|
عَبثاً أحاولُ أنْ أقاومَ
|
لحظَ عَينيكِ وطيفَكِ
|
مِنْ مُحاولةِ التَغلغلِ في فضائي.
|
مُتجاهلاً إحساسَ إصبَعِكِ
|
المسافرِ فوقَ خَارطتي فأمضي
|
في أُتونِ الوَهمِ عَلِّيْ أَحْتَمي
|
مِن حَارقاتِ حضورِكِ
|
المَبثوثِ في وِديانِ أوردَتي
|
فيَخْذُلُني اكتوائي.
|
***** |
هذا زَمانُكِ يا مُخلخِلَةَ الحياةِ
|
فَلْتَقْنُصِي ما شِئتِ من نَجْماتِ وَقتي،
|
ولْتَخِيطِي مِن صَدى قَلبي
|
دِثاراً لهواكِ،
|
وارسُمي حُلُماً لثَغرِكِ
|
مِن حكاياتِ حياتي.
|
*****
|
هذا زمانُكِ
|
فاجعليني طائراً بينَ يديكِ،
|
وإذا انْتَصَبتْ جِراحاتُ الرَّحيلِ،
|
فانْثُريني فوقَ موجِ البحرِ…
|
في تَنهيدةِ الوَجْدِ المُعاندِ للرَّتابةِ،
|
ومُرِيني تَجِديْني
|
راجعاً ما بينَ جَفنيكِ
|
أعاودُ رسمَ لونِ اللَّيلِ
|
مِنْ بحرِ الصَبابَةِ،
|
ولْيَكُنْ بَوحي
|
على قَسَمَاتِ تِيهِي
|
بَعدَ رَدَحٍ مِنْ زَمانِ الجُرحِ والهَذَيانِ
|
مَمْهُوراً بفَقْدِكِ كالقِلادةِ،
|
وإذا ما ضَلَّ دَرْبِي
|
في سَراديبِ الظَّلامِ
|
فامنحِيني
|
مِن بَواكيرِ رَوَائِِكِ
|
ما يُعاودُ خَلْقَ رُوحِي
|
بعدما صَدِئَتْ مَتاريسُ الولادةِ.
|
*****
|
أَنتِ يا كَونيَّةَ الألوانِ
|
لا تُلقيْ عَصاكِ في حَياتي،
|
واتْرُكي ما بينَ أحزاني وسَطوتِكِ
|
صَحارى تَختَفي فِيها
|
ثَعابينُ التَشَظِّي،
|
وإذا مَرَّتْ جنودُكِ
|
تَستَقي شَكوى الْتياعي،
|
فاغْمريني في أَنينِ التَيْمِ والفِقْدَانِ
|
في جُبِّ الضَياعِ،
|
أو ذَرِيني عندَ بابِ المُستحيلِ
|
حيثُ لا تَغفو لِحاظُكِ
|
عنْ مُمارسةِ الغِواية،
|
ولْتَكوني مثلما النهرِ انسياباً
|
فأنا والموتُ شطَّانِ
|
وليسَ لنا بِداية.
|