-->
مجلة اتحاد كتاب الإنترنت المغاربة - 8 أكتوبر 2008 مجلة اتحاد كتاب الإنترنت المغاربة - 8 أكتوبر 2008


الآراء والأفكار الواردة في المقالات والأخبار تعبر عن رأي أصحابها وليس إدارة الموقع
recent

كولوار المجلة

recent
recent
جاري التحميل ...

معجم كارل بوبر (35/4)* : *نمو النظريات العلمية * تحديد *الديمقراطية ترجمة : سعيد بوخليط


تقديم: عندما صادفت،منذ عقدين،كتاب الأستاذة الفرنسية روني بوفريس،الصادر حديثا آنذاك. توخيت بداية،إنجاز مقاربة تلخيصية تعريفية للعمل باعتباره عنوانا جديدا
على  رفوف المكتبات.لكن بين طيات ذلك، تبين لي أن كتاب:العقلانية النقدية عند كارل بوبر ثم السيرة العلمية لصاحبته،ينطويان على قيمة معرفية كبيرة.لذلك،من الأمانة العلمية والتاريخية إن صح هذا التأكيد إعادة كتابته باللغة العربية نظرا لي : 
*اشتغلت روني بوفريس؛من بين أشياء أخرى،على نظريات كارل بوبر.وترجمت له أعمالا من الإنجليزية إلى الفرنسية؛لاسيما سيرته الذاتية. كما أن بوبر نفـسه؛أوكل لها مراجعة الترجمة الفرنسية لعمله الذائع الصيـت بؤس التاريخانية.
*اعتبرت روني بوفريس عملها هذا،تقديما عاما لمعجم بوبر المفهومي. ساعية بذلك، إلى جرد ألفبائي للمصطلحات والمفاهيم التي وظفها بوبر، قصد صياغة مشروعه. لقد رصدت وفق تعريفات سريعة لكنها دقيقة وعميقة؛أهم المفاهيم سواء تلك التي نحتها بوبر،أو توخى في إطارها،على العكس من ذلك، مناقشة أصحابها وإبداء رأيه حولها: العقلانية النقدية/ التحقق/ المعرفة الموضوعية /المحتوى/ النظريات العلمية / تحديد /الديمقراطية / المجتمع المنفتح/ مقولة الأساس/ قابلية التكذيب/ قابلية التزييف والتفنيد/ الرائزية /التاريخانية / العقل و اللغة / اللاوعي/ الاستقراء / الوسائلية /الليبرالية / الماركسية/ الميتافيزيقا / العوالم الثلاث / المجتمع المنغلق /الوضعية/ القابلية / النسبية / الكليانية والطوباوية / التوتاليتارية….
خطاطة مفهومية، تعكس البرنامج النظري والمنهجي الذي خطه بوبر لنفسه.وقد توزع بين : منهجية العلوم؛ فلسفة المعرفة العامة؛ البيولوجيا؛ علم النفس؛ العلوم الاجتماعية؛ تأويلات الفيزياء الحديثة؛ تاريخ الفلسفة؛ فلسفة الأخلاق و السياسة؛ نظرية العلوم الاجتماعية .
أرضية فكرية وعريضة، يتجادل ضمنها مع: أفلاطون وسقراط وهيغل وماركس وفتجنشتاين وهيوم وكانط ...إلخ. منحازا أو مختلفا،لكن بمعنى يتجاوز حدي منطق الميتافيزيقا الغربية الثنائي القيمة :صادق أو كاذب، ولا يوجد احتمال ثالث. لأن بوبر يؤكد نصيب الحقيقة من الخطأ. السمة الفكرية التي تهمه؛أكثر من اليقين والاعتقاد المطلقين.
هكذا ظل بوبر رافضا باستمرار،لكل أنواع الطوباويات والإطارات الشمولية المنغلقة؛بل والأفكار الرومانسية المنتهية حتما إلى العقيدة الجامدة والدوغماطيقية؛لأنها تستند بدءا وانتهاء على المرجعية الأحادية.
 لم يكن من باب الصدفة إذن،أن يخرج بوبر آخر أعماله تحت عنوان مثير: "أسطورة الإطار،في دفاع عن العلم والعقلانية". يقول بوبر في تأويل لما أشرت إليه:(( وعلى الرغم من أنني معجب بالتقاليد وعلى وعي بأهميتها. فإنني في الوقت ذاته أكاد أكون مناصرا أصوليا للا-أصولية: إنني أستمسك بأن الأصولية هي الأجل المحتوم للمعرفة، مادام نمو المعرفة يعتمد بالكلية على وجود الاختلاف. وكما نسلم جميعا، الاختلاف في الرأي قد يؤدي إلى النزاع، بل وإلى العنف. وأرى هذا أمرا بالغ السوء حقا، لأنني أستفظع العنف، غير أن الاختلاف في الرأي قد يؤدي أيضا إلى النقاش، وإلى الحجة وإلى النقد المتبادل. وإني أرى هذه الأمور ذات أهمية قصوى، وأزعم أن أوسع خطوة نحو عالم أفضل وأكثر أمنا وسلاما، قد قطعت حين وجدت حروب السيف والرمح لأول مرة من يضطلع بها، وفيما بعد حين حلت محلها في بعض الأحيان حرب الكلمات ))( أسطورة الإطار: في دفاع عن العلم والعقلانية . ترجمة يمنى طريف الخولي. سلسلة عالم المعرفة. أبريل- مايو2003)
ولكي يتم تسليط الضوء بقوة،على الأفق المتطور لهذا الفكر الإنساني في جوهره، أسرعت بوفريس غير ممتثلة لترتيبها الألفبائي؛ نحو الصفة التي عشق بوبر،أن يسم بها اجتهاداته الفكرية والمنهجية. أقصد تصنيف: العقلانية النقدية .
فما هي إذن أبرز ملامح وتجليات هذه الفلسفة ؟ ثم  كيف عملت  بوفريس على توظيف ذلك حين مقاربتها مشروع بوبر؟ لاشك، أن الإجابة عن بعض هذه الأسئلة تخول من جهة أخرى؛ إثارة انتباه القارئ نحو أهم أطروحات هذا العمل،والتي سنقف على مضامينها عبر سلسلة هذه الحلقات.  

