-->
مجلة اتحاد كتاب الإنترنت المغاربة - 8 أكتوبر 2008 مجلة اتحاد كتاب الإنترنت المغاربة - 8 أكتوبر 2008


الآراء والأفكار الواردة في المقالات والأخبار تعبر عن رأي أصحابها وليس إدارة الموقع
recent

كولوار المجلة

recent
recent
جاري التحميل ...

المرأة والفلسفة.. هل تستطيع أن تفكر؟

لربما نظن للوهلة الأولى أنه من السخف، والرَّفاه، أن نطرحَ سؤالا كهذا في يومنا الحاضر، إذ يمكننا أن ندّعي، بَدَاهة، أن الإجابة عنه ستكون: نعم، بالطبع يمكنها ذلك!
ففي عالم يُنادي بحريّة الرأي، وحقّ الإنسان بالتعبير، لا يبدو أن حقّ المرأة بطرح الأسئلة، والتفاعل مع الأحداث العامة، ونقدها، شأن يُختلفُ عليه. لكن إذا ما أردنا فحصَ الصورةِ عن قُرب، بالاتجاه لأحد الحقول المعرفية التي تُعدّ أساس الفكر والسؤال، وباعث التأمل، أي لحقل الفلسفة، ولإنتاجات العديد من الفلاسفة حول المرأة، فقد نجد نتيجةً صادمة. انطلاقا من هذه الأرضية، دعونا نطرح التساؤل التالي: ما مكانة المرأة فعليّا في عالم الفكر والفلسفة؟ 
قبل الإجابة عن التساؤل، فإن المرأة حينما تُقرِّر الدخول لعالم الفلسفة، وقراءةِ إنتاجها القديم والحديث، منذ سقراط حتى يومنا، وتنسى تماما جنسها، أي حين تتعامل مع كتاب الفلسفة وكأنه يخاطبها كإنسان، كإنسان فقط، يُفكِّر في ماهية نفسه والعالم، ويشدّها ما تدعو إليه من إعادة النظر في كل ما حولها، فستُصدَم. تقرأ لروسو في التربية، وكانط في التنوير والأخلاق، ونيتشه في ثورة الجسد والعقل، وهي تظن نفسها مخاطبًا، ولكن الحقيقة ستُظهِر عكس ذلك تماما! سواءٌ على مستوى الفكر الفلسفيّ، أو الممارسة المهنية.
مخلوق مشوّه
في العهد اليونانيّ، وحين النظر لمؤسس علم المنطق الصوريّ، والفيلسوف السياسيّ أرسطو، فإنك قد تُفاجأ إن عَلِمت أنه يقرر أن المرأة لا تصلح إلا للإنجاب، وأنه لا يمكنها أن تمارس الفضائل الأخلاقية مثل الرجل، فهي مجرد مخلوق مشوه أنتجته الطبيعة. أما أفلاطون، صاحب كتاب "الجمهورية"، والمعروف بمدينته الفاضلة؛ فيرى أن المرأة أدنى من الرجل في العقل والفضيلة، وكان يأسف أنه ابن امرأة، ويزدري أُمّه لأنها أنثى!

عن الكاتب

ABDOUHAKKI




الفصـــل 25 من دستورالمملكة : حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها. حرية الإبداع والنشر والعرض في المجالات الأدبية والفنية والبحت العلمي,والتقني مضمونة.

إتصل بنا