-->
مجلة اتحاد كتاب الإنترنت المغاربة - 8 أكتوبر 2008 مجلة اتحاد كتاب الإنترنت المغاربة - 8 أكتوبر 2008


الآراء والأفكار الواردة في المقالات والأخبار تعبر عن رأي أصحابها وليس إدارة الموقع
recent

كولوار المجلة

recent
recent
جاري التحميل ...

بطلان التقليد - هناء السعيد


هكذا أكد من قلدناهم ، ان التقليد باطل ، بل إنه قول جاهل ، فما معني ان تتوقف عند اراء مضت وترفض سواها وان أخطأت!!
بتحري حال ومقال الأوائل تجد انكار صريح لمبدأ التقليد، فمثلاً قال ابو حنيفة : لا يحل لأحد أن يفتي بقولنا مالم يعلم من أين قلناه.
وقال ابن حنبل : لا تقلدني ، ولا تقلد مالك ولا الشافعي ولا الثوري ولا الاوزاعي ، وخذ من خيث اخذوا.. 
حتي تلاميذهم خالفوهم ، نعم اتفقوا معهم في الاصول والمنطلقات ، لكنهم كثيراً ما يختلفوا مع أئمتهم في النتائج ، دون ان يسمي هذا حجودا او يعتبر إساءة ، وال 40 عقل الذين شاركوا ابو حنيفة مذهبهم شهود.
ومن مجمل تحري اقول الفقهاء تجد اشارتهم ان قولهم ورأيهم واجتهادهم يضرب به عرض الحائط إن ظهر ما يصح عن الرسول ويعارضه ، إن صح الحديث فهو مذهبهم وخلاف ذلك تبرأوا منه ، بل نهوا ان ينقل عنهم.. هكذا قال النووي
لا دليل يلزم بالتقليد ، بل كل ادلة النص الصريحة فيها توبيخ لمن يتبع اباءه واجداده دون برهان ، وخاصةً إن كانوا علي انحراف واضح ، ويغالطون انفسهم والحقيقة فقط خشية تجريم الاسلاف!! 
والحال لخصه ابو شامة العالم المعروف ، لما حكي فترة ما بعد المذاهب ، وكان قبل ذلك التقليد لغير الرسل " حراماً" ، وصارت هذه الاقوال بديل الأصلين ( الكتاب وصحيح المنقول عن الرسول) و ( اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ ..) 
ثم كثر التعصب ، وافتروا علي الله انه لن يبعث عقل افضل من عقل وليهم المجتهد!!. 
نقل " القرافي " ان مذهب مالك وجمهور العلماء علي وجوب الاجتهاء وإبطال التقليد ، بل وحكي ابن حزم الإجماع علي النهي عن التقليد
الجناية هنا كانت- واتمني ان لا تستمر- علي القرآن ، فلأنه حكراً علي المجتهدون ، تم هجره ، وهذه شكاية الرسول لله منا " وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا " ..
وطبعاا الاجتهاد صلب وعدم بعد القرن الرابع!! 
لكن الحقيقية التي نغض عنها الطرف ونراوغ فيها هي اننا نتلذذ بنوم العقل ،كسلنا في طلب الحجة والدليل ، فجعلنا من "محاولات" علماءنا الحجة والدليل .
كمن تركوا موسي يبحث عن ربه ويكابد مشاق سعيه ، واستهلوا وصنعوا عجلا جسدا له خوار وعبدوه ، المهم ان يبقوا ها هنا قاعدون.


عن الكاتب

ABDOUHAKKI




الفصـــل 25 من دستورالمملكة : حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها. حرية الإبداع والنشر والعرض في المجالات الأدبية والفنية والبحت العلمي,والتقني مضمونة.

إتصل بنا