استكتاب بخصوص العدد الأول من مجلة " باحثون "
)المجلة المغربية للعلوم الاجتماعية والإنسانية(
يسر رئيسة تحرير مجلة " باحثون " ( المجلة المغربية للعلوم
الاجتماعية والإنسانية )، وهي مجلة علمية محكمة فصلية تعنى بالعلوم الاجتماعية والإنسانية
وتصدر من المملكة المغربية، أن تعلن لجميع الباحثين والكتاب بانطلاق عملية الاستكتاب
الخاص بالعدد الأول من المجلة، والذي يُرتقب صدوره مع بداية سنة 2017.
وقد تم تخصيص موضوع " شبكات التواصل الاجتماعي وصناعة الرأي العام
في العالم العربي : الثورة والثورة المضادة " كمحور أو كملف رئيس لهذا العدد الأول،
إضافة إلى ملف أو محور فرعي موسوم بـ : " إبداعات الهامش العربي على شبكات التواصل
الاجتماعي بين السخرية السياسية والنقد الاجتماعي ". وفيما يلي أرضية مقترحة لهذه
المحاور :
" شكلت شبكات التواصل الاجتماعي منذ مطلع الألفية الثالثة أحد أهم الوسائط
الاجتماعية للتواصل ذات الاستقطاب الجماهيري المفتوح، وباتت صناعة القرارات السياسة
والاجتماعية وحتى الاقتصادية تعتمد بشكل كبير على يروج عبر هذه الشبكات، لتتحول بالتالي
من مجرد وسيط تواصلي افتراضي إلى شبكات معقدة بامتياز، عملت على محو الفواصل والحواجز
بين الدول والشعوب بشكل غير مسبوق، مما جعلها بحق أحد آليات تكريس العولمة وتحويل العالم
إلى قرية صغيرة، خاصة بعد أن انتقلت هذه الشبكات إلى وسيط للإخبار وتداول المعلومة،
مما جعل الإعلام ينتقل من البعد المؤسسي إلى البعد الشعبي والجماهيري، وتحول من ثم
كل مبحر افتراضي في الشبكة العنكبوتية إلى صحفي وإعلامي يشارك بشكل أو بآخر في الصناعة
الإعلامية نقداً وتحليلاً، إنتاجا للمعلومة واستهلاكا لها في الآن نفسه، خاصة بعد أن
تحولت هذه الشبكات إلى وسائط لنشر المعلومة وتداولها.
في نفس السياق، بدت صناعة الرأي مرتبطة بشكل كبير بهذه الشبكات التي وجدت
في تعطش الشباب، وكافة الفئات المحرومة في العالم العربي من التعبير والمشاركة السياسة
والاجتماعية، للديمقراطية وحقوق الإنسان، بشكل أصبحت معه هذه الوسائط مؤسسات افتراضية
انصهرت فيها كافة السلط المؤسسة للاجتماع والعمران البشريين. وهكذا بتنا نشهد انتقادات
لأحكام قضائية، ورفض أخرى، مطالبات بفتح تحقيقات قضائية، نقد مراسيم ونصوص تشريعية،
انتقاد السلطوية والاستبعاد الاجتماعي والاقتصادي. مما جعل هذه الشبكات تتحول إلى منصات
لتوجيه النقد والاحتجاج إلى مختلف السلط : القضائية، التشريعية، والتنفيذية... وهو
ما يمكن أن نستدل عليه بما يروج على صفحات " الفيسبوك " و" التويتر" .. أو عبر "
الواطساب " كناقل للمعلومة صورة وصوتاً، بشكل يجعلنا نشهد ميلاد سلطة تفكيكية
تعتمد الهدم والبناء، في الثقافة، الفن، السياسة، الدين... وفي كافة مجالات الحياة
اليومية.