نمو النظريات العلمية :

يكتب بوبر :"لا توجد سوى طريقة واحدة، من أجل تقديم دلائل عقلانية لصالح اقتراحاتي. ألا وهي تحليل نتائجها المنطقية: إظهار خصوبتها، وكذا قدرتها على توضيح نظرية المعرفة" (منطق الاكتشاف العلمي، ص : 34). فهم الأجوبة المطروحة بخصوص قضايا الاستقراء وكذا التحديد، يكمن في رؤية طبيعة الحل الذي تخوله إلى ما يقر به بوبر باعتباره قضيته، أي مسالة : تطور المعرفة.
يصارع بوبر فكرة أن هذا  النمو يتأتى جراء تراكم قوانين ثابتة، بالتالي وهو الرجل الإصلاحي في مجال السياسة، سيتبنى هنا على مستوى العلم فكرة "الثورة الدائمة". كل نظرية جديدة تدحض نظرية سابقة، مثلما توشك بدورها أن تعوضها أخرى تناقضها. باختصار، النظريات العلمية لا تتكامل بل تتعارض.مع ذلك، إن حدث تطور، فلأن النظريات المتعارضة لها محتوى وطابعا شموليا، متطورين باستمرار.
لا يمكن لنظرية جديدة أن تسقط أخرى إلا إذا :
1 أدركت مختلف ما جاءت به النظرية السابقة، إنه البعد المحافظ لتطور المعرفة.
2 إذا كان بوسعها فهم بعض الوقائع، التي لم تفسرها النظريات السابقة : فهل عوضت إذن نظرية كلارك ماكسويل  نظرية سلفه الفيزيائي جان  فرينل . وهل كان بإمكان نظرية نيوتن الحلول محل تلك التي جاء بها غاليلي. وهل تمكن أينشتاين بنظريته خلافة نيوتن. بمفاهيم أخرى، تصير النظرية المتجاوَزة في كل مرة تثمينا للنظرية الجديدة، فالنظريات لا تتوقف عن التطور.
بهذا المعنى،لا توجد أيّ علاقة بين اختفاء إيديولوجية، وقد حلت محلها أخرى، ثم موت نظرية عوضت: لأن الإيديولوجيات الدوغماطيقية، برفضها الاستفادة من أخطائها، تصير غير قادرة على تطور من هذا النوع. كذلك لا تموت كليا، بل قد تظهر ثانية خلال  أيّ لحظة، بينما لايعرف التطور العلمي ارتدادا.
 صحيح، أن ثورات علمية عديدة ضاعفتها "ثورات إيديولوجية" كما الشأن مع كوبرنيك ، داروين ، أينتشتاين لكن ليس مع مايكل فارادي و ماكسويل، رغم  ذلك يلزم التمييز جذريا بين الثورتين.
لا تقطع الثورة العلمية مع التراث مادامت تحافظ على نجاح النظريات السابقة، وعلى نحو دقيق جدا، تتأتى عقلانيتها من هذه الصلة بماضيها. الثورات الإيديولوجية (سواء تعلق الأمر بتغير يهم رؤية موقع الإنسان داخل هذا الكون، في حالة الثورة الكوبرنيكية أو النموذج الذهني المضاد حسب بوبر -  المتبنى من طرف إجرائية و وضعية ثورة أينشتاين) هي نفسها، حتى  و إن بلورت نتائج علمية لاعقلانية. تشكل قطيعة كلية، وقد ارتبطت بعوامل اجتماعية في الإقرار.
