-->
مجلة اتحاد كتاب الإنترنت المغاربة - 8 أكتوبر 2008 مجلة اتحاد كتاب الإنترنت المغاربة - 8 أكتوبر 2008


الآراء والأفكار الواردة في المقالات والأخبار تعبر عن رأي أصحابها وليس إدارة الموقع
recent

كولوار المجلة

recent
recent
جاري التحميل ...

(يحكى...أن..... سي محمد أديب السلاوي جار لم ألتق به) محمد أمين بنيوب

ضمن سلسلة تدويناته الفيسبوكية تحت عنوان (يحكى أن) خصص الأستاذ المسرحي محمد أمين بنيوب حلقته الخامسة للأديب محمد السلاوي يشرفنا أن نقدنها لقرائنا
الأفاضل تعميما للفائدة :
من الكتاب المغاربة الذين أحرص على قراءة أعمالهم، وأتتبع إسهاماتهم في الصحافة الوطنية وأنتظر بشغف بكبير جديدهم الإبداعي، الكاتب و الناقد الفني أديب السلاوي. يصعب على المتتبع والقارئ أن يصنفه في خانة محددة. فهو ينتقل بك ويسافر بك من جنس لأخر، مؤرخا وسياسيا وناقدا وصحفيا وأديبا. فالرجل خبر مهنة صاحبة الجلالة، محررا وكاتبا ومسؤولا في الصحافة الوطنية والدولية، كما أنه عاش وعايش عن قرب تاريخ المغرب الحديث منذ الاستقلال حتى الآن، بكل تفاصيله وجزئياته. فالكتابة عند سي محمد أديب السلاوي رهانات مجتمعية كبرى، وتحديات معقدة ومسؤوليات أخلاقية ومبدئية.
كتبات ناطقة. شهادات حية. تساءل قضايا المجتمع ومؤسساته وأطره ونخبه بوعي نقدي صريح. فالرجل قضيته وهويته الأولى والأخيرة، كتابة مغايرة متجددة وغير متكررة. فقلمه يرميك من مجال لأخر دون ملل.هكذا هو دائما، في مواجهة مستمرة وحضور دائم بكل جدية ومسؤولية لتحليل الظواهر السياسية والاجتماعية والثقافية والفنية بمنظار العارف والمتمكن وبمنطق العلامة المفسر والشارح.
وأنت تقرأ إنتاجه الإبداعي والفكري، فانك تصدق لغته ومنطقه في التحليل والمقارنة والاستدلال، لن تتعب في فهم واستيعاب قصديته وتفكيك رموزها ودلالاتها الخفية والظاهرة. فالرجل إذا كتب، أتقن و تفنن. إذا حلل انخرط وأقنع. وإذا نشر ساجل وأمتع.
سي محمد أديب السلاوي، كتب في علم السياسة وقواميسها، وحلل ظواهرها المريضة وتأثيرها في المشهد السياسي الوطني، وعجزها التام في خلق نخب سياسية متجددة ومثقفة، قادرة على إبداع أساليب وأفكار متنورة وحداثية من شأنها فتح أفق سياسي للأمل والحلم والاستمرار. عبر مؤلفات، هل دقت ساعة الإصلاح، السياسة وأخواتها والسلطة المخرنية...
سي محمد أديب السلاوي، انخرط بعمق وبوعي نقدي وبإحساس وطني في تحليل ظواهر الفساد والرشوة والمخدرات المستشرية في المجتمع، مسبباتها وأخطارها ( الحكومة والفساد... ) كما قارب موضوع فقر الأطفال وتجلياته المدمرة في محيط الأسرة والمدرسة والمجتمع.
سي محمد أديب السلاوي، لبس جلباب الرحالة المغامر، لاكتشاف قارة الإبداع المغربي وتضاريسه، أزمنة وتاريخا، كتابا وتجارب.(كتاب الشعر المغربي مقاربة تاريخية وتضاريس الزمن الإبداعي، ديوان المعداوي).
سي محمد أديب السلاوي، نحث ودون لموضوعات التشكيل المغربي بمناهج مختلفة. فالمشهد التشكيلي الوطني مدين للرجل، لأنه أرخ ووثق وصنف لكل تعابيره وتجاربه وأسمائه واتجاهاته. هكذا نعثر على أعلام التشكيل المغربي، قراءة وتراجم، ومرة أخرى التشكيل المغربي في مواجهة ذاته والبحث عن أسراره ورحلاته. وفي واجهة أخرى يعالج التشكيل المغربي في جدليته المركبة والموزعة بين التراث والمعاصرة، ليختم رحلته بدراسة حولية وممتعة، همت مائة عام من التشكيل المغربي.
سي محمد أديب السلاوي، سافر وأرخ للمسرح المغربي، من البداية والامتداد. دون تجارب جيل رواد كالقري ومحمد حداد وعبد الخالق الطريس أثناء الاستعمار الفرنسي والاسباني، ثم جيل الاستقلال ومغامرات الطيبان لعلج والصديقي والبدوي والبقالي، وجيل الحداثة والتمرد مع برشيد ومسكين ولحلو والزروالي......
عاد مرة أخرى ليقارب المسرح المغربي وجدلية التأسيس ( 2010) وقضايا التراث والتحديث والتأصيل والبحث عن الهوية ومقوماتها الفكرية والتاريخية، إضافة إلى سؤال المسرح المغربي من أين وإلى أين والاحتفالية في المسرح المغربي واللائحة طويلة، مغرية ومشوقة وممتعة......
لم يسبق لي أن التقيت سي محمد أديب السلاوي مباشرة ولا يمكن أن ادع ذلك. التقيته عبر مثونه ومقالاته، لكن غالبا ما أصادفه بتاج محل..لا تذهبوا بعيدا.. فأنا لست هنديا ولابوذيا.. ولا هو كذلك.. تاج محل مقهى بسلا وبالضبط بحي بطانة العليا..ارتادها يوميا للقراءة والكتابة..هنا أصادف سي محمد أديب السلاوي جالسا لوحده.. يتصفح الجرائد.. وأحيانا يتأمل العالم من حوله.. ربما مشروع كتاب جديد.. أتردد للسلام عليه.. أحس بالخجل.. حتى لا أعكر خلوته الصباحية. الأكيد أن كلما قرأت جديدا للرجل إلا وتزداد في جعبتي تجربة أخرى. يقوم معارفي .يرتب من جديد حزمة أفكاري ويلطف عواطفي...
ما يجمعني مع سي محمد أديب السلاوي، مؤلفاته الرصينة ومقهى تاج محل وحي بطانة بسلا واسم ابني أديب ..اختارته زوجتي، تيمنا في أدبه و موسوعيته وأناقته الرائعة والدائمة....
سي محمد أديب السلاوي.. الكاتب والمبدع والإنسان والمفكر الرصين، يستحق الاعتراف والتقدير والانتباه. فهل من مجيب؟
تلك رؤوس مستديرة وخاوية وجبال عريضة، تتكئ على كراسي فخمة . تحتل الصفوف الأمامية بعيون جاحظة. أما أمثال السي محمد أديب السلاوي وهم كثر يغلبهم تواضعهم. يتيهون وسط الأصوات المزمجرة الخشنة، التي لا تميز بين الواو وعصا الطبال.

الحلقة العاشرة...ثريا جبران...الانسانة و المبدعة....

عن الكاتب

ABDOUHAKKI




الفصـــل 25 من دستورالمملكة : حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها. حرية الإبداع والنشر والعرض في المجالات الأدبية والفنية والبحت العلمي,والتقني مضمونة.

إتصل بنا