ثم إن استيعاب سلطة شبكات التواصل الاجتماعي لا ينفصل حتماً في المنطقة
العربية عن استحضار الربيع العربي، وكيف خرجت الجماهير الشعبية في مختلف الثورات من
جوف هذه الشبكات التي جعلت الفواصل بين الافتراضي والواقعي مجرد خيط رفيع نسج من إرادة
الشعوب ومستوى وعي الجماهير درجة سمكه ومتانته. ذلك أن التحولات الاجتماعية والسياسية
الراهنة والمقبلة باتت تتشكل عبر " الفييسبوك " و" التويتر " و
الأنستغرام " ...، وبات السلوك الاحتجاجي نتاج وثمرة هذا العقل الأداتي بتعبير
" هابرماس ". فإلى أي حد يمكن اعتبار هذه المواقع وأخرى من ضمن شبكات التواصل
الاجتماعي محللا سوسيولوجياً لما يحدث في المنطقة العربية، وفي العالم بشكل عام ؟ وكيف
تلعب هذه الشبكات دوراً محورياً في صناعة الرأي العام وتوجيه النخب والجماهير نحو الفعل
الاجتماعي في سياق تجديد البراديغمات المؤسسة للاجتماع والإجماع ؟ وما هي طبيعة هذا
الرأي العام، وكيف يشتغل تفكيكيا على المستوى القيمي، بشكل يجعل هذه الشبكات أحياناً
(فيسبوك، واطساب...) آلية من آليات التشهير بالحياة الخاصة ونشر الضغينة والانتقام
؟ كيف يساهم الافتراضي في صناعة الرأي العام وتكريسه في الواقع الاجتماعي والسياسي؟وكيف
باتت هذه الشبكات تشكل أشكالا جديدة للجمعنة ؟ وما هي أهم ملامح وخصوصيات أنماط الهوية
الجديدة في العالم العربي التي تعمل هذه الشبكات على بلورتها وصياغتها في صفوف الشعوب؟ .
أما بخصوص إضاءة المحور الفرعي للعدد الأول من المجلة " إبداعات
الهامش العربي على شبكات التواصل الاجتماعي بين السخرية السياسية والنقد الاجتماعي
" فيمكن الاستئناس بما يلي : طالما شَكَّلَتِ الخطابات الساخرة، واللاَّذعة أحيانا،
من الذات ومن الآخر ( النكتة نموذجا ) في كل العصور والثقافات والإبداعات الإنسانية،
سواء من خلال اللغة أو الصورة أو الرسم أو الفعل المُشَخَّص، واحدة من أهم وسائل التنفيس
أو الترويح عن النفس، وخصوصا في المجتمعات المأزومة اقتصاديا واجتماعيا، والمحكومة
بالكثير من أشكال الكبت والضغط والقهر السياسي، وغياب الحد الأدنى من وسائل وفرص ومساحات
الفرح وحرية التعبير. إذ ظَلَّتْ هاته السخرية بمثابة ذلك " النقد الموازي
" الذي تمارسه فئات عريضة من المجتمع على ذاتها وعلى حاكميها، ثم على الكثير من
الشخصيات العامة ذات الشهرة الواسعة في كل المجالات.
إنها اللعبة الجماهيرية الأكثر انتشارا بين الجميع. وهي كذلك الوسيلة
المتاحة للتعبير عن سيكولوجية الذات المقهورة والمُهمَّشة. إذ تكتسب هذه السخرية عمقها
وصلابتها من مرارة الواقع، ثم بلاغتها وقوتها الحقيقيتين من ذلك الإحساس الدفين الذي
يتغذى في الكثير من الأحيان من تلك الفوارق الاجتماعية الصارخة بين الأفراد والطبقات،
أو حتى من تلك الأحاسيس التي قد يذكيها نوع من " الحقد الاجتماعي ". وللهامش
العربي عموما، وضمنه الهامش المغربي، باع طويل وقدرة هائلة على إنتاج كمية أو طاقة
خلاَّقة من السخرية، قد تكفي لمواجهة ومحو آثار العديد من أشكال اليأس والاكتئاب التي
تهدد هاته المجتمعات. إذ يكفي تصفح بعض مواقع التواصل الاجتماعي على الشبكة العنكبوتية
( الفيسبوك نموذجا )، للوقوف على بعض النوادر والنفائس التنكيتية التي يمكن إدراجها
ضمن النكت السياسية والاجتماعية التي تَفَنَّن الهامش العربي في صياغتها وتأليفها على
شكل مقولات وصور وبطاقات بالكثير من التعبيرية والإبداعية.
كل هذه القضايا والأسئلة، سيحاول العدد الأول من مجلة " باحثون
" الإجابة عنها، من خلال المحاور المقترحة التالية :
1 ــ شبكات التواصل الاجتماعي وصناعة الرأي
العام.
2 ــ شبكات التواصل الاجتماعي بين العقل الأداتي
والعقل التواصلي.
3 ــ الافتراضي والواقعي في صناعة الجمعنة
الجديدة وتحولات الهوية في المنطقة العربية.
4 ــ
الشبكة العنكبوتية التفاعلية وصناعة الأذواق والتوجهات.
5 ــ شبكات التواصل الاجتماعي وصناعة السلوك
الاحتجاجي.
6 ــ شبكات التواصل الاجتماعي : صناعة الثورة
والثورة المضادة.
7 ــ شبكات التواصل الاجتماعي وتفكيك منظومة
القيم
8 ــ إبداعات الهامش العربي على شبكات التواصل
الاجتماعي بين السخرية السياسية والنقد الاجتماعي.
تصدر المجلة أربعة أعداد في السنة، وتعنى بنشر البحوث والدراسات الأكاديمية
والجامعية في مختلف مجالات العلوم الاجتماعية والإنسانية، وتخصص المجلة حيزاً لنشر
الأوراق العلمية، ومراجعات الكتب والرسائل الجامعية، وتقارير متعلقة بالمؤتمرات الوطنية
والدولية...
شروط النشر في المجلة :
1 ــ أن يكون البحث المقدم للنشر أصيلا، ولم
يسبق نشره من قبله في مجلات أو دوريات أو كتب.
2 ــ أن يرسل البحث إلى المجلة عبارة عن نسخة
الكترونية أو ورقية، أو يرسل في حامل الكتروني ( قرص مدمج ) على عنوان المجلة.
3 ــ أن يتوفر البحث عن الشروط العلمية والأكاديمية،
من موضوعية، منهج علمي، احترام الأمانة العلمية....الخ.
4 ــ يعرض البحث على لجنة علمية محكمة من
ذوي الاختصاص والخبرة العلمية والأكاديمية، ويتم انتقاء اللجنة بشكل سري لتحكيم المواد
المقدمة للنشر .
5 ــ على البحث أن يتوفر على ملخص في فقرتين
( 15 سطرا على أقصى تقدير ).
6 ــ يكتب المقال بخط (Times New Roman)، بحجم 14.
7 ــ ترقيم العناوين في النص المقدم للنشر،
يجب أن يكون بأرقام أساسية والعناوين الفرعية بأرقام فرعية كما يلي : 1،
1-1-/1-1-2/ الخ
8 ــ تكتب الحواشي بحسب شروط برنامج
Microsoft Word ، في أسفل الصفحة
9 ــ يجب ألا يتجاوز عدد كلمات المقالات المرسلة
للنشر حدود 8000 كلمة، بما في ذلك الملخصات والجداول والمراجع.
10 ــ ترتيب قائمة المراجع يتم وفق الترتيب
الهجائي حسب الاسم العائلي للمؤلف.
والجدير بالذكر بأن طاقم المجلة يتكون من مجموعة من النقاد والكتاب والباحثين
الأكاديميين ( مدير النشر : د. عياد أبلال /
رئيسة التحرير: دة. زهرة عز / سكرتير
التحرير: د.بوجمعة العوفي ــ ذة. ليلى الشافعي
/ أنوفوغرافيا: ذ. عماد لمنيعي / المستشار القانوني : د. سعيد عز / التوثيق: ذة. رجاء أغبال ) إضافة إلى هيئتين : الأولى
علمية والثانية استشارية تم تشكيلهما بتمثيلية عربية ودولية.
ترسل المقالات والبحوث في اسم رئيسة التحرير الدكتورة " زهرة عز
" على البريد الإلكتروني التالي : Revue.bahitoune@gmail.com


