-->
مجلة اتحاد كتاب الإنترنت المغاربة - 8 أكتوبر 2008 مجلة اتحاد كتاب الإنترنت المغاربة - 8 أكتوبر 2008


الآراء والأفكار الواردة في المقالات والأخبار تعبر عن رأي أصحابها وليس إدارة الموقع
recent

كولوار المجلة

recent
recent
جاري التحميل ...

ضمن فعاليات المهرجان الوطني للزجل بالجديدة أسئلة الثقافة الشعبية والتحديث

عرفت فعاليات المهرجان الوطني للزجل، المنظم من طرف فرع الاتحاد المغربي للزجل بمدينة الجديدةأيام 30/31 دجنبر 1/2/3 يناير 2017 بفضاءات الحي
البرتغالي الثقافية، أنشطة متنوعة منها حفل تكريم الزجال محمد بوخريص وتقديم وتوقيع مجموعة من الدواوين الزجلية لزجالات وزجالين من أعضاء الاتحاد ومعرضا للفنون التشكيلية، بالإضافة إلى وصلات موسيقية وقراءات زجلية. 
ونظمت في إطار فعاليات المهرجان ندوة فكريةفي موضوع: «الثقافة الشعبية وسؤال التحديث» ساهم فيها د.عبد الإلاه الرابحي والشاعر المبدع عزيز بنسعد.
في البدء حدد د. عبد الإلاه الرابحي إطار مداخلته التي انتقى لها عنوان» الحداثة الشعبية: تعاقد الحاضر مع المستقبل»، لينتقل إلى تحديد مفهوم الثقافة بمعناه العام (التلقائية والعفوية) وبالمعنى الخاص (الثقافة العقلانية). ثم طرح سؤال: ما الشعبية ؟ ليحدد لها ثلاث خاصيات: الشفاهية، والتوارث وتوالي السرد.
تعليقا على هذه الخاصية الأخيرة، اعتبر المتدخل أنها تجعلنا أمام «لا نص» مادام المصدر مجهولا، ولهذا فالثقافة الرسمية لاتعترف بهذه النصوص المتوارثة في اللاشعورنا. وعليه، يضيف الرابحي، فسؤال التحديث هو المدخل الحقيقي لكل حداثة، أفقه وضع المسلمات على المحك والنظر إلى الموروث بغضب. ومن هنا يتولد دور النخبة في البحث والتنقيح والمعالجة، وتكييف هذه الثقافة العفوية والانطباعية مع مستجدات العصر وعقلنتها. وفي سياق حديثه نبه إلى خطورة تدخل الفاعل السياسي لبسط أي هيمنة إيديولوجية في التفاعل مع الثقافة الشعبية (الحركات والدعوات المتطرفة بدعوى المظلومية أو الرجوع إلى الثقافة الأصلية...)، ولعل هذا ما جعل الثقافة الشعبية غولا تخافه الجهات الرسمية، لأنها تصنع الوجدان الإنساني و تسير به أينما أرادت.
وخلص المتدخل إلى أن الثقافة الشعبية تحتاج إلى من يتكلم باسمها، ولعله يعني بهذا المثقف الباحث، والزجال المبدع الذي يترجم البحوث الأكاديمية في شعره مع الحفاظ على جمالية النص الزجلي الغير مباشر. متوقفا عند ملاحظات أساسية مفادها أن اللهجة العامية ليست أداة للتواصل فقط، بل هي بنية للتفكير يفكر الزجال من داخلها مستحضرا المتلقي ومتقاسما معه الثقافة الشعبية والقصيدة، ما يجعل القصيدة الجماهيرية تتحقق، هي التي تعتمد على:
أولوية التجربة في الحياة والتفاعل معها؛
حوارية النص، والخطاب الأفقي الانتشاري في تفاعله مع المتلقي الذي يجد فيه صدى لنبض المجتمع؛
التدويث الجماعي، فذات الزجال – هنا – ذات جماعية أو سيرة جماعية؛
أما الشاعر والزجال محمد بنسعد، فانطلق من مجموعة من المسلمات لديه كتوصيات نابعة من تجربة زجال ممارس. ومن أهم هذه التوصيات هناك:
القصيدة الزجلية لا بد لها من خلفية فكرية ومعرفية.
هناك زجل شعبي وزجل عالم، ولهذا فالسيرورة الزجلية مستمرة في الزمان سواء كنا واعين أو غير واعين بذلك.
أفق أي مجتمع رهين بأفق النخب المفكرة والمثقفين، والأفق الزجلي رهين بإسهاماتهم في التنقيب والبحث والتأطير المعرفي والنقدي.
نحن أحياء بلهجتنا الحية لأنها كائن حي، ولهذا وجب الاهتمام بها لخلق خصوصية مغربية.
عقلية الماضي لا تسير بنا إلى الأمام، بل تخلق لنا عائقا في أفق التحديث والحداثة، وعليه وجب تجاوزها.
التراث هو ما يتحرك بين ألسنتنا وليس ما تركه الأجداد، لذا يجب فهم الموروث وقراءة التراث قراءة نقدية.
وقد كانت الندوة الفكرية، كما هي دورة المهرجان الوطني للزجل المنظمة من طرف الاتحاد المغربي للزجل بالجديدة، من منظور العديد من الزجالات والزجالين والمتتبعين فعلا ثقافيا ناجحا، وداعما لمبدعي فن القول الزجلي بالمغرب.
 

عن الكاتب

ABDOUHAKKI




الفصـــل 25 من دستورالمملكة : حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها. حرية الإبداع والنشر والعرض في المجالات الأدبية والفنية والبحت العلمي,والتقني مضمونة.

إتصل بنا