الشخصيات :
-
هنرى : رجل سعيد
-
كيم : امرأة تمر بيوم سئ
المكان : تجرى أحداث المسرحية فى محطة للحافلات فى مدينة كبيرة .
هناك أريكة و لافتة باسم المحطة . انتهى يوم العمل . اليوم عاصف وبارد ، والسماء
توشك أن تمطر .
كيم : اللعنة على ذلك!
هنرى : تعالى هنا ، دعينى أساعدك –
كيم : سأحملها ...
هنرى : لا مشكلة –
كيم : قلت سأحملها ، دع ذلك وحده .
هنرى : آسف ، كنت فقط أحاول أن أساعدك .
كيم : حسناً ، لا أحب للغرباء أن يستولوا على مشترواتى .
هنرى : فهمت . أعتذر .
كيم : آسفة ، أنا متأكد أنك رجل لطيف جداً . إنه فقط ...
هنرى : لا تقلقى . هناك الكثير من اللصوص حولنا. الأمان أفضل من
الأسف .
كيم : نعم . ذلك ما أقصده ... آسفة .
هنرى : لا مشكلة .
كيم : هل وصلت الحافلة رقم 6 بعد ؟
هنرى : لا ، أنا انتظر الحافلة رقم 6 أيضاً . لكثير من الوقت ،
اسمى هنرى .
كيم : نعم . مرحباً
لطيف أن ... معذرة
( تفتش بجدية فى داخل
حقيبتها، تخرج علبة سجائر و تحاول أن تخرج سيجارة منها لكنها تكتشف أنها فارغة )
كيم : زفت !
هنرى : ليس يومك . هاه ؟
كيم : هل معك سيجارة ؟
هنرى : كلا ، آسف . أنا لا
أدخن .
كيم : كنت للتو فى المحل ! لماذا ؟ لماذا يحدث ذلك دائماً ؟
هنرى : لا أعرف .
( تستف كيم العلبة الفارغة
فى حقيبتها من جديد وتبحث أكثر عن المزيد من السجائر . بعد لحظة من هذا . تضع
متعلقاتها فوق الأريكة وتجلس )
كيم : أى نوع من اللبان ( العلك ) ؟
هنرى : لا . آسف .
كيم : متوقع .
هنرى : آسف .
كيم : لا بأس . سأجد بعض السجائر فى الماكينة فى شقتى .
( ينتظر هنرى الحافلة فى
هدوء . بعد لحظة ، يتخذ قراره ويجلس على الأريكة )
هنرى : هل تريدين بعض الجوارب ؟
كيم : جوارب ؟
هنرى : نعم ، أنا فى الواقع اشتريت بعضاً منها .
كيم : لا . شكراً . احتفظ بجواربك . مجنون ...
هنرى : أنا فقط اعتقدت لأنك لم تسطيعى التدخين ...
كيم : لذلك أحب بعض الجوارب .
(يبتسم هنرى ويخرج من حقيبته زوجاً من الجوارب ذات العلامة التجارية
الجديدة. ويقدمها إلى كيم . تهز رأسها بالنفى وتحاول أن تتجاهله ، فيضع الجوارب
بعيداً وينتظر الحافلة فى هدوء )
كيم : جوارب ؟!
هنرى : لا شيئ
أحب من زوج من الجورب الجديدة ...
كيم : غير معقول
.
هنرى : أنا جاد .
كيم : أعرف .
أعرف أنك كذلك . وهذا هو السبب فى أننى فى حاجة وظيفة أفضل . حتى أتمكن من شراء
سيارة و من ثم لا أضطر إلى الكلام مع رجل مهووس بالجوارب فى محطة الحافلات .
هنرى : لست
مجنوناً . إذا كنت لا تريدين الجوارب فلا بأس . إنه فقط – تعرفين ماذا ؟ لا يهم .
آسف على إزعاجك .
كيم : إنه فقط
ماذا ؟ هاه ؟ أجب سريعا ، ستكون الحافلة
هنا حالاً وأنا أريد أن أجلس بعيداً عنك .
هنرى : لا
عليك .
كيم : لا . قل
لى . أنا لم أتناول نيكوتين بشكل كافٍ ولن أكون قادرة على التفكير فى أى شئ سوى حجتك اللعينة هذه ، لذلك عليك أن توضح لى .
هنرى : أوكيه .
حسناً . اعتدت أن استخدم الجوارب كوسيلة للإقلاع عن التدخين .
كيم : أووه .
