قال خبراء أمميون إن عمليات اعتقال المهاجرين بمن
فيهم طالبو اللجوء "زادت بشكل كبير" ودعوا إلى وقف تلك الإجراءات التي
"تنتهك القانون الدولي".
وقالوا إنهم قابلوا مهاجرين وطالبي لجوء محتجزين
في "ظروف عقابية" ويعاملون كأنهم مجرمون مدانون في جرائم، وذلك رغم حق طلب
اللجوء الذي يكفله لهم القانون الدولي. وأشاروا إلى أنه في بعض الحالات تعتبر مدة الاحتجاز
لحين الفصل في طلبات الهجرة "غير معقولة" وتستمر من ستة أشهر إلى أكثر من
عام دون حل.
وذكرت اللجنة في تقرير من 23 صفحة إلى مجلس حقوق
الإنسان التابع للأمم المتحدة أن احتجاز المهاجرين ومن يرغبون في اللجوء يجب أن يكون
خيارا أخيرا لأنه غالبا ما يكون إجراء "عقابيا وطويلا بشكل غير معقول ولا طائل
منه ومكلفا".
وأضافت اللجنة أن نحو 353 ألفا يحتجزون كل عام في
أنحاء الولايات المتحدة لحين الفصل في طلبات الهجرة الخاصة بهم وهو ما يكلف نحو ملياري
دولار.
ورفع الخبراء المستقلون الذين يشكلون مجموعة العمل
التابعة للأمم المتحدة بشأن الاحتجاز التعسفي تقريرا عن مهمتهم في أكتوبر/تشرين الأول
الماضي بناء على طلب من إدارة الرئيس السابق باراك أوباما.
وقال التقرير "ترى مجموعة العمل أن جميع حالات
الاعتقال الإداري لا سيما المتعلقة بالمهاجرين المخالفين يجب أن تكون وفقا للقانون
الدولي لحقوق الإنسان وأن يكون الاعتقال هو الملجأ الأخير والضروري والمتناسب وألا
يكون عقابيا في طبيعته، وأن يجري البحث عن بدائل للاعتقال حينما يكون ذلك ممكنا".
ويدعم الرئيس دونالد ترمب تشريعا يقضي باتخاذ إجراءات
مشددة تجاه المهاجرين بصورة غير قانونية واصفا إياه بأنه ضروري لحماية أرواح الأميركيين.
وعبر الخبراء عن قلقهم من الأمر التنفيذي الذي أصدره
ترمب في يناير/كانون الثاني ومن مذكرة تنفيذية "تضع الأساس لتوسيع نطاق نظام الاحتجاز
الحالي من خلال زيادة عدد الأفراد الخاضعين للاحتجاز المتعلق بالهجرة".
المصدر : رويترز


