تعلمت "الدارجة" : ابتداء من عام 1976 بدأ خوان غويتيسولو يقضي بضعة أشهر من السنة في مراكش، إلى أن استقر بها نهائيا. ومن وقتها والساحة تحتل أهمية كبرى في
حياته وأدبه. هناك كتب روايته الشهيرة "مقبرة" التي تستلهم إلى حد بعيد لغات الشارع والحياة اليومية والخيال الشعبي لرواة الساحة. وقد تعلم في جامع الفنا لغة الرصد واستطاع بفضل تواجده المستمر في المكان أن يرصد التغيرات.
يقول خوان: "في هذه المدينة تعلمت "الدارجة" (العامية المغربية) وكونت عائلتي الكبيرة: أصدقاء يكونون برفقتي دائما. بدأت قرابتي بمراكش ببعدها الجمالي- مراكش أجمل مدينة عرفت- ثم تطورت هذه القرابة وانتقلت إلى ناس المدينة ولغاتها ونكاتها وثقافتها. لهذا أعتبر الآن نفسي مراكشيا. ومن ثم أهديت مخطوطة روايتي مقبرة - التي استلهمت في جزء كبير منها فضاء المدينة- إلى مدينة مراكش. وللسبب ذاته، كوني مراكشيا، أهديت جائزة "نيلي ساش" التي منحت لي في ألمانيا إلى مدينة مراكش. لا أعرف إن كنت مراكشيا شرفيا أو مراكشيا وكفى!".