يطرح نمو المعرفة قضية العلم، إن أمكننا وصف هذا التطور بمفاهيم الحقيقة . أقر بوبر، منذ عهد ليس بالقصير، بعدم جدوى هذا الأفق : إذا انطوى العلم  فقط على اللامزيف، فالخطأ بمثابة المطلق الوحيد الذي يعرفه  رجل العلم، الحديث عن حقيقة نظرية يعني استبعاد إمكانية وضعها موضع تساؤل. لا يرتكز تطور المعرفة إذن سوى على استبعاد مطلق للخطأ.
مع ذلك، تتوخى معرفتنا الحقيقة وليس فقط الفعالية، ويجب أن نحافظ في هذا الاتجاه على الحقيقة كمعيار وهدف لها، فكرة ناظمة. في هذا النطاق، نزع  بوبر نحو صياغة تطور المعرفة بمفاهيم المقاربة المتطورة للحقيقة. يعتبر إذن، بأن تفوق نظرية على أخرى، يمكن التعبير عنه بمفاهيم  الاقتراب من الحقيقة"vérisimilitude" (بالتأكيد لاصلة لهذا المفهوم بالاحتمال). يمزج مفهوم الاقتراب من الحقيقة، فكرتين : محتوى النظرية، وفكرة الحقيقة.
من الضروري أخيرا، الإشارة إلى بعض شروط الفكر العلمي. يؤكد بوبر، بأنه كي يتطور العلم فعليا، فلا يحتاج فقط لتفنيدات بل أيضا نجاحات إيجابية: بمعنى يجدر من جهة أخرى  بالنظرية إعطاء توقعات جديدة اختبرت حقا. ثم، عدم المبادرة  إلى دحضها قبل الأوان. لاينبغي توخي نجاح نظرياتنا، لمجرد أنه سعي يبدو بكيفية فورية ما نبحث عنه(وضع يستوجب خطر الدوغماطيقية)، لكن لأنه بدون ذلك يفقد العلم خاصيته العلمية. إخفاق منظومة نظريات، ربما قد تكون دائما منظومة : "نظريات ملائمة''.
أيضا، أكد بوبر، بأنه يستحسن بالنسبة للعالِم الدفاع عن النظريات التي أبان عنها ضد مختلف الانتقادات السهلة جدا، حتى ولو تمثل هدفه في اختبارها بصرامة.
أخيرا، وفق أيّة شروط،ربما صار التقدم العلمي مهدَّدا؟ مع استحضار الخاصية اللانهائية لجهلنا، بوسع العلم  مبدئيا التطور إلى الأبد، والقوى الوحيدة التي تهدده خارجية (غياب الخيال النظري، الإفراط في الأهمية التي تعطى للتدقيق والتقعيد).لكن تظل خاصة للشروط الاجتماعية أهميتها القصوى. يحتاج العلم لازدهاره، إلى شروط اقتصادية(حد أدنى من الرخاء) وثقافية (يمكن للنماذج، فكر الطائفة، الإسراف في التخصص، والانقياد الزائد خلف ضرورات تكنولوجية، تهديد دقة الفكر النقدي).
أخيرا، وفوق كل شيء، يرتبط الوضع النقدي بالشروط السياسية : الاستبداد والمستبدون يحطمون العلم مطلقا.

