-->
مجلة اتحاد كتاب الإنترنت المغاربة - 8 أكتوبر 2008 مجلة اتحاد كتاب الإنترنت المغاربة - 8 أكتوبر 2008


الآراء والأفكار الواردة في المقالات والأخبار تعبر عن رأي أصحابها وليس إدارة الموقع
recent

كولوار المجلة

recent
recent
جاري التحميل ...

“الثقافة المغربية في وضعها الراهن” عنوان العدد 43 من مجلة الثقافة المغربية

 


لا بد، في كل الثقافات والفنون، وفي الإنتاجات الرمزية، بصورة خاصة، من المراجعات، ومن التأمل والتساؤل، ومعرفة ما فعلناه، بأي طريقة، ووفق أي تصور ورؤية أو منهج، وما نحتاج أن نعود إلى التفكير فيه، ومساءلته، أو مضاعفة المساءلة والاهتمام به.

منذ ستينيات القرن الماضي إلى اليوم، خمسون سنة من التراكمات الثقافية والفنية، في كل الحقول والمجالات، أجيال وتجارب تعاقبت على الكتابة والإبداع، وعلى إنتاج الرموز والدلالات، وخلق هذا التراكم الذي يمكن أن يكون نوعياء وقد يتسم بنوع من التأرجح بين النوعي والكمي، بحثا وكتابة، أو عملا في أوراش الفنون المختلفة، بكل لغاتها المتاحة وما تمثله من تعبيرات، أو من تعدد وتنوع واختلاف.

هذا الزمن، يكفي لنعرف من نحن، وكيف نفكر، ونكتب، وتبدع، وهل لنا ما يميزنا عن غيرنا، عربيا وكونيا، وفي أي مجال، وما الخصوصيات التي ننفرد بها، أو تجعلنا نكون صرحا من صروح الحضارة الكونية، باعتبارنا جزءا لا يتجزأ من العمق العربي الإفريقي، ومن حضارة البحر الأبيض المتوسط، ومن تاريخ هذه الحضارات، بكل تشعباتها وامتداداتها، ما أعطيناه لها، وما أخذناه منها، فنحن، بحكم وضعنا الجغرافي والثقافي، لم نكن منعزلين عن الجوارات التي تحيط بنا، کتا، دائما، في ما يؤكده التاريخ نفسه، منفتحين، نقبل بالآخرين، نستمع إليهم، وندخل معهم في الحوار والنقاش، بقدر ما كنا نكتشف من هم، كانوا، هم أيضا، يكتشفون من نحن، وما تتميز به ثقافتنا، في اللباس والطعام، وفي العمارة والفن، في الموسيقى والغناء، وفي الشعر والأدب، وما صار، اليوم، جزءا من معرفتنا، من فنون، مثل النحت والتصوير الفوتوغرافي، والتشكيل، وما راكمناه في الأنثربولوجيا وعلم الاجتماع، وفي الفلسفة والفكر والنقد والترجمة من أعمال، حين نعود إليها، سنكون رأينا من نكون، في مرآتنا نفسها، في ما أنتجناه نحن، وما كان جهدنا الثقافي والفني، سواء أكان إنتاج أفراد، أو جماعات، أو مؤسسات وجمعيات مدنية، أو تابعة للدولة، أو لغيرها من الإطارات الثقافية الفنية التي تعمل في حقل المعرفة والإبداع.

تصفح(ي) العدد



عن الكاتب

ABDOUHAKKI




الفصـــل 25 من دستورالمملكة : حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها. حرية الإبداع والنشر والعرض في المجالات الأدبية والفنية والبحت العلمي,والتقني مضمونة.

إتصل بنا