
قال الناقد الفائز بجائزة الشيخ زايد للكتاب عام 2013، عبدالله إبراهيم، إنه واجه صعوبات كثيرة في الحصول على المصادر التي تطلبها إنجاز الموسوعة وقادته إلى بلدان عربية عدة في رحلة البحث عن أكثر من 1000 مصدر، الكثير منها لم يكن متسقا، ما فاقم صعوبة مهمته في التحقق.
وأشار إلى أن دعم مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم يعكس المكانة الثقافية الرائدة، التي تتمتع بها دولة الإمارات بصفة عامة ودبي بصفة خاصة، ويسرني أن أحيي القائمين على هذه المؤسسة ويشرفني التعاون معها مستقبلاً في مبادرات أدبية أخرى تسهم في تطوير مستوى الفكر والأدب في أوطاننا العربية التي تحتاج إلى جهود ومشاريع ثقافية كبيرة تسهم في تطوير بنية المجتمعات العربية لتستعيد مكانتها الطبيعية بين دول العالم حيث كانت سباقة ورائدة في صنوف الثقافة والعلم والمعرفة.
واضاف: «لم يكن العثور على المصادر المتاحة بالأمر السهل في الكثير من دور الكتب ومراكز الأبحاث العربية العريقة، وهو أمر يتكرس عربياً بصفة خاصة، ويحول دون اكتمال الكثير من البحوث والدراسات المهمة».
وطالب إبراهيم المسؤولين عن تلك المراكز بإبداء مزيد من المرونة والابتعاد عن البيروقراطية، لافتاً إلى أن البعض الآخر كان في المقابل حريصاً على التعاون وتسهيل المهمة البحثية.
وبعد إنجاز موسوعة السرد العربي وظف طاقته البحثية لعمل موسوعي آخر، يتتبع فيه كيفية اكتشاف ما سماهم «المقيمين» بالعالم القديم، قاصداً بهم العرب الرحالة الذين وصلت رحلاتهم إلى الكثير من بلدان العالم القديم قبل اكتشاف الأميركيتين وأستراليا، مؤكداً أن العمل الجديد لا يقل أهمية من منظور تاريخي وأدبي عن «الموسوعة».
عبدالله إبراهيم استفاد من أكثر من 1000 مصدر مختلف قادته للخروج من بلده العراق إلى الكثير من الأقطار العربية المختلفة.

* عن صحيفة الإمارات اليوم

عن الكاتب

ABDOUHAKKI




الفصـــل 25 من دستورالمملكة : حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها. حرية الإبداع والنشر والعرض في المجالات الأدبية والفنية والبحت العلمي,والتقني مضمونة.

إتصل بنا