(كاين ما يتشاف فهاد
الديوان "" واواويلا كانت الشوفة بالقلب)
ديوان زجلي يقتحم به الشاب: سعيد لشهب حديقة
الزجل منتصبا فوق اغصان دوحاتها بلبلا يشنف الأسماع بالكلام المرصع، عرف الديوان
طريقه الى المكتبات في شهر مارس من سنة
2018ممتطيا صهوة مطبعة وراقة بلال بفاس وبلوحة غلاف للفنان أمين الشرادي وتقديم
بقلم الناقد:امجد مجدوب رشيد، وعبر صفحاته (103)الثلاث ومائة تناثرت قصائده الستة
والعشرين لؤلؤات على ستة خيوط زركشت
الديوان بالوان مختلفة على الشكل التالي:
· حروف بمداد الكبدة - نزاهة الحروف - حملة واد
الحروف - مولاتي قافية - مشموم الخاطر - الحرف ولد الكلمة.
وهي قصائد كتبت قبل سنة 2000، وذلك أن سعيد
لشهب ترعرع مع القصيدة الزجلية ونظم الكلام حيث كان أبوه زجالا بالفطرة لا يعرف
القراءة والكتابة،فكان يكلفه بتدوين كلامه ما جعله يتشرب فن ترصيع الكلام وعشق
نظمه، ونستشف من قصيدة وجع الحروف نستشف معاناة الشاعر من بقاء قصائده حبيسة
المخطوط تعاني العزلة ورغبته في خروجها إلى رحاب القراءة حيث يقول:
غير سربيني
ولدني
ولوحيني
ما ترضعيني من حليبك جغمة
غير لوحني حرف ملكط
حرف مقطوع من شجرة
شي حاجة فشكل كسيدة
وفي قصيدة «حروف بمداد الكبدة" نلمس الم
ووجع الشاعر من معاناة أخرى اشد إيلاما بسبب ما يراه من ظلم يلحق قصائده من ذوي
قربى الزجل والكلام المنظوم، ورغم ثقته في قصائده إلا انه يتهيب القاءها على
المسامع ، وفيها يقول:
...
وبلوايعيعصرتو
من جوف الكبدة
وبالخف كتبت قصيدة
ؤوجدت حروفي للتبوريدة
المحرك كان سخون
ب لكلام الملحون
واللغى الموزون
محزم يتيه ف التيه
وممنوع تنهيه
ولا تنطق بكلمة وتلهيه
على درديك القعدة
وصلتني النوبة
ؤجبدت قصيدتي المرعوبة
لقيتها حنينة
حشمانة مسكينة
ما سخاتبيا
ما عرفت سلام
ما عرفت بدية
ما نطقت بكلام
وعقول الناس بدات تهيم
واش هادي قصيدة بلغة الميم؟
ؤكان لابد.. نفك هاد العقدة
ومن سعدي.. ما كان حد من بعدي
وضربت رعدة
جفلت لقصيدة
من جلايل الرعدة
ؤكلت
كلامي
ؤزالت الشدة.
كلمات هذه القصيدة تجعلنا نعيش مع الزجال حالة
من حالاته وهو يتهيب مجاراة الزجالين أما جمهور السامعين ،ليتفاجأ بعد ذلك
بانبهارهم بجمالية النسج الذي به نظم كلمات وحروف قصائده، ويشعر بالارتياح وتزول
شدة التهيب التي كانت تحول من انطلاق منسوجه من الحروف والكلمات فراشات تتراقص بألوانها
المزركشة بين زهرات حقول وفضاءات أهل الزجل.
وفي
قصيدة "سرحة الحروف" شلا ما تشوف... وخلالها نستشف انتقادا لطيفا
للمتطفلين على سحر الكلمة المنظومة، ودور المجاملات في غياب الإنصاف بين عشاق
النسج بالحرف والكلمة، ونقتطف منها:
منين أنت راعي غشيم
أش داك تسرح الحروف
ف لحويط القديم
كاينين ذياب الكانة
ساكنين معانا
وشلا حجامة
يحسنو سوالف الكلمة
بلا مقص بلا ما
سرحة الحروف يا خيي
فن وكياسة
واترك الفرصة للقارئ كي يكتشف الشاعر الزجال الواعد بالعطاء
الوفير من خلال الاطلاع على الديوان والنهل من معين حلاوته كما في هذا المقطع:
يمكن حروفي
تتعلم تغير
تشرب من عين الحداكة
تفوت معانيها ذيك الديزة
وتزيد حلاوتها نغيزة
والقصيدة
تولي شهدة
تحلى
في ذوق الناس
كل قصيدة في الديوان تسحرك بكلماتها المنسوجة
بدقة المعنى والمغنى، والمزهوة بجمالها كأنها عرائس تتباهى بجمال روحها لتأسر قلوب
سامعيها و قرائها، خاتما حديثي بقولة الناقد:امجد مجدوب راشد التي جاءت في مقدمته
للديوان وهي :
" سعيد لشهب نسج وانتهى دوره ليبدأ
دورنا كقراء،واهمس لكم همسة: (كاين ما يتشاف فهاد الديوان "" واواويلا
كانت الشوفة بالقلب)