تــــحــــــــديــــــــــــــد :

لم تكن فقط مسألة رسم الحدود بين العلم والميتافيزيقيا "إشكالية كانط" : كما سماها بوبر لكنها أيضا قضية أوسياندر ، و جاليلي ، وفيما بعد بيير دويم.
 فيما يتعلق بالحدود بين العلم والميتافيزيقا، يجري صراع إيديولوجي بخصوص ادعاءات الحقيقة بين طيات كل نوع من أنواع الخطابات. يتعلق الأمر لدى بوبر، بإيجاد معيار ينص على شرط ضروري لم تكن "العلوم- الزائفة" قادرة على ملئه،لكنه لا يستبعد القوانين الكلية والمفاهيم النظرية.
 لا يمكن للمعيار أن يكون استقرائيا، مادام حسب هيوم ، الذي يضمر له بوبر كل التقدير، يرفض أخذ الاستقراء كمنهجية مشروعة وينظر إليه باعتباره "أسطورة". لا يمكنه قط أن يكون اختبارا، مادام  يقود هذا الاقتضاء نحو استبعاد القوانين الكلية. وجده بوبر في إمكانية الدحض عن طريق التجربة.
 تتميز النظرية العلمية بالجرأة : فهي لا تقف عند إعادة تأويل الظواهر المعروفة، بل تجازف بـ "حظر" البعض منها. إن نظرية تتلاءم مع جل الوقائع الممكن ملاحظتها(مثلا : الماركسية والتحليل النفسي حسب بوبر) ليست بنظرية علمية. معيار الفصل البوبري ليس معيار دلالة، على العكس مما يقترحه الوضعيون الجدد. وتحديد مجالي العلم و اللاعلم، ليس فصلا بين المعنى و اللامعنى.
أدخل بوبر في عمله : ''بوست سكريبت'' معيارا  ثانيا، خاصا بالميتافيزيقا، للتمييز بين النظريات القابلة لبلوغ مرتبة الكمال بفضل النقد، ثم النظريات غير القابلة للتطور مع تدخل النقد.
يعتقد دابليو دابليو بارتلي (فيلسوف أمريكي) بأن الفصل الذي أنجزه بوبر  بين الخطاب الدوغماطيقي ثم الخطاب المنفتح على النقد، كان أكثر أهمية من تمييزه بين العلم والميتافيزيقا.

الــــديــــــمقراطيـــــة :