هذا جيد . أكمل .
هنرى : هذا هو كل
شئ . أعتقدت أنك ربما يمكنك أن تفعلى الشئ
نفسه . لقد كان ذلك أفضل شئ حدث لى .
كيم : الجوارب
أفضل شئ حدث لك ؟ آسفة لسماع ذلك .
هنرى : أعرف أن
هذا يبدو غريباً ، لكنها لم تكن مجرد الجوارب . كانت الجوارب فقط البداية لقد فتحت
عينى .
كيم : فكرة من
الزن تماما !
هنرى : إلى حد
ما. نعم . مجرد التركيز على ذلك الشيئ البسيط ، فإن ذلك يجعلنى أدرك ماذا كنت أفتقد .
كيم : مثل
الملابس الداخلية ؟ أدويتك الطبية ؟
هنرى : مثل
الاستمتاع بحياتى . فى كل يوم أنا سعيد لأننى أختار أن أعمل الأشياء التى أعلم
أنها ستجعلنى سعيدا .
كيم : والجوارب
؟ من كل تلك الأشياء ، تجعلك سعيداً ؟
هنرى : فكرى فى
ذلك ، لو كان هناك أى شئ أفضل من أنزلاق قدمك فى جورب جديد وقشيب؟ نظيف . مريح .
ناعم . لن يكون أبداً بهذا الأحساس الرائع مرة أخرى . صحيح ؟
كيم : أظن .
وماذا فى ذلك ؟
هنرى : إذن
تعترفين أن ارتداء جوارب جديدة أمر رائع .
كيم : حسناً ،
نعم لكن أيضاً هناك الكثير من الأشياء .
هنرى : يمكننى أن
أفكر فى القليل الذى أحبه أيضاً ، لكن ليس الكثير .
كيم : وماذا فى
ذلك ؟ كيف يمكنك أن يساعدك هذا فى الأقلاع
عن التدخين
هنرى : حسناً .
استبدليها .
كيم : الجوارب
بدلاً من السجائر .
هنرى : أجل .
كيم : هل تمصها
أم ماذا ؟
هنرى :لا ، فقد
أرتدى زوجاً جديداً من الجوارب فى كل مرة وفى كل يوم . لم ألبس الجوارب نفسه مرتين
خلال العامين. فى بعض الأيام أرتدى
زوجين من الجوارب إذا ما كانت قدمى مبتلتين أو شئ ما .
كيم : هذا سخيف
. ياله من تبديد!
هنرى : تبديد؟
لماذا ؟ أنا أستمتع بذلك .
كيم : إنه مكلف
، ومسرف . جوارب جديدة كل يوم .
هنرى : إنها أرخص
من السجائر .
كيم : مستحيل .
هنرى : فى الواقع
كنت أنفق ما يقرب من عشرين دولارا فى الأسبوع على السجائر ، هل تصدقين ذلك ؟
كيم : حسناً ،
أعتقد ذلك تقريباً .
هنرى : اشترى فى
الواقع جوارباً جميلة ، مثل هذه – ( يمسك بزوج من الجوارب ) – حقيقة جميلة
هذه الأنواع . أدفع . أدفع لهؤلاء الفتية
دولارا واحدا مقابل كل زوج . بالتأكيد ، أشتريها بكميات كبيرة ، لكننى أعرف اننى
استعملها ، لذلك فأنا أوفر المال .
كيم : وتبدد
الجوارب .
هنرى : أتبرع بها
.
كيم : بجوارب
مستعملة ؟
هنرى : جوراب
مغسولة . لملجأ للمشردين فى وسط المدينة .
ماذا تفعلين أنت بأعقاب سجائرك ؟
كيم : أياً كان
. لا شئ يهزم التدخين .
هنرى : حاولى .
كيم : لن أذهب
لشراء الجوارب .
هنرى : يمكنك أن
تأخذى زوجاً على حسابى
كيم : لا شكراً
.
هنرى : هيا ،
جربى ذلك . لقد كان يوماً طويلاً جداً ، ألا تشعرين بالألم ؟
كيم : وماذا فى
لك ؟ وإن يكن !
هنرى : ابدأى
بقدمك اليمنى . هيا .
(يقدم هنرى لها زوجاً من الجوارب ،
تأخذ كيم الجوربين بدون حماس ، تبدأ فى لبسهما )
الآن انتظرى . أغلقى عينيك وأنت تفعلين ذلك . فكرى ملياً بما تفعلين جربى
أن تفعلى ذلك .
