-->
مجلة اتحاد كتاب الإنترنت المغاربة - 8 أكتوبر 2008 مجلة اتحاد كتاب الإنترنت المغاربة - 8 أكتوبر 2008


الآراء والأفكار الواردة في المقالات والأخبار تعبر عن رأي أصحابها وليس إدارة الموقع
recent

كولوار المجلة

recent
recent
جاري التحميل ...

يباب : أحمد بنميمون


رحىً تطحنُ الوقتَ ،
لا يسمع الواقفون عليها هدير 
دقائق يرتج من وقعِها كل قلبٍ،
مع الماء إن تحرك دولابها
في أوان انحداره نحو مصبِّ انتهاءِ خرير،
يمرُّ وينسى الذي كان منذ مجيئه للضوء 
منذ اندلاع مجَـرَّات هذا المتاه الكبير،
وما بينَ بينَ ضفاف هوى عندها النهرُ
ما افترَّ عن أغنيات ،
بكاءُ رحىً في أزقَّةِ هذي
المدينة لا يسمع المتوكيء فيها
على مقعدٍ لم يكُ ينهض في ما يرى
من هديرَ عصورٍ
تولَّتْ ، تساقَطَ فيها الكثير الكثير ،
وضاع ضحايا بدون حسابٍ، 
ولا يسمع القاعدون بها من دعاءْ.
فقد يبس النسغ في شجر طالما نشرَتْ
ضحكاته في من يرون ذبولاً 
وكان يرفّ عليها بهيجُ سرورٍ،
وغامتْ رؤى في عيون غزاها رمادٌ ،
توقَّف في نبضُها سعي أي حضورٍ،
وما امتدَّ رعشُ ستائرها في ظلام،
فلا ريحَ أو نفَسٌ طاف من حولها في فتور،
قد توقف يا ويلتا فيها حُلْمُ الزمان، 
وقد صاح في الظلمات عزيفُ صَفيرٍ،
فما يتحـَرَّكُ ذعراً بها ، بعدنا شبَح أو خفيرٌ،
كل ركن بها مُوجِسٌ
بهسيس الجثامين مصلوبة في عراء،
وهي ليست تَرى او تَـرُدُّ نداءً.
ها هنا كل شيء بأرضي اليباب هنا كان مات .
كل شيء يهاوى بأغوار بَئرٍ صموت،
فلا حيَّ يرفع همسأً، ليعلن أسماء من عبروا 
ولا صورا للذي مرَّ تحت حِجَارٍ تدور 
ولا حسَّ أدرك ما ضاع تحت رحى الوقتِ،
قبل الركون أعالي الجدار، أسيرَ خيوط غبارٍ
تطوِّق أضلاعها في نواح شتيت تموت بها جبروت.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
19/05/2018

عن الكاتب

ABDOUHAKKI




الفصـــل 25 من دستورالمملكة : حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها. حرية الإبداع والنشر والعرض في المجالات الأدبية والفنية والبحت العلمي,والتقني مضمونة.

إتصل بنا