أعاد بوبر التأكيد من جديد في حوار أجراه معه بودوان سنة 1989 ،عن عداوته الصميمية حيال المفهوم الشائع للديمقراطية. لا تشكل هذه الأخيرة بالنسبة إليه مثالا مطلقا يجسد ويؤسس سيادة الشعب. إنها قبل كل شيء منهجية تمكن من تجنب الاستبداد وعزل أسوء المسؤولين.
 فيما يخص نماذج التصويت، يرى بوبر في التمثيل النسبي الربط الطبيعي لسيادة الشعب، وإن بدت له نتائجه "مرفوضة"، مادام يعطي امتيازا للأوليغارشيات المؤيِّدة. ويجعل من النائب رهينة للحزب. لاسيما مع تضاعف الأحزاب، فإنه يفضل التشكيلات، وكذا أغلبيات التسوية ليحجب بذلك: "المسألة الحاسمة بخصوص الإقالة الانتخابية للحكومة". أخيرا، يعتبر"سير كارل" (Sir Karl)بأن وحده نظام الثنائية الحزبية الذي يقترن باقتراع الأغلبية، مقنع منطقيا وسياسيا.
ضدا على الأفكار التي تم إقرارها، فالاقتراع بالأغلبية يمثل أفضل وسيلة قصد العمل في إطار النظام والوضوح، على خلخلة المسيرين الرديئين وعديمي الكفاءة.
الديمقراطية بمثابة الإطار المؤسساتي الوحيد الذي يخول التطور و التجدد لنسق اجتماعي، دون تبريرها ذلك باستمرار رعايتها لأي افتراض إيديولوجي مهما كان نوعه. اللهم النظر إلى حرية الفكر والنقد كـ "افتراض" قابل للنقاش والتفاوض. لكن عند بوبر : "تمثل حرية التفكير وكذا التبادل الحر للأفكار، قيما نهائية لليبرالية بحيث لايعتبر في الواقع  من الضروري إعطاء تبريرات".
يؤكد بوبر بأنه لا يوجد في العمق إلا نظامي الديكتاتورية والديمقراطية، محددا الأخيرة كنظام يسمح للحكومات بالتغيير من داخل إطاره دون سفك الدماء،ما إن يرغب المحكومون في ذلك، مثلا بواسطة الانتخابات. لا يأخذ هذا التعريف معناه إلا في تضاد مع تعريفين آخرين ممكنين.من جهة، ليست الديمقراطية قانونا للأغلبية، حتى ولو كانت عمليا، قاعدة الأغلبية هاته، تعتبر الأقل خطرا، إذا كنا نتوخى تجنب حرب أهلية. لكن من جهة أخرى، لا يجب أن التغاضي عن كون الأغلبية  قد تشكل ديكتاتورية. أيضا، يمكن للأغلبية "وضع يتناقض مع الديمقراطية" التطلع نحو التخلي عن سلطتها والتصويت لصالح حزب يعارض المؤسسات الحرة. بالتالي، من الضروري التركيز خاصة على احترام القوانين الفكرية والسياسية للأقلية واحترام الأفراد، وبصفة عامة صيانة المؤسسات الحرة، حينما نريد تمييز الديمقراطية.
من جانب آخر، ليست الديمقراطية في كل الأحوال بسيادة حرية جامحة : أولا،لأن الحياة الاجتماعية، غير ممكنة سوى بتقيد كل واحد تبعا للآخرين؛ وثانيا،أن تكون الحرية مطلقة يناقض مفهوم الحرية نفسه، ويقوضه، لأنه يصبح حينذاك ضد حرية الآخرين.
يظهر هذا التناقض بشكل خاص على المستوى الاقتصادي، بحيث أودت الليبرالية الجامحة إلى الاستغلال، وبالتالي يكون تدخل الدولة ضروريا. ويجب في نفس الوقت تحديد حقوق كل واحد، والصراع بقوة ضد الذين يرفضون ويهددون الديمقراطية. لذلك وبشكل مفارق، تظهر الديمقراطية، خاصة كنظام سلبي، إنها لا تدعي تقديم سياسة جيدة بل تجنب الأسوأ، نجد ثانية التقليد الليبرالي لـ جون لوك ومونتسكيو. إنها تحمي الأفراد وتعترف بسيادتهم، لذلك تمثل بالنسبة لبوبر أقصى درجات للعقلانية السياسية.


*المصدر:
Renée Bouveresse :le rationalisme critique de karl popper ;ellipses ;2000.

http://saidboukhlet.com/                                                                                                   

عن الكاتب

ABDOUHAKKI




الفصـــل 25 من دستورالمملكة : حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها. حرية الإبداع والنشر والعرض في المجالات الأدبية والفنية والبحت العلمي,والتقني مضمونة.

إتصل بنا