( تلبس كيم الجورب ، فتتغير حالها )
كيم : أوووه .
هنرى : شعور جيد
. هاه ؟
كيم : لم أفكر
أبداً فى ذلك من قبل ، لكن نعم صحيح . هذا
مذهل .
هنرى : أمازلت
تريدين سيجارة ؟
كيم : نعم لكن
ليس كثيراً على ما أعتقد .
( يضحكان )
هنرى : خذى –
يحتاج هذا الأمر إلى أكثر من زوج من الجوارب –
( يخرج المزيد من الجوارب من حقيبة التسوق التى معه ويقدمه إلى كيم )
كيم : لا أستطيع
، لا . شكراً لك ، لكن لا .
هنرى : فى الواقع
، لن يكلفنى ذلك كثيراً . لدى طن منها فى
المنزل . أعدك !
كيم : لست فى
حاجة إليها . ربما لن أستغنى عن السيجارة .
هنرى :إنه لأمر مخز . لقد أعتقدت
حقاً أنك تنوين أن ...
كيم : أقلع عن
التدخين ؟ أنا راضية بعيوبى .
هنرى : انظر إلى
نفسك ! تملأ البسمة وجهك كله، وكل عظمة فى
جسدك ذايت عندما لتست هذين الجوربين ، هل
تلك رذيلة .
كيم : ليست
الجوارب رذيلة .
هنرى : أنت قلت
بنفسك أننى كنت مسرفاً . تلك هه الرذيلة ! انا أيضاً اتناول ست كعكات بالزبدة على الإفطار كل يوم .
كيف يكون ذلك رذيلة ؟
كيم : كعك ؟
جوارب ؟ ما الأمر معك ؟
هنرى : كنت أتناول فطيرة بالبيض كل صباح . أكانت أسوأ لى ؟
الأهم من الذى ، ما الشئ الذى يجعلنى سعيداً ؟ قبل أن أغادر المنزل ، كل يوم ، كنت أتناول زبدة
نوتر وأرتدى جورباً بماركة جديدة ، أى شئ أستطيع فعله سوى الابتسام ؟
كيم : أأنت فقط
تعمل ما يجعلك سعيدا ؟
هنرى : عادة ،
نعم .
كيم : مذهل .
وماذا غير هذا ؟
هنرى : توقفت عن
لبس الساعة .
كيم : لماذا ؟
هنرى : دائماً ما
كانت الناس تسألنى كم الساعة الآن ؟ وكنت دائماً أتساءل كم الساعة . فقررت ألا
أهتم .
كيم :عليك أن
تكون فى العمل فى موعدك ، ذلك كل ما فى الأمر .
هنرى : بالتأكيد
، هناك ساعات فى كل مكان . فوق ذلك ، الآن ، أنا الذى يسأل الناس كم الساعة الآن .
فى الواقع أن ذلك يخفض الضغط .
كيم : أعتقد .
هنرى : أيضاً ،
بعت سيارتى لذلك أستطيع أن أركب الحافلة كل يوم .
كيم : هل تريد
أن تركب الحافلة ؟
هنرى : نعم .
إنها طريقة رائعة للقاء الناس . مرحباً أنا هنرى .
(يمد هنرى يده ، تبتسم كيم وتصافحه
)
كيم : أنا كيم .
هنرى : مرحباً ،
كيم . هل تريدين بعض الجوارب ؟
كيم : أكيد .
أحبها .
( يقدم هنرى لكيم عدة أزوج من
الجوارب . تضعهما فى حقيبتها ، ينتظران الحافلة وهما يبتسمان )
" النهاية "
المؤلف : تيم بوهن/ Tim Bohn: أستاذ مساعد فى قسم المسرح بجامعة ولاية أركنساس حيث
يقوم بتدريس دورات فى الإخراج و الكتابة المسرحية و التمثيل و تحليل النصوص و كل
ما يحتاجه هذا العمل . حاصل على درجة ماجستير فى الفنون الجميلة فى الإخراج من
جامعة كارولينا الشمالية فى جونسبورو و البكارليوس
فى آداب قسم المسرح من جامعة ويسكونسن – بركسد . عضو نقابة المسرحيين و يشغل رئيس
مهرجان المسرحية ذات عشر دقايق setc ( مهرجان مسرح جنوب شرق ) يعيش تيم بوهن مع زوجته ليزا و
طفليه إيلى و إيت فى جونسبورو ، أركنساس .



