الدورة الثانية لمهرجان الدارالبيضاء الدولي للمسرح خشبات مهرجان الدار البيضاء الدولي للمسرح تحتفي
بتجربة الفنان الكبير محمد الحسن الجندي ورائد المسرح الموندرامي عبد الحق الزروالي.
وتأتي هذه الدورة كما صرح بذلك مدير المهرجان الفنان المسرحي عبد
الرحيم ضرمام على درب سابقتها التي عرفت نجاحا كبيرا حيث أضحى معها المهرجان موعدا
سنويا يستجيب لحاجة ساكنة مدينة الدار البيضاء
وزوارها وضيوفها، واستجابة أيضا للدينامية التنموية التي تشهدها المدينة في مختلف المجالات
وعلى رأسها المجال الثقافي والفني، من تم كان
سعي هذا المهرجان قويا إلى تنشيط الفضاءات
المسرحية والمركبات الثقافية الموزعة على أرجاء مدينة الدار البيضاء كي يتبوأ أب الفنون
المكانة التي يستحقها في "المدينة" باعتباره فنا مدنيا بامتياز، ولذلك تم
اختيار منطقة الحي المحمدي هذه السنة كعلامة بارزة في المشهد الثقافي الوطني لما تزخر
به المنطقة من قامات ثقافية و مسرحية يتشرف المهرجان أن يناقشها في لقاءات مع ضيوفه
و مهرجانييه لما عبرت عنه بشكل إيجابي رئاسة مجلس مقاطعة الحي المحمدي وما لقيه المهرجان
من تعاون و تنسيق لمختلف المصالح في كل صغيرة
وكبيرة هو خير دليل على حسن الاختيار والإيمان القوي بهذا المشروع وتطلعاته
، من تم كان سعينا جادا في تنشيط الساحة المسرحية و الفنية و تحفيز المثقفين بهذا الحي
العريق المعروفين بهوسهم بالإبداع والثقافة والفن .
إن حجم مدينة مثل الدار البيضاء هي في حاجة قصوى
لمهرجان من قبيل مهرجان الدار البيضاء الدولي للمسرح خصوصا وهي التي عرفت تراجعا على
مستوى الأنشطة المسرحية بل إن فضاءاتها المسرحية نادرا ما تشهد عروضا مسرحية ، وحين
تعرف حركية في هذا الاتجاه يظل الجمهور غائبا بهذه النسبة أو تلك.
هكذا سيكون جمهور مهرجان مدينة الدار البيضاء على
موعد مع برنامج حافل بالأنشطة المسرحية المتنوعة يشارك فيها من الشقيقة تونس فرقة مركز
الفنون الدرامية مدنين بعرض مسرحية "
أو لا تكون"، ومن الشقيقة الجزائر فرقة مسرح موزاييك بعرض مسرحية "ميرة"،
ومن اسبانيا فرقة
ALMANAQUE TEATRAL بعرض مسرحية AYER y HOY .
وأما من المغرب فيشارك في المهرجان أكثر المسرحيات
نجاحا خلال الموسم الحالي منها المسرحية المتميزة "اللعب" لفرقة ستيلكوم ، وفرقة الشامات بمسرحية "كل
شيء عن أبي" التي تأهلت للمشاركة في المهرجان العربي المقام هذه السنة بالجزائر
والمنظم من طرف الهيئة العربية للمسرح، وتشارك فرقة محترف فاس لفنون العرض بمسرحيتها
الناجحة " مولات السر" ، وفرقة مسرح سيتي بمسرحية الموسم "طيكوك
" للمسرحي عبد الحق الزروالي.
إلى جانب ذلك سيتضمن برنامج الدورة الثانية ندوة
علمية حول موضوع" المسرح والجمهور ..إلى
أين؟" يتدارس خلالها مجموعة من الباحثين والأكاديميين موضوع الجمهور المسرحي المغربي
والإشكالات المرتبطة بحضوره و غيابة عن الفرجات
المسرحية المغربية، وسبل تجاوز الإشكالات التي تعيق إقامة علاقة قوية بين قطبي الممارسة
المبدع والمتلقي، يشارك في هذه الندوة كل من الدكاترة والباحثين المغاربة : عبد الكريم برشيد
وعبد الرحمن بن زيدان وحسن يوسفي والأستاذ محمد أديب السلاوي ، ويسير الندوة الباحث
لعزيز محمد ، كما ستشهد أطوار المهرجان أنشطة موازية أخرى منها حفلات لتوقيع آخر الإصدارات
المسرحية والنقدية، منها كتاب الدكتور حسن المنيعي "المسرح المغربي :المسار والهوية"
وكتاب الدكتور عبد الكريم برشيد " أبو الغرائب في بلاد العجائب" وكتاب الدكتور
عبد الرحمن بن زيدان " الطيب الصديقي المخرج المتعدد في صناعة الفرجة" وكتاب
الدكتور لعزيز محمد" المنجز المسرحي: قراءة في بعض التجارب المغربية" ومسرحية
"زهرة بنت البرنوصي" للكاتب سعد الله عبد المجيد ، وكتاب " محمد أديب
السلاوي الكاتب والقضية " مصنف جماعي.
كما ستشهد الدورة الثانية لقاءات إبداعية في إطار
ماستر كلاس مع كل من المبدعين: عبد الحق الزروالي وعبد الكريم برشيد ومحمد أديب السلاوي .
ولأن مهرجان الدار البيضاء الدولي للمسرح في نسخته
الثانية يسعى إلى جعل مدينة الدار البيضاء فضاءات
فرجوية، تحتضن ورشات لمناقشة مواضيع فكرية تتعلق بدراسة أمور المسرح المغربي
ابتغاء تنوير الساكنة وتثقيفها وغرس ثقافة فنية في أوساط جماهيرها، وتعريفها بأعلام
الفن المغربي والاحتفاء بهم، فإنها تدعو الجمهور المسرحي البيضاوي إلى الحضور بكثافة
إلى المركب الثقافي الحي المحمدي لجعل المهرجان
موعدا فنيا سنويا
.
أقوى لحظات الدورة الثانية لهذا المهرجان :
· تكريم شخصية الدورة، الفنان المغربي الكبير الحاج محمد حسن الجندي
· تقديم آخر الإصدارات المسرحية لباحثين مغاربة
· ماستر كلاس لفائدة الباحثين الشباب يستضيف أعلام وفنانين مغاربة
· ندوة المسرح المغربي والجمهور...إلى أين؟ بمشاركة أكاديميين مغاربة مرموقين .
· فرجات مسرحية دولية ومغربية ذات قيمة دولية .
المدير الفني عبد الرحيم ضرمام



