وَجْهُكِ الشّهِيُ
البَهِيُ
علَى حَالهِ
خَلفَ
صُورَتِك المنقُوشَة فِي مُخَيلتِي ...
أُقحُوانَةً بَريَّة
تمْنحُني
فَيضاً مِن الوُجدِ
وَغَيضًا مِن المَـسِّ
والجُنُون
وَأنَا
وَكأني لسْتُ أنَا
أُغالبُ صَمتِي في صَمتٍ
فيَغلبنِي صمْتي
وَأَنسَحبُ
رَبيِعي خَرِيف
وَخَرِيفي احْترَاق
وَرمَادٌ
لاَ تحجُبهُ الحُجُب
وَأنا
وَكأنِي لسْت أنَا
أتَحسَّسُ رَأسِي أَسألُه
علَّه يُحيلُني عَلى شَمسٍ
تُضَللُني مِن شمْسٍ
جُدورُهَا فيِ الأَرض
وَأفنَانُها فِي السَّمَاء
وَجِنَان حُبلىَ بكُل ألوَان العُطُور وَالبخُور
وَكُل ألوَان قَوسِ قُزَح
وَأنا
وَكأني لسْت أنا
وَوجْهُك الشَّهِيُ
البَهيُ
يُطلُّ من خَلف صُورَتِك
المنقُوشَة فِي مُخَيلتِي ...
وَكأنكِ بلقيسُ
شَامِخةٌ مِثل سنْدِيانَة
تَكشِفُ عن سَاقيْها
غنَجا
تَندَفع خيُولُ سَبأ
تَصهَلُ جيَاد سبُو
تشْتَعلُ
رؤُوس الأَطلَس عَرعَارًا
وَصنَوبرًا
وَ أطرافُ الرِّيف عِنَبا
وَتينًا
وَزيتُونًا
وَأنَا
وَكأني لسْتُ أنا
مشدُودٌ إليكِ
مثلمَا الفرَاش مشدُود إلى شمعَدان
أقرَأُ تفاصِيل وَجهِك المتوَارِي
خَلفَ صُورتِك المنقِوشَة في مُخَيلتي ...
فيَشتَد مَا كَان
وَمَا سيَكون
مِن العِشق...وَالولهِ...والهَيمَان ...
٭ وزان / المغرب


