-->
مجلة اتحاد كتاب الإنترنت المغاربة - 8 أكتوبر 2008 مجلة اتحاد كتاب الإنترنت المغاربة - 8 أكتوبر 2008


الآراء والأفكار الواردة في المقالات والأخبار تعبر عن رأي أصحابها وليس إدارة الموقع
recent

كولوار المجلة

recent
recent
جاري التحميل ...

مهرجان كلباء للمسرحية القصيرة بين التنظيم والمشروع المسرحي لعبد اللطيف فردوس

كلباء هي إحدى مدن إمارة الشارقة بالإمارات العربية المتحدة. وقد  سميت كذلك ” ك الباء ” بسب انبساط المدينة بشكل شبيه بحرف الباء. وهي مدينة شاطئية جميلة على
ساحل خليج عمان. بها منشات منها مركب ثقافي، يضم قاعة للعروض وصالة للندوات والورش التدريبية.                                       
يشرف على إدارة المهرجان السيد أحمد بورحيمة، مدير إدارة المسرح بدائرة الثقافة في حكومة الشارقة. رجل تواصل وتدبير بامتياز. دائم التواجد والحضور من أول نشاط، إلى فقرة الاختتام وتوديع المشاركين. قريب من الشباب بأبوة فنية فاعلة ومتفاعلة. ينصت ويتقبل الاقتراحات البناءة لتطوير المهرجان، سواء منها التي جاءت في لقاء الشباب بالمخرجين، او بتوصية من المؤطرين والمشاركين والضيوف، ولقد كانت انتقادات الشباب جريئة، عكست الجو العام الذين يشتغلون فيه، وطريقة تحاورهم مع مؤطريهم والمسؤولين الفنيين والإداريين. كما قوبلت الأفكار التي طرحها الشباب بهدوء وتفهم  وتوضيح من طرف السيد مدير المهرجان، الذي كنت تراه يدون ويتدخل للتوضيح أو للتأكيد.
التكريم أو الاحتفاء بشخصية الدورة
اختارت إدارة المهرجان في دورته السابعة  الفنان “فيصل الدرمكي”  شخصية للدورة احتفاء وتكريما. واهم ما يثير الانتباه، هو إن مسار المحتفى به يترجم بوضوح إستراتيجية إمارة الشارقة للنهوض بالمسرح. ذلك ان انطلاقة “فيصل الدرمكي” كانت من المسرح المدرسي، لينتقل إلى المساهمة في العروض المسرحية لمهرجان كلباء للمسرحية القصيرة، وتدرج إلى أعلى مستويات الممارسة المسرحة ليصبح نجما وطنيا.
وبوعي منها بأهمية التوثيق، أصدرت إدارة المهرجان كتابا خاصا للتعريف بالمحتفى به في الحاضر ولدى أجيال المستقبل. قد تمنح الكلمات فوق الخشبات بالمناسبة قيمة معنوية للفنان، لكنها تموت رغم قيمتها في حينها، إلا إن الكتاب سيبقى ليخلد اسمه وانجازاته.
انفتاح المهرجان على مؤسسات القطاع الخاص والعام.
تميز المهرجان طيلة أيامه بتحمل إحدى مؤسسات القطاع العام أو الخاص رعاية أنشطة يوم كامل من أيام الدورة. ويتم الاحتفاء بهذه المؤسسة نهاية الندوة التطبيقية مساء كل يوم. وهي عملية ذكية تحول الاهتمام بالمسرح من شان خاص بدائرة الثقافة إلى مشروع مجتمعي بمختلف مكوناته.
العروض المسرحية.
إن الحديث عن نتائج المسابقة والمتوجين، يبقى قاصرا أمام ما حققته الدورة للشباب، سواء المشارك أو المتابع للعروض، وكذلك لأسرهم التي انخرطت بوجدانها وتفهمها لتشجيع  انجازات الأبناء. ومع ذلك تجدر الإشارة إلى أن المنافسة على جوائز المهرجان  شملت 10 عروض لفرق مسرحية محلية تتشكل من الإماراتيين أو العرب المقيمين بالإمارات. وهي فرق شبابية قدم معظمها من المسرح المدرسي.   اختيرت العروض العشرة في مرحلة أولى من بين 20 عرض مسرحي، رشحتهم لجنة خاصة للمشاركة في المسابقة وهذه العروض هي:                                
  1. “الأعمى والمقعد” من إخراج أمنة النقبي، وهي من مواليد 1978. اشتغلت على نص لباتيراجا
  2. “الصورة ” من إخراج دينا بدر، وهي من مواليد 1985. اشتغلت على نص لمروجيك
  3. ” الطاعون” من إخراج سعد الهرش وهو من مواليد 1985. اشتغل على نص لألبير كامي.                 
  4. “رأس المملوك جابر” من إخراج أحمد عبد الله راشد وهو من مواليد 1998 اشتغل على نص لسعد الله ونوس.
  5. “حالة طوارئ ” من إخراج محمد الحنطوبي اشتغل على نص لألبير كامي
  6. “روميو وجولييت” من إخراج شمس النقبي وهو من مواليد 2001. اشتغل على نص لشكسبير
  7. “شيلوك والعاصفة السوداء” من إخراج رامي مجدي وهو من مواليد 1982
  8. “صديق” من إخراج محمد حاجي وهو من مواليد 1989 اشتغل على نص لادموند ساي
  9. العربة” من إخراج يوسف المعني وهو من مواليد 2002. اشتغل على نص لاداموف
  10. ” أناس في الريح” من إخراج علي بيشو. وهو من مواليد 1994 اشتغل على نص لويليام انج.
وبإطلالة سريعة على اللائحة يظهر جليا بداية مشوار عناصر شابة على درب الإخراج، ومن بينها العنصر النسوي الذي توج بجائزة الإخراج في شخص لينا بدر. كما أن كل المخرجين الشباب اشتغلوا على نصوص لمؤلفين عالميين بصموا المسرح بطابع خاص. ومن خلال العروض المقدمة برز أن الشباب يحملون تصورا جماليا وفكريا خاصا بهم، ومسلحين برصيد معرفي وفني جد هام. ولقد أبهرت مداخلاتهم، في العروض التطبيقية، الحاضرين كما كان الأمر بالنسبة للمخرج المتوج بجائزة العمل المتكامل، الشاب أحمد عبد الله راشد  الذي اشتغل على نص لسعد الله ونوس لكنه أبدع بإضافات استوحاها من قراءاته المتعددة والمتنوعة.
مهرجان كلباء للمسرحية القصيرة اضافة نوعية للساحة المسرحية الاماراتية والعربية، ومجال لتفجير طاقات شبابية وفسح المجال امامها لممارسة واعية متواصلة.

عن الكاتب

ABDOUHAKKI




الفصـــل 25 من دستورالمملكة : حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها. حرية الإبداع والنشر والعرض في المجالات الأدبية والفنية والبحت العلمي,والتقني مضمونة.

إتصل بنا