| ضحك الربيعُ إلى بكى الديم | وغدا يسوى النبتَ بالقممِ |
| من بين أخضرَ لابسٍ كمماً | خُضْراً، وأزهرَ غير ذي كُمَم |
| متلاحق الأطراف متسقٌ | فكأنَّه قد طُمَّ بالجَلم |
| مُتَبلِّجِ الضَّحواتِ مُشرِقها | متأرّجُ الأسحار والعتم |
| تجد الوحوشُ به كفايتَها | والطيرُ فيه عتيدة ُ الطِّعَم |
| فظباؤه تضحى بمنتطَح | وحمامُه تَضْحِي بمختصم |
| والروضُ في قِطَع الزبرجد والـ | ياقوتُ تحت لآلىء ٍ تُؤم |
| طلٌّ يرقرقه على ورقٍ | هاتيك أو خيلانُ غالية ٍ |
| وأرى البليغَ قُصورَ مُبْلغِه | فغدا يهُزُّ أثائثَ الجُمم |
| والدولة ُ الزهراءُ والزمن الـ | هارُ حسبُك شافَيْى قَرَم |
| إن الربيعَ لكالشَّباب وإنْ | صيف يكسعه لكالهرم |
| أشقائقَ النُّعمانِ بين رُبَى | نُعمانَ أنتِ محاسنُ النِّعم |
| غدتِ الشقائقُ وهْي واصفة | آلاء ذى الجبروت والعظم |
| تَرَفٌ لأبصارٍ كُحلنَ بها | ليُرين كيف عجائبُ الحكم |
| شُعَلٌ تزيدك في النهار سنًى | وتُضيءُ في مُحْلَوْلك الظُّلمِ |
| أعجب بها شعلا على فحم | لم تشتعل في ذلك الفحم |
| وكأنما لُمَعُ السوادِ إلى | ما احمرَّ منها في ضُحَى الرَهَم |
| حَدَقُ العواشق وسِّطَتْ مُقَلاً | نَهلت وعلّت من دموع دم |
| يا للشقائق إنها قِسَمٌ | تُزهى بها الأبصارُ في القسم |
| ما كان يُهدى مثلَها تُحفاً | إلا تطوّل بارئِ النسم
|