أصدرت وزارة الثقافة، ضمن منشوراتها لسنة 2016، العدد الثاني من مجلة
الإحصائيات الثقافية 2012-2015 ". علما أن العدد الأول من هذه المجلة كان
قد صدر سنة 2015 وهم فترة 2010-2012.
ويندرج إصدار هذه المجلة ضمن المجهودات التي تقوم
بها الوزارة لسد فراغ الاحصائيات الوطنية من المعطيات الرقمية المتعلقة بالثقافة
ولوضع نظام وطني متكامل للإحصائيات الثقافية يتضمن معطيات ومؤشرات إحصائية تأخذ
بعين الاعتبار الطابع العرضاني للثقافة الى جانب حساب فرعي للثقافة يضبط مساهمة
القطاع الثقافي في الإنتاج الوطني وفي خلق فرص الشغل، وهي معطيات مفيدة لوضع
وتقويم السياسات الثقافية العمومية وللتعرف على مكونات سوق المنتجات والخدمات
الثقافية. ويشكل هذا العمل النواة الصلبة لمشروع النظام الوطني للإحصائيات
الثقافية الذي يتطلب انجازه مزيدا من التدقيق والضبط للمناهج وكذا انخراط مختلف
القطاعات ذات الصلة.
وقد أشرف على إنجاز هذه المجلة فريق عمل يتكون من ممثلين
عن وزارة الثقافة والمؤسسات التابعة لها، ووزارة الاتصال، والوزارة المكلفة
بالتجارة الخارجية، والمندوبية السامية للتخطيط. حيث أنيطت به مهام جمع ما توفر من معطيات ثقافية أساسية تهم
الحقل الثقافي، وضبطها وفق منهجية إحصائية مبسطة، حتى يتمكن المهتمون بالشأن
الثقافي من التوفر على أرقام تعكس واقع النشاط والمنتوج الثقافي، انسجاما مع حرص الوزارة
على تفعيل الحق في الوصول إلى المعلومة باعتباره حقا من الحقوق الثقافية، وترسيخا
لمبدأ الشفافية باعتباره مرتكزا أساسيا للحكامة الجيدة.
وتتطلع وزارة
الثقافة أن تشكل مواد هذه المجلة إضافة نوعية في مجال الإحصائيات الوطنية، و مادة
توثيقية مهمة ومجالا لتوارد المعطيات الثقافية من شأنها أن تغني الخزانة الوطنية وتساهم في الاستجابة لتطلعات الباحثين وعموم
المهتمين بالحقل الثقافي والفني والمهن المرتبطة